الفطرة تصرخ:- فهذا ناجيم راموني من أفريقيا ولد لأبوين مسيحيين ووالديه كانا عضوين في الكنيسة البعثة المعمدانية وتلقى تعليمه في المدارس التبشيرية وبلغ العشرين وبدأ مهمته كمبشر متحمس ، لكنه في يوم من الأيام عثر على كتاب عن الإسلام فاهتزت قناعاته بالنصرانية أمام صدق الإسلام ، وهو يقول حتى ندرك معنى الفطرة يقول:"لم يكن لي خيار في المقارنة بين مبدأ توحيد الله في التصور القرآني ، وبين اعتقادي في الثالوث كمسيحي"، الفطرة لا تقبل هذا يقولون لك أب ، أم ، روح القدس ، ثلاثة في كذا وواحد في الأقنوم .. هذه كما يقولون ما تركت في العقل .
قيل أن بعض المبشرين كانوا في بعض البوادي يبشرون أو يحاولوا تنصير المسلمين ، فكلما قالوا لهم التثليث ، وثلاثة وكذا ... ، لم يستطيعوا أن يقنعوهم ، لأنه لا يمكن أن تقنع إنسان بأن الثلاثة تساوي واحد .
فجاءوا لأحدهم بعد أن تعبوا بمنديل ، قالوا هذا ماذا؟
قال هذا منديل .
قال له: واحد !
قال: نعم .
ثم عطفه وقال له: هذا كم ؟
قال: واحد .
ثم عطفه مرة ثانية وقال له: كم ؟
قال: اثنين .
ثم عطفه ثالثة وقال له: كم ؟
قال: ثلاثة .
ثم قال له: هذه الثلاثة واحد .
قال له: لا أنا ما أريد هذا الإله المطوطو .
بالفطرة قال هذا إله مطوطو ، ويتطبق وكذا هذا لا يمكن أن يكون مقبولاً .
فهذه الفطرة جعلته يقول:"لم يكن لي عندي خيار أن أقارن بين توحيد الله - عز وجل -الواحد وهو الخالق وهو المالك ، وهو المدبر ، وبين ثلاثة وكلام مخلط إضافة إلى كلام الأحبار والرهبان وإلى غير ذلك من الأمور"، ثم يقول:"وجدت أن المبدأ الأخير أدنى بكثير من المبدأ الإسلامي ومن تلك البقعة بالذات ، بدأت أفقد الثقة في الديانة المسيحية ، على اعتبار أن الإيمان بالله - عز وجل - هو أول وأهم مبدأ في أي دين من الأديان فإذا كان إيماني بالله خاطئاً بمفهوم الدين الصحيح فمعنى ذلك أن كل نشاط آخر يصبح عبثاً ، لا جدوى منه ولا معنى له"، فهذا من واقع الفطرة ومن واقع الشعور بعدم التجانس ، ظهر له ذلك .
آخر عبر عن كمعنى آخر ، مثلاً بعض الديانات ، كالبوذية والهندوكية يجعلون من شعائر التعبد ، ماذا تتصورون ؟ .
القذارة .
الذي يكون عندهم من كبار المترقين في هذه الديانة هو الذي لا يتطهر ، ولا يغتسل ، وحتى في الديانة المسيحية والمحرفة طبعاً ، مذكور بعض المعاني التي تدل على هذا.
هذا رجل يعني هو طبيب فرنسي من أسرة كاثولوكية ، قرأ عن الإسلام ثم أسلم لكن يقول:"إن السكوت عن طهارة الجسد الذي نجده في الأديان الأخرى غير الإسلام - لا يوجد لا وضوء ولا غسل ولا غيره - إن السكوت عن طهارة الجسد الذي نجده في الأديان الأخرى غير الإسلام ، بل يخالطه كذلك شعور بالعداوة في ما يتعلق بالحياة الجسدية بالإنسان - جسد لا تطهره ، جسد لا بد أن تعذبه كما في البوذية وكذا - بينما اتضح لي أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يتماشى مع الفطرة".
وهذا رجل أيضاً هندي اسمه رودرك كان نصراني ثم أسلم يقول:"الاعتقاد الإسلامي بوحدانية الله هو حجر الزاوية ، بالنسبة للإسلام ، وهو أقرب إلى العقل ، والمنطق من مبدأ التثليث مثلاً ، إذ أن فطرتي إستساغة الإيمان بالله عز وجل الواحد"فهذا جزء مثل .
نأتي إلى أيضاً أمثلة أخرى تدل على هذا .
وهنا أنقل لكم حواراً ،وأنقله كما هو ثم نذكر التعليق اليسير على هذا .
هذا حوار مقابلة بين امرأتين ، مقابلة صحفية ، منشورة .
الصحفية تقول للمرأة التي تقابلها: ما عملك ؟ .
فتقول المرأة: أنا لا أعمل خارج البيت ، وأفضل حياتي الأسرية ؛ لأن المرأة خلقت للبيت وتربية الأطفال .
فتسأل الصحفية: أين تقضين أجمل أوقاتك ؟ .
قالت: داخل البيت .
قالت: دائماً .
قالت لها: نعم ، فهكذا أفضل .
قالت لها: لماذا ؟
قالت: الله خلق المرأة لتشرف على أمور البيت وتربية الأطفال .
فقالت لها الصحفية: والعمل ؟ .
قالت: المرأة لم تخلق له أساساً ، فلها مهمات أخرى .
قالت لها: والتعامل في أمور الحياة مع الزوج ؟ .
قالت: يمكن أن يتم في نواحي أخرى ، ليس العمل منها ، وأكرر أن البيت هو المكان الأمثل للمرأة .
هذه المقابلة لو سألت أحداً منكم ، يا ترى ستكون بين من ومن ؟ .
أظن كثيرين سيقولون هذه مقابلة ، بين مثلاً امرأة غربية ، والمجيبة امرأة مسلمة ، وتقول هذا من واقع إسلامهم .
لكن الحقيقة أن هذا ، حوار نشر في جريدة عربية ، قامت به صحفية مسلمة ، مع امرأة ألمانية مسيحية غير مسلمة ، وهي تقول هذا من واقع قناعتها ، لا تقوله بالآيات القرآنية ، ولا بالسنة النبوية ، ولا تقوله بتشريع الإسلام ، وإنما تقول المكان بالبيت ، لأنها وجدت هذا ، هو الذي يتوافق مع الفطرة .
وعمل استفتاء ، في بعض البلاد الغربية ، أيتهما تسعدكم أكثر الحياة الأسرية ، أم حياة العمل خارج المنزل ؟.