فهرس الكتاب

الصفحة 6996 من 9994

وقال النبي: (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ).

الناظر في أصول العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج يجدها كلها تجتمع على تهذيب النفس وتنمية الأخلاق الحميدة فيها:

قال تعالى عن الصلاة: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [العنكبوت:45] .

وقال عن الصيام: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [البقرة:183] .

وقال عن الزكاة: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [التوبة:103] .

وقال عن الحج: الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج [البقرة:197] .

فلا غرابة بعد ذلك إذا رأينا النبي يشيد بالأخلاق الحميدة ويرفع من شأنها وشأن أهلها: يقول النبي: (( إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) ).

ويقول: (( ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق ) ).

ويقول: (( إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ) ).

وسئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟

فقال: (( تقوى الله وحسن الخلق ) ).

بل بلغ من عنايته بحسن الخلق أن جعل حسن الخلق يدخل الإنسان الجنة وإن قلّ عمله، وجعل سوء الخلق يدخل الإنسان النار وإن كثر عمله.

عن النبي أن رجلا قال له: يا رسول الله! إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها.

فقال: (( هي في النار ) ). ثم قال: يا رسول الله! فلانة تذكر من قلة صلاتها وصيامها وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها.

قال: (( هي في الجنة ) ).

فالله الله عباد الله!

زكوا أنفسكم، وحسّنوا أخلاقكم، واسألوا الله من فضله أن يهديكم لأحسن الأخلاق، وألظوا بـ: (( اللهم كما حسّنت خلقنا حسّن أخلاقنا ) ).

اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت