فهرس الكتاب

الصفحة 7372 من 9994

وإضافة إلى العدالة فإن مساهمة هذه الشركات والتجار في المقاطعة يعد أحد أسباب نجاحها؛ لذا أقترح: مشاركة بعض المسلمين في تحمل تبعات من يتضررون من المقاطعة رغم عدم مشاركتهم في التعدي، مثل المشاركة في تحمل تكلفة البضائع المشتراة قبل المقاطعة (مع تعهد التاجر أو المستورد نفسه بمقاطعته لهذه البضائع فيما بعد ما دامت المقاطعة سارية) ، أو المساعدة في توظيف العاملين في المنشأة إذا كان سيترتب على المقاطعة تضرر منشأتهم أو إغلاقها أو فصلهم من عملهم.. ويمكن إنشاء صندوق لدعم المقاطعة يتم بحصيلته شراء هذه المنتجات وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، أو فتح حسابات للجمعيات الخيرية نفسها لتشتري هي هذه البضائع وتتولى توزيعها بمعرفتها.. وذلك من العدل، إضافة إلى أنه سيقلل من معارضة بعض الشرائح للمقاطعة ويزيد من فاعليتها وواقعيتها.

كما أقترح إنشاء مشروع متجر وطني (الإسلامي) ، يقوم على تشجيع منتجات البلدان الإسلامية والاقتصار عليها، بحيث تكون نسبة المنتج المصنَّع في هذه البلاد لا تقل عن 50%، وألا تحمل هذه المنتجات علامة تجارية لمنشأة رأسمالها لغير المسلمين، وألا يوظف في جميع هياكله الوظيفية غير المسلمين، أي أن يتبنى مقاطعة جميع البلدان غير الإسلامية طوال العام، وهذه الفكرة تحتاج إلى دراسة اقتصادية لوضع معايير نجاح المشروع، وأظن أن فرص نجاحه ليست بالقليلة، كما أن ذلك لا يتعارض مع اتفاقية منظمة التجارة؛ إذ إنها تشترط عدم منع منتج ما (إذا طلب) ، ولا تستطيع إجبار أحد على شراء منتج معين.

5 ـ أن تكون المقاطعة شاملة، بمشاركة جميع المسلمين في المقاطعة بترجمة الدعوات إلى ذلك ونشرها بين أوساط المسلمين غير الناطقين بالعربية في بلادهم، وأن تكون شاملة لجميع الأنشطة والجوانب الاقتصادية والإعلامية وغيرها، وأن تكون شاملة أيضاً للمقاطعة العكسية.

6 ـ العمل بأسلوب الحملات الإعلامية في الترويج للمقاطعة: أي أن تتزامن الدعوة إلى المقاطعة في جميع وسائل الدعاية والإعلام، كالجرائد والمجلات والإذاعة والتلفزيون ـ حتى ولو في صورة إعلانات مدفوعة الأجر ـ وخطب الجمعة والمحاضرات والدروس، والإنترنت (بجميع إمكاناته) .

هذا ما يحضرني، وهذا اجتهادي؛ فما كان فيه من صواب فمن الله، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان، أدعو الله أن يغفره لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت