فهرس الكتاب

الصفحة 7572 من 9994

يقول شيرم وهو عميد كلية الحقوق بجامعة فينا في مؤتمر الحقوق عام 1927م يقول"إن البشرية لتفخر بانتساب رجل كمحمد - صلى الله عليه وسلم - إليها ، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً ، أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو صلنا إلى قمته بعد ألفي سنة - لا حظ - سنكون أسعد الناس إذا وصلنا إلى ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من التشريعات بعد ألفي عام".

وهم اليوم يبحثون عن الإسلام بمعنى أنهم لو وجدوه ، لوجدوا أنه هو الذي سيحل مشكلاتهم ، كما سنذكر .

يقول الفيلسوف الإنجليزي الشهير برنارد شو قولته الخالدة:"لقد كان دين محمد - صلى الله عليه وسلم - موضع تقدير سامي لما ينطوي عليه من حيوية مدهشة .."حيوية يعني دائم النشاط ، ويقول". وإنه الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة".

يعني كل جد جديد في الحياة يستطيع هذا الدين الذي جعله الله - عز وجل - لكل زمان ومكان أن يهضم هذه التطورات ، وأن يجعل لها أحكام وأن ينظمها في مجريات الحياة .

يقول"هو الدين الوحيد الذي له ملكة الهضم لأطوار الحياة المختلفة ، وأرى واجباً أن يدعى محمد - صلى الله عليه وسلم - منقذ الإنسانية ، وإن رجالاً كشاكلته إذا تولى زعامة العالم الحديث فسوف ينجح في حل مشكلاته"يعني لو جاءت شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقادت العالم اليوم فسوف تنجح في حل مشكلاته .

ولسنا نحن الذين نقول هذا القول حتى يقال إننا متعصبون للإسلام ، أو متطرفون في فرضه على الآخرين بل يقوله القوم ، بل زعماء منهم ومفكرون ، وعلماء ، وفلاسفة كما هم معروفون عندهم .

المؤرخ الإنجليزي ويلز يقول في كتابه [ ملامح تاريخ الإنسانية ] :"إن أوربا مدينة للإسلام بالجانب الأكبر من قوانينها الإدارية والتجارية".

والمؤرخ الفرنسي سيلو يؤكد وقول"إن قانون نابليون منقول ..."يعني بعض أساسياته ، طبعاً لكنهم انتفعوا بالإسلام حتى في قوانينهم الوضعية . يقول:".. منقول عن كتاب فقهي في مذهب الإمام مالك هو شرح الدردير على متن خليل"يعني حتى مسمى الكتاب مذكور وهو كتاب مشهور من أشهر كتب المالكية المعروفة عندهم .

واستافلو قون الذي له كتاب حضارة العرب وهو كتاب مشهور متداول مطبوع بالغة العربية يقول"دخلت حضارة العرب في ذمة التاريخ منذ زمن طويل:"في هذه الفترة في ركود ، والحضارة الإسلامية في نوع من السكون أو ربما بعض الانحدار في الفترة السابقة ، قال"ولا نقول مع ذلك أنهم ماتوا تماماً فنرى الآن ديانتهم ولغتهم اللتين أدخلهما إلى العالم أكثر انتشاراً مما كانتا عليه في أنضر أدوارهم ، ولا يزال الإسلام جاداً في تقدمه ، واليوم يدرس في ما عدا الجزيرة العربية في مصر وسوريا وتركيا وأسيا الصغرى وفارس وقسم مهم من روسيا وأفريقيا والصين والهند وتناول القرآن مدغشقر وأفريقيا الجنوبية ، وعرف في جزر الملايو وعلمه أهل جاوا وسومطرا ، وتقدم إلى غينيا الجديدة ، ودخل أمريكا مع زنوج أفريقيا ، ويتقدم الإسلام في الصين تقدماً يقضي بالعجب ، حتى اضطر المبشرون الأوربيون إلى الاعتراف بالحدود وسيقوم الإسلام مقام البوذية ومسلمو الصين لا يشكون في ذلك ..."إلى آخر ما قال"مما يدل على أن نور الإسلام سيشع وينتشر".

ثم يذكر هو بعض الأرقام التي تؤكد على ذلك ، أو التي تبين هذا في الدول وقت الشيوعية ، دول التي كانت حتى ظل الشيوعية ـ عمل إستفتاء عام 1972م في ببعض المدن الملحقة بجمهورية أوزباكستان فيعني دل هذا التحقيق أن 23% من الرجال و 20% من النساء يعلنون إلحادهم ، طبعاً المفروض في دولة شيوعية أنهم كلهم ملحدون قال:"معنى هذا أن 77% من الذكور 80% من الإناث مؤمنين ، بغض النظر إذا كانت لهم أصول إسلامية وتعلم الإسلام فهم مسلمين ...". وهذا كما قلت أمر يطول كثيراً.

ثم نؤكد على المعاني التي ذكرناها أيضاً بقول بعض أولئك الغربيين:

دوقلس أرثر يقول:"لو أحسن عرض الإسلام على الناس لأمكن به حل كافة المشكلات ، ولأمكن تلبية الحاجات الاجتماعية والروحية والسياسية للذين يعيشون في ظل الرأس مالية والشيوعية على السواء ، فقد فشل هذان النظامان في حل مشكلات الإنسان ، أما الإسلام فسوف يقدم السلام للأشقياء ، والأمل والهدى للحيارى والضالين ، وهكذا فالإسلام لديه أعظم الإمكانيات لتحدي هذا العالم وتعبئة طاقات الإنسان لتحقيق أعلى مستوى من الإنتاج والكفاية".

ولا أظن كلاماً يكون أوضح من هذا ، ولا أدل على المعاني ذكرناها في القرآن والسنة والبشارات والوعود من مثل هذا الذي نطق به أولئك القوم ، وهذا أمر بين ظاهر .

ثم أنتقل إلى الشواهد الخمسة التي ذكرناها

قلنا أن الفطرة عندهم تصرخ وسنذكر هذا وأمثلة له ونتدرج بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت