كتب في أعلاها: بسم الله تعالى؛ تعظيماً لشعائر الله، وإحياء لسنة رسول الله، ندعوكم أيها المؤمنون للاشتراك في مسيرة البراءة من المشركين، الزمان: يوم الجمعة السادس من ذي الحجة (1407 هـ) ، الساعة الرابعة والنصف عصراً، المكان مكة المكرمة، ميدان المعابدة .
وليس الخبر كالعيان؛ فلقد نشرت الصحف صوراً لتلك الفتنة كاملة، صوراً تستفز المشاعر إلى أقصى درجة، تجَّمع هائل ملأ ساحات مكة المكرمة، وروعوا الآمنين، ودهسوا الأبرياء تحت أقدامهم، وأساءوا إلى قدسية المكان ، والزمان ، من مكان تجتمع فيه القلوب، تتجه إلى الله العلي القدير بالدعاء وطلب المغفرة، تأتي إليه من كل فج عميق؛ ليحولوه إلى مشهد دامٍ ومأساوي؛ فأي إيمان لمن فعل هذه الأفاعيل؟! .
ب - اعتقادهم في أهل السُنَّة
وأمَّا اعتقادهم في أهلِ السُنة فإنَّ السُنَّة عندهم كفَّار أنجاس ، بإجماع علماء الشِّيعة الإمامية ، وأنَّهم شر من اليهود والنصارى وأنَّهم أولاد زِنا ويجب قتلهم واغتيالهم يقول صاحب بحار الأنوار ، قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب ، قال: حلال الدم ، لكني أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً ، أو تغرقه في ماء ، لكيلا يشهد به عليك فافعل ، قلت: فما ترى في ماله ، قال خذه ما قدرت . وهذا ما يفسر لنا ما يحصل كل يوم لأهل السنة على أيديهم في العراق .
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (الشيعة ترى أن كفر أهل السنة أغلظ من كفر اليهود والنصارى؛ لأن أولئك عندهم كفار أصليون، وهؤلاء مرتدون، وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي) .
( وهذا حال الرافضة وكثير منهم يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موادته للمسلمين ولهذا لما خرج الترك والكفار من جهة المشرق فقاتلوا المسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خرسان والعراق والشام والجزيرة وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على قتال المسلمين ووزير بغداد المعروف بالعلقمي هو وأمثاله كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على المسلمين وكذلك الذين كانوا بالشام بحلب وغيرها من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم على قتال المسلمين وكذلك النصارى الذين قاتلهم المسلمون بالشام كانت الرافضة من أعظم أعوانهم وكذلك إذا صار اليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ) منهاج السنة المجلد الثالث .
ولا ننسى ما فعلوه بإخواننا من أهل السنة في العراق و أفغانستان فقد أعانوا الكافر المحتل لبلادهم على أهل السنة ، فقد انقضت الميليشيات الشيعية على أهل السنة تمعن فيهم قتلا وخطفا ونهبا واغتصابا . و استهدافاً للعلماء والدعاة والأطباء والمهندسين.
ج - خياناتهم في عداءهم لأهل السُّنَّة:
عباد الله: وعداوة الشِّيعة لأهل السنة شديدة، وتلك العداوة والبغض متأصلة في نفوسهم منذ أن اعتنقوا عقيدة التشيع الفاسدة أصلا ومنهجاً، ولا عجب؛ فإنَّ الحيّة لا تلد إلاّ حية، ومن يستقرئ التَّاريخ؛ فإنَّه يجِد المآسِي والمجازِر التي أقامها الشِّيعة ضد أهلِ السُّنَّة، وتحالفهم مع أعداءِ الإسلام أشهر من أن يُذكر.
عباد الله:
إنَّ للشِّيعة الروافِض مواقِف خِيانَة غادِرة بأهلِ السُّنَّة، سجّلها التَّاريخ عليهِم في مصادرِه الوثيقة، وذلك أنَّ الرَّافضَة عاشوا أكثر فترات حياتِهم أو كلِّها تحتَ الذُّل والإِهَانة؛ جزاء مواقفهم، واتِّهامهم لأصحَاب رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالخِيانة، وسبِّهم لهم، وادِّعائِهم عليهِم أنَّهم انقلبثوا على أعقابٍهم، فارتدُّوا عنِ الإسلام إلاَّ القليل مِنهم، وأصحاب رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هُمُ الذينَ نشرُوا الإسلام ومدوه بدِمائهم وأموالِهم، فأذلَّ الله تِلكَ الطَّائِفة التي أسَّس عقائِدها عبد الله بن سبَأ اليهودي الماكِر، ولذلك؛ فقد عاشت متلبِّسة بالنِّفاق الذي تسميه التقيَّة، فإذا وجدت حكومة إسلاميَّة قويَّة في أي زمان؛ تملَّقوها بألسنتِهم، ونافقوها بأعمالِهم؛ مُظهرِين لها الإخلاص والولاء والتَّفاني والمَدح والثَّناء عليها لقصد أخذ الأموال، وتبوء المناصِب، وإذا تمكَّنوا من الفوز بتلكَ الدَّولة والفتك بالمسلمين من أهل السُّنَّة - حاكمين ومحكومين، علماء وعامة، رجالاً ونساءً، شُيوُخاً وأطفالاً - ، انقضوا عليهم انقِضاض الأسد على فريستِه، وبأي أسلوب كان هذا الفتك والتَّدمير؛ فتجدهم يُوالون الكُفَّار والمُشركين ويُساعدونَهم، ويُقدِّمون لهم كل عون للوُصول إلى القضَاء على الإسلام والمُسلمين، والواقع شاهِد بذلك .
و يقول شيخِ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله -مُتحدثاً ومُبيناً عدائِهم للمُسلمين ومُناصرتِهم الكفرة والمشركين: « وهؤلاء يُعاونُون اليهود والنَّصارى والمُشركين على أهلِ بيتِ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأُمَّتِه المؤمنين، كما أعانوا المُشركين مِن التُّرك والتَّتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهلِ بيتِ النُّبوَّة، ومعدن الرَّسالة ولد العبَّاس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسَّبي وخراب الديار. وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام» . مجموع الفتاوى 25/309.
د - موقف بعض الأئمة من فتنة التشيع
وهنا سوف نأتي على جملة من علماء أهلِ السُّنَّة والجماعَة ونظرِهم تجَاه هذه الطَّائِفة الرَّافضيَّة ، فمن ذلك:
قول طلحة بن مصرّف -: عنه أنَّه قال: (الرَّافضَة لا تُنكَح نِساؤُهم، ولا تُؤكَل ذَبائِحَهم، لأَّنهُم أهلَ ردَّة) .
و روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنَّه قال: ( الذي يشتم أصحاب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام ) .
وها هو الإمام الشَّافعي -رحمه الله-يقول:"ثبت بنقل الأَئِمَّة عنه أنَّه قال: ( لم أرَ أحداً مِن أصحابِ الأهوَاء،أكذب في الدَّعوى، ولا أشهد بالزُّور من الرَّافضَة ) ."
و عن عبدالله بن أحمد بن حنبل - رحمه الله - قال: سألتُ أبي عن رجل شتَم رجلاً من أصحاب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ( ما أراه على الإسلام) .
و يقول الإمام البخاري -رحمه الله- في كتاب خلق أفعال العباد: ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنَّصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون ، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم ) .
وروى اللالكائي من طريق عبدالرحمن بن أبي حاتم: أنَّه سَألَ أباه وأبا زرعة عن مذاهب السُّنَّة، واعتِقادِهما الذي أدركا عليه أهلِ العِلم في جميع الأمصَار، ومِمَّا جاء في كلامهما: (وإنَّ الجهميَّة كُفَّار، وإن الرَّافضَة، رفضوا الإسلام) . شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/178.
قول محمد بن يوسف الفريابي -رحمه الله- (ت212هـ) :
روى اللالكائي عنه أنه قال: ( ما أرى الرَّافضَة والجهميَّة إلاَّ زنادقَة ) . شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/1457
قول أبي بكر بن العربي -رحمه الله-
قال في العواصم: « ما رضيت النصارى واليهود، في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل» . العواصم من القواصم ص192.