فهرس الكتاب

الصفحة 7079 من 9994

[رواه مسلم]

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» . [متفق عليه]

وقوله صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم» . [رواه الترمذي وابن ماجه وسنده صحيح]

أقسام ودرجات للناس في الجنة

الجنة درجات يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري في أفق السماء وأهل الجنة يتفاوتون في الدرجات على حسب ما عندهم من الإيمان والعمل الصالح، ويتفاوتون أيضا في الدخول إلى الجنة بغير حساب، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدخل الجنة ـ من أمته سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب، وأكثرهم من الجيل الأول كما قال المولى تبارك وتعالى: والسابقون السابقون (10) أولئك المقربون (11) في جنات النعيم (12) ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين

[الواقعة: 01-41]

وهم الذين وصفهم ربهم بقوله: «ومنهم سابق بالخيرات» .

ويدخل هؤلاء الجنة متماسكون، آخذ بعضهم بعضًا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر، كما في رواية مسلم عن سهل بن سعد ويأتي بعد هؤلاء أصحاب اليمين المقتصدون، لم يسبقوا غيرهم ولكنهم يلحقونهم في الأجر والخير وهم كثيرون «ثلة من الأولين وثلة من الآخرين» وهؤلاء هم الذين تعرض عليهم الأعمال في الموقف ويحاسبون حسابًا يسيرًا، فيغفر الله لهم الذنوب ويبارك لهم في ثواب أعمالهم.

منهم من يقول الله عز وجل لملائكته: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، فيعرضونها عليه وهو مقر بها مشفق من كبارها، فيقول الله عز وجل لملائكته: اعطوه مكان كل سيئة حسنة، فيقول العبد: ما لي لا أرى ذنوبًا قد ذكرت ها هنا، وذلك من فرحه بفضل الله، ومنهم من يستره ربه عن الخلق، ثم يعرض عليه ذنوبه حتى إذا كاد يذوب حياءً من ربه قال الله عز وجل: إني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيأخذ صحيفة حسناته بيضاء.

ومنهم من يقف عند الميزان فتنشر له سجلات الذنوب حتى إذا أيقن أنه هلك، جاءت بطاقة فيها لا إله إلا الله فطاشت سجلات الذنوب.

ومنهم من يُخدش على الصراط ثم ينجو بفضل الله ورحمته فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز [آل عمران: 581] .

ثم يكون بعد هؤلاء قوم مؤمنون أوبقتهم أعمالهم فدخلوا نار جهنم يهذبون فيها وينقون، ثم يأمر الله تعالى بإخراجهم من النار فيقول: أخرجوا من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة.

فإذا دخل أهل الجنة الجنة زال عنهم كل بؤس وشقاء تعرضوا له في الدنيا أو في القبر أو في الوقف، حتى إنه ليؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا فيصبح في الجنة صبغة ويغمس فيها غمسة فيقال له: هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرَّ بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب.

وينادي الله على أهل الجنة: يا أهل الجنة هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من العالمين.

فيقول: فإني أعطيكم أفضل من ذلك: «أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا» .

ويؤتى بالموت على صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار ويقال: يا أهل الجنة خلود بلا موت.

ويتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى ويكشف الحجاب ينظرون إلى وجه ذي الجلال والإكرام.

وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة

[القيامة: 22-32]

فاللهم يا ذا الجلال والإكرام أسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا الجنة بغير سابقة عذاب فنعوذ بوجهك أن نكون من أصحاب النار... اللهم آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت