فهرس الكتاب

الصفحة 7085 من 9994

4-المزاحمة الشديدة للوصول إلى الحَجَر لتقبيله، حتى إنه يؤدي في بعض الأحيان إلى المقاتلة والمشاتمة، فيحصل من الأقوال المنكرة ما لا يليق بهذا البيت العتيق، وهذه المزاحمة تذهب الخشوع وتنسي ذكر الله تعالى، وهما من أعظم المقصود في الطواف.

5-اعتقادهم أن الحَجَر نافع بذاته، ولذلك تجدهم إذا استلموه مسحوا بأيديهم على أجسامهم أو مسحوا بها على أطفالهم الذين معهم، وكل هذا جهل وضلال، فالنفع والضر من الله وحده، وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقبل الحجر ويقول:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك".

6-استلامهم- أعني بعض الحجاج- لجميع أركان الكعبة وربما استلموا جميع جدران الكعبة وتمسحوا بها، وهذا جهل وضلال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم من البيت سوى الركن اليماني والحجر الأسود.

الأخطاء القولية في الطواف

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر الله تعالي كلما أتى على الحجر الأسود. وكان يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار {البقرة:201} وقال:"إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله".

{رواه الترمذي كتاب الحج 902}

1-بعض الطائفين يخصص كل شوط بدعاء معين لا يدعو فيه بغيره. ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف دعاء مخصوص لكل شوط، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وليس فيه- يعني الطواف- ذكر محدود عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بأمره ولا بقوله ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له.

2 -ومما يفعله بعض الطائفين أن يجتمع جماعة علي قائد يطوف بهم ويلقنهم الدعاء بصوت مرتفع فيتبعه الجماعة بصوت واحد فتعلو الأصوات وتحصل الفوضى والتشويش على الطائفين.

ركعتا الطواف وأخطاء الحجيج فيهما

-ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما فرغ من الطواف تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ:

واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى {البقرة:125} فصلى ركعتين والمقام بينه وبين الكعبة، وقرأ في الركعة الأولي الفاتحة و قل يا أيها الكافرون وفي الثانية سورة الفاتحة و قل هو الله أحد.

والخطأ هنا إيذاء الطائفين بالإصرار على الصلاة عند المقام وفي هذا عسرٌ شديدٌ على الناس والركعتان تجزئان في أي مكان من المسجد الحرام.

ثالثًا: السعي بين الصفا والمروة

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حين دنا من الصفا قرأ: إن الصفا والمروة من شعائر الله، ثم رقي عليه حتى رأى الكعبة فاستقبل القبلة ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو، فوحد الله وكبره وقال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل ماشياً، فلما انصبت قدماه في بطن الوادي وهو ما بين العلمين الأخضرين سعى حتى إذا تجاوزهما مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروه كما فعل على الصفا."

الأخطاء التي ترتكب في السعي

1-بعض الساعين إذا صعدوا الصفا والمروة كبروا ثلاث تكبيرات يرفعون أيديهم ويُومِئون بها كما يفعلون في الصلاة عند تكبيرة الإحرام ثم ينزلون، وهذا خلاف ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

2-بعض الساعين يشتدون في المشي ما بين الصفا والمروة كله، وهذا خلاف السنة، فإن السعي ما بين العلمين فقط والمشي في بقية المسعى، وأكثر ما يقع من ذلك إما جهلاً من فاعله أو محبة كثير من الناس للعجلة والتخلص من السعي والله المستعان.

رابعًا: الوقوف بعرفة

ثبت عن النبي النبي صلى الله عليه وسلم أنه مكث يوم عرفة بنمرة حتى زالت الشمس، ثم نزل فصلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين جمع تقديم باذان واحد وإقامتين، ثم ركب حتى أتي موقفه ووقف وقال:"وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف" {رواه مسلم كتاب الحج 1218} فلم يزل واقفاً مستقبل القبلة رافعاً يديه يذكر الله ويدعوه حتى غربت الشمس وغاب قرصها فدفع إلى مزدلفة.

والأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج هي:

1-أنهم ينزلون خارج حدود عرفة ويبقون في منازلهم حتى تغرب الشمس ثم ينصرفون منها إلى مزدلفة من غير أن يقفوا بعرفة، وهذا خطأ عظيم يفوت به الحج، فإن الوقوف بعرفة ركن لا يصح الحج إلا به، فمن لم يقف بعرفة في وقت الوقوف فلا حج له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك". {رواه أبو داود 1949}

2 أنهم ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس، وهذا خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث وقف إلى أن غربت الشمس وغاب قرصها، ولأن الانصراف من عرفة قبل الغروب عمل أهل الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت