فهرس الكتاب

الصفحة 7194 من 9994

"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم" [17]

وهاك طريقة التدرج في القيام:

*- ركعتين على الأقل في جوف الليل وليس الطول شرطاً لهما ولابد من القراءة من المحفوظ من القرآن .

*- في اليوم الثاني مباشرة لا تتكاسل ولا تفرط اجعلها أربعاً واجتهد في التدبر لتشعر بحلاوة الإيمان .

*- وبعد أسبوع اجعلها ستاً ثم ثمانية غير الوتر .

*- ابدأ بعد ذلك بتطويل الركعات حتى ولو بالقراءة من المصحف .

*- استشعر حال قيام الليل الأنس بالله والخلوة معه سبحانه .

*- لعدم الملال المسبب للترك لا تجعل صلاتك على وتيرة واحدة كل ليلة:

فليلة أوتر بخمس ، وليلة أخرى أوتر بثلاث ، وليلة أوتر بسبع ، وليلة طول القيام مع عدد ركعات أقل ، وليلة لطول السجود ، وليلة لتكثير الركعات وتخفيف الصلاة ….وهكذا

*- إذا فاتك القيام بالليل اقضه بالنهار .

4-الصيام:

أ - صيام الاثنين والخميس والثلاثة أيام البيض من كل شهر مدرجة لخير الصيام .

ب- إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ففي الصيام احفظ لسانك وليكثر ذكرك لله وليظهر على سمتك الخشوع والوقار والإخبات وإياك والمعاصي فيفسد الصيام .

ج - احرص على السحور متأخراً وعجل الإفطار .

د- احرص على أن يصوم معك أهل البيت وشجعهم على ذلك واجتمعوا على الإفطار والسحور .

ه- احرص على إفطار الصائم: ادع غيرك إلى الصيام وفطر الصائمين .

و- استشعر المعاني الإيمانية أثناء الصيام من إقامة حاكمية الله على النفس الأمارة بالسوء فتعود أمة مأمورة غير آمرة ومطيعة غير مطاعة ، وأيضا استشعار ذل الفقر والحاجة والضعف والفاقة ، وأيضاً استشعار نعمة الله في المطعم والمشرب .

5-الاعتكاف:

مع ضجيج الحياة وكثرة صخبها مع المادية القاتلة التي تطحن الناس بين رحاتها مع ضرورة الاختلاط بالناس يتكدر القلب ويتعكر صفو النفس فنحتاج إلى هدوء وراحة فلابد لها من عزلة وخلوة ولذلك يلزمك أخي طالب التربية إلى اعتكاف يومي فأخذ لنفسك الأنسب لحالك ولا تفرط: إما بين المغرب والعشاء يومياً وإما بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس كل يوم

وفي هذا الاعتكاف اليومي لابد لك من أمور:

1-استصحب النية أولاً وارج ثواب الله .

2-ذكر الله هو الأصل في هذه الجلسة واستشعر أن جليسك الله ، قال تعالى في الحديث القدسي:"أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه" [18] فاجلس بالرغبة والرهبة .

3-من آداب هذه الجلسة: ألا تلتفت ، ولا تنشغل بغير ذكر الله ، وليتعود النَّاس منك ذلك ، ألا تكلم أحداً ، ولا تسلم على أحدٍ ، ولا تشارك في شيء ، بل هذه خلوتك .

وقد يكون هذا الاعتكاف في مسجد لا يعرفك فيه أحد ، أو إذا تعذر الأمر فاجعل لك خلوة في بيتك ساعات كل يوم ، حيث لا يراك أحد ، ولا يشغلك شيء .

4-المحاسبة اليومية من أهم أعمال هذه الخلوة ، فالزم نفسك المحاسبة ، والتزم بالكلمات الخمس:

*- المشارطة: أن تشترط على نفسك صبيحة كل يوم أن تسلمها رأس المال وهو العمر (24 ساعة ) ، والأدوات: وهي القلب والجوارح ، وتشترط عليها أن تضمن لك بذلك الجنة بالأعمال الصالحة آخر النهار .

*- المراقبة: أن تراقب نفسك طيلة اليوم ، فإنَّ همَّت بمعصية ذكَّرْتَها بالمشارطة ، وإن توانت عن طاعة زجرتها بالمشارطة .

*- المحاسبة: أن تستعرض شريط يومك نهاية كل يوم ، وبالورقة والقلم يتم حساب الخسائر والأرباح ، ومعرفة مصير المشاركة مع النفس .

*- المعاتبة: أن يحصل عتاب على التقصير .

*- المعاقبة: أن يتم العقاب على الذنوب والغفلة ، فتعاقب نفسك بحرمانها من بعض شهواتها ، وإلزامها بزيادة قرباتها ، بذلك تنجو من شرها ، وتقودها سالمة إلى ربها ، والله المستعان .

اعتياد هذا الاعتكاف بهذا البرنامج يومياً يؤدي إلى تلافي الأخطاء ، وإصلاح الأحوال فاصبر ، والزم تلتزم .

6-الذكر .

قال الله تعالى:"الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم" [ آل عمران/191 ]

وقال جل وعلا:"الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [ الرعد/28 ]

وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"دلني على عمل أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطباً بذكر الله" [19] .

وفي الكلمات الخمس التي أمر الله بها يحيى بن زكريا ـ عليهما السلام ـ أن يعمل بها ، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن:"وآمركم أن تذكروا الله ، فإنَّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا ، حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم ، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله" [20] .

الذكر نجاه ، ذكر الله بركة ، ذكر الله هداية ، ذكر الله نعمة ونعيم ، وقرة عين ، وأنس روح ، وسعادة نفس ، وقوة قلب ، نعم ذكر الله روح وريحان ، وجنة نعيم .

• عوِّد لسانك: رب اغفر لي فإنَّ لله ساعات لا يرد فيها سائلاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت