فهرس الكتاب

الصفحة 7808 من 9994

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ؛ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ". [رواه البخاري ومسلم] .

والفواحش الظاهرة هي المعلنة، والباطنة هي التي تُعمل في السر، وكلاهما من الإثم الذي نُهي عنه، قال تعالى: (وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ) . [سورة الأنعام: 120] .

قال قتادة رحمه الله:"أي علانيته وسره، وكثيره وقليلة".

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإثم:"وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ". [رواه مسلم] .

وقال بعض العلماء:"إن الإنسان إذا احترز عن المعصية في الظاهر، ولم يحترز عنها في الباطن، دل ذلك على أن احترازه عنها ليس لأجل عبودية الله وطاعته، ولكن لأجل الخوف من مذمّة الناس، فمن كانت مذمةُ الناس عنده أعظمَ من عقاب الله، فإنه يخشى عليه من النفاق".

أيها المسلمون:

لقد نهى الله عن اقتراب الزنى والفواحش، وتعاطي أسبابها، والدنو من أبوابها، إذ يؤدي ذلك إلى تلطيخ الأحساب، واختلاط الأنساب، فلقد جعل الله وسائل تصرف عن الوقوع في الفحشاء والمنكر، فأمر بالغض من الأبصار، والذي هو وسيلة إلى حفظ الفروج، قال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) . [سورة النور: 30] .

ونهى سبحانه وتعالى النساء عن إبداء الزينة لغير المحارم، ققال تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ...) . إلى آخر الآيةِ في المحارم [سورة النور: 31] . ونهاهن سبحانه عن الخضوع في القول، فقال تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) . (32) [سورة الأحزاب: 32] .

ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة والاختلاط، فقال فيما رواه البخاري ومسلم:"إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو ؟ قال: الحمو الموت".

قال الليث بن سعد رحمه الله:"الحمو: أخ الزوج وأقاربه كابن العم ونحوه".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون أحدكم بامرأة إل مع ذي محرم". [رواه البخاري ومسلم] .

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:"لا تخلونّ بامرأة، ولو كنت تحفّظها القرآن الكريم".

واعلم أيها المسلم أن القرب من الفواحش أو الوقوع فيها يعتبر دَيْنَاً، ولا بد للدين من وفاء وجزاء، والجزاء من جنس العمل، قال تعالى: (مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) . [سورة النساء: 123] ، فكما تدين تدان، إلا من تاب واتقى وحفظ نفسه، فاتق الله أيها المسلم واحفظ الله يحفظك.

أيها المسلمون:

وعملُ قوم لوط لا يقل ضررًا عن الزنى، بل هو أفحشُ وأخبث، ولقد قصّ الله علينا فعلَ قوم لوط.

ولقد قرأت قصة؛ أن أحد الشباب ذهب إلى بعض الأماكن خارج هذه البلاد ووقع في الزنى، ثم بعد فترة تزوج، ولما لم تنجب زوجته أخذها إلى أحد الأطباء، فطلب الطبيب تحليل السائل المنوي لديه، وكانت النتيجة أن جميع الحيوانات المنوية ميّتة لأن جراثيم مرض الزهري والسيلان قضى عليها، وأصبح العلاج معه لا يجدي.

ولهذا جاء التوجيه بفحص الرجل والمرأة الراغبين في الزواج قبل الدخول تحسبا لما قد يحصل من أمراض وراثية أو جنسية.

نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة، وأن يجنبنا الفواحش. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم

الخطبة الثانية

أيها المسلم اعلم أن القرب من الفواحش أو الوقوع فيها يعتبر دَيْنَاً، ولا بد للدين من وفاء وجزاء، والجزاء من جنس العمل، قال تعالى: (مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) . [سورة النساء: 123] ، فكما تدين تدان، إلا من تاب واتقى وحفظ نفسه، فاتق الله أيها المسلم واحفظ الله يحفظك.

أيها المسلمون:

وعملُ قوم لوط لا يقل ضررًا عن الزنى، بل هو أفحشُ وأخبث، ولقد قصّ الله علينا فعلَ قوم لوط.

ولقد قرأت قصة؛ أن أحد الشباب ذهب إلى بعض الأماكن خارج هذه البلاد ووقع في الزنى، ثم بعد فترة تزوج، ولما لم تنجب زوجته أخذها إلى أحد الأطباء، فطلب الطبيب تحليل السائل المنوي لديه، وكانت النتيجة أن جميع الحيوانات المنوية ميّتة لأن جراثيم مرض الزهري والسيلان قضى عليها، وأصبح العلاج معه لا يجدي.

ولهذا جاء التوجيه بفحص الرجل والمرأة الراغبين في الزواج قبل الدخول تحسبا لما قد يحصل من أمراض وراثية أو جنسية.

نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة، وأن يجنبنا الفواحش

النوادي النسائية

الخطبة الأولى

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد

أيها الأخوة الأكارم:

تواجه المرأة المسلمة في هذه البلاد حرباً ضروساً للقضاء على عفافها، و الفتك بحجابها، وتحطيم حيائها، وقد استمات الأعداء في تحقيق مطلبهم، وتنفيذ طلبتهم، حتى أصبحوا يسابقون الزمن، ويستعجلون الأحداث لتنفيذها

لقد انهال الأعداء بسهامهم المسمومة، واجتهدوا في بث شبهاتهم، ودس مكائدهم لمخادعة بنات الطهر والعفاف، سعياً لجرّهن إلى مستنقع الرذيلة، ودأبوا على ذلك من من خلال وسائل الإعلام المختلفة، ونسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم.

ومن هذه الوسائل التي كانوا يطالبون بها منذ زمن: إنشاء نوادٍ رياضية نسائية!!.

أيها المسلمون:

لم يكن يخطر على البال أن يتكلم متكلم، أو ينادي مناد من أبناء هذا البلد بالمطالبة بمثل هذا النمط الغربي في مجتمع كمجتمعنا، نمطٌ تشارك الفتاة فيه بالنوادي الرياضية: نوادي كرة القدم، والكرة الطائرة، وكرة السلة، وبلباس الرياضة طبعاً، بل بلباس الشورت أحياناً.

ولقد صدق القائل:

ما كنت أحسب أن أعيش لكي أرى ... بنت الجزيرة بالمبادئ تلعب

إنّ هذه الدعوة تخفي وراءها أسوأ الأهداف!.

فاليوم تنشأ النوادي الرياضية، وغداً المباريات، وبعد ذلك عقد دوراتٍ مع البلدان الأخرى (1) حتى تصبح المسلمة سلعة في أيدي النخاسين (2) ، وألعوبة يتسلى بها المجرمون.

وهذه سياسة ما يسمى بتكسير الموجة، والتي ينتجها بعض الذين خمدت غيرتهم، ولم ترض نفوسهم لهذه البلاد أن تظل في لباس الطهر والعفاف، والستر والحياء.

أيها المسلمون:

إنّ في إنشاء هذه النوادي من المفاسد ما الله به عليم، فإنّ من البدهي أنّ المرأة ستنزع من ثيابها ما يمكنها من أداء الحركات الرياضية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى". [رواه أبو داود] .

وإذا نظرت إلى واقع التجمعات النسائية المصغرة والتي تمارس فيها بعض أنواع الرياضة فإنك تجد فيها ما يخدش الحياء ويذهبه، فالمرأة تأتي وقد لبست البنطال الذي يصف تقاطيع بدنها وعورتها، وتأتي الأخرى بسروال قصير!... وهكذا.

فأي حياء سيبقى في ظل هذه الأجواء العفنة؟!.

ومن يضمن عدم تكشف العورات في مثل هذه الأماكن؟! لا سيما والحقل الصناعي اليوم يوفر وسائل متطورة وحديثة للتجسس والرصد من بعيد، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت