فهرس الكتاب

الصفحة 7851 من 9994

ومن هذه الطَّوائِف طائِفة تزعم الإنتِساب إلى آل بيت النُّبوة لكنّها خالفت عقيدة أهلِ البيت ورفضت ماهم عليه فانحرفوا في عدد من الأصول المقررة في القرآن والسنّة وماعليه سلف الأُمّة من الصَّحابة والتَّابعين - رضوان الله عليهم أجمعين - وسوف نُبيِّن بعض مخالفتٍهم لعقيدة أهلِ السنَّة والجماعة في بعض الجوانِب على سبيل الإقتصار والإيجاز .

1 -عقيدتهم في القران:

يعتقد الرَّافضة أنَّ القُرآن الذي جمعَهُ عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عن طريق حُفَّاظ القرآن من الصَّحابة - رِضوان الله عليهم أجمعين - محرفاً بالزِّيادة فيه والنَّقص منه ، وتبديل بعض كلماته وجمله، وبحذف بعض آيات وسور منه . يعرف ذلك من قرأ كتاب ( فصل الخطاب في تحريف كتاب ربِّ الأرباب ) الذي ألَّفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في تحريف القرآن .

2 -عقيدتهم في النبوة و الإمامة:

فهُم يرونَ أنَّ إمامة الإثني عشر ركن الإسلام الأعظم، وهي عندهم منصب إلهي كالنُّبوَّة، فالإمام عندهم يُوحى إليه، ويؤيد بالمعجِزات، وهو معصوم عِصمة مُطلقة ،

أيها المسلمون:

و يروي الشِّيعة في أئِمَّتهم أحاديث كثيرة كلّها تتراوح بين البطلان والنكارة، كروايتهم لحديث: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) )، وهذا الحديث باطل، ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات .

وينسب الشِّيعة إلى أئِمتهم ما لا يتصوّره العقل فضلاً عن الدِّين، وقد غلوا فيهم غلواً وصل بهِم إلى حد تأليههم، جاء في الأنوار النعمانية (1/31) ـ وهو من الكتب المعتمدة عند الشِّيعة ـ عن علي بن أبي طالب أنه قال: (والله، لقد كنت مع إبراهيم في النَّار، وأنا الذي جعلتها برداً وسلاماً، وكنتُ مع نُوح في السَّفينة، وأنجيتَه من الغَرَق، وكنتُ مع مُوسى فعلَّمته التَّوراة، وكنتُ مع عِيسى فأنْطقتَه في المهد وعلَّمته الإنجِيل، وكنتُ مع يوسف في الجُبّ فأنجيتَه من كيدِ إخوتِه، وكنتُ مع سُليمان على البِساط وسخَّرت له الرِّيح) ،

أيها المسلمون:

يعتقِد الشِّيعة الإماميَّة أنّ مقام أئِمّتهم أفضل من مقامِ الرُّسل والأنبيَاء، ولم يكتفِ الرَّافضة بتفضِيل أئِمتهِم على الأنبياء والرُّسل، بل فضَّلوهُم على النَّبي صلَّى الله عليه وسلم، فهُم يزعُمون أنَّ زيارة الحُسين في كربَلاء تعادِل 70 حَجَّة، وهذا الفَضل لا يُعطاه من زار مسجِد النَّبيّ صلّى الله عليه وسلم كما يزعُمون أنَّ تُربة الحُسين من الجنَّة، لذلك ترَى الشِّيعة يحرِصون على جلبِها معهُم، بل استغفَلوا أتباعَهم، وصرَّحوا بفضلِ الحُسين على النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: النَّبي أمّه آمنة، والحُسين أمّه فاطمة بنت رسول الله، وهي أفضل من آمنة، والنَّبي أبوه عبد الله، والحُسين أبوه علي، وهو أفضل مِن عبد الله، والنَّبي جدُّه عبد المُطَّلب، والحُسين جدُّه رسول الله، وهو أفضل من عبد المُطَّلب، فأيّ استغفالٍ هذا؟! وأية عُقُول يُفكِّر بِهَا هؤلاء؟! ويا ليتهم سكتوا عند هذا الحد، بل فضّلوا حتَّى مهديِّهم المُنتظَر أو مهدي السِّرداب الخرافي على النبيّ، يقول كبير آياتهم في العصر الحديث وقدوتهم الخُميني الهالِك:"الأنبياء جميعاً جاؤوا من أجل إِرساء قواعِد العدالَة في العالم، لكنَّهم لم ينجَحوا، وحتَّى إنَّ النَّبي محمداَ خاتَم الأنبيَاء الذي جاء لإصلاَح البشريَّة وتنفيذ العدالَة لم ينجَح في عهدِه، وإنَّ الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الإنحِرافات هو الإمام المهدي المُنتظَر... ثم يضيف قائلاً: إنَّ الإمام المهدي سيعمل على نشرِ العدالَة في جميع أنحاء العالم، وسينجح فيما فشل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقِيل التي كانت في طريقِهم". ويصف المهدي الخرافة بأنَّه الرَّجل الأوَّل، والباقي منَ الأنبياء والمُرسلِين هم في المرتبَة التالية منه، وإنَّ عيد خرافة السِّرداب أكبر وأعظم للبشريَّة من ميلاد خاتَم الأنبياء والمرسلين، فيقول: إنَّ هذا العيد الذي هو عيد كبير بالنِّسبة للمسلمين أكبر من ميلاد النَّبي عليه الصلاة والسلام.

3 -عقيدتهم في الصحابة:

أيها المسلمون:

ولا يخفى عليكم عقيدة الرَّافضة في الصَّحابة - رِضوَان الله عليهم أجمعين - فقد وقفوا من الصَّحابة موقفًا لم ترضه اليهود في أصحاب موسى، ولا النَّصارى في أصحاب عيسى، فلقد اجترؤوا على الصَّحابة الكِرام وتناولوهم بالطَّعن والقدح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مِنهاج السُّنَّة النَّبويَّة:"فضَّلت اليهود والنَّصارى على الرَّافِضة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا:حواريو عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد، أمروا بالإستغفار لهم فسبُّوهم".

فهم يزعمون ردّة الصَّحابة إلاَّ ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختِلاف أساطيرِهم، جاء في كتاب الكافي وكتاب الرَّوضة عن أبي جعفر قال: كان النَّاس أهل الرِّدَّة بعد النَّبي إلاَّ ثلاثة، فقلتُ: ومنِ الثلاثة؟ فقال: المِقداد بن الأسوَد وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي.

بل ذكروا في كتبهم أنَّ الله خلق طيوراً تعيش على لعنِ أبي بكر وعمر، ومتى توقَّفت عن اللَّعن ماتت، كما يعتقد الشِّيعة أنَّ أبا لؤلؤة المجوسي قد أسدى للإسلام خدمة عظيمة بقتلِه للفاروق، وأنَّ الله تعالى سوف يثيبه أعظم الجزاء لقيامه بهذا الأمر، ويتَّخذ الشِّيعة هذا اليوم عيدًا يحتفلون به ويتبادلون فيه التَّهاني، بل يزعمون أنَّ اليوم الذي قُتِل فيه عمر من أجلّ الأيَّام السَّعيدة عندهم، وأنَّ الله تعالى أمر الكِرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيَّام يعملون ما شاؤوا من المنكرات والموبقات، فلا يكتبون عليهم شيئاً، فلا حِساب ولا عِقاب، وهذا قليل من كثير، وما خفي أدهى وأطم وأعظم.

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والمواعظ والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو البر الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي أظهر دينه المبين، ومنعه بسياج متين، فحاطه من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سخَّر لدينه رجالاً قام بهم وبه قاموا، وانتشر بدعوتهم وجهادهم وبه اعتزوا، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، كان يربّي ويعلّم ويدعو، ويصوم ويقوم ويغزو. صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أ - موقف الرافضة من أهل السنة وعداءهم لهم:

أيها المسلمون:

قد يقول قائل: إن شيعة اليوم معرضون عن الخلافات القديمة التي وقعت بين أسلافهم وأهل السنة، حريصون على وحدة المسلمين!!

ولكن قائل هذا قد جانب الصواب؛ فشيعة اليوم أكثر سوءا من شيعة الأمس، ومذهبهم ما قام في الأصل إلا لإحياء نار المجوسية وزعزعة أركان هذا الدين، وإشاعة الفرقة بين المسلمين، والفتك بهم إذا تمكنوا من ذلك.

ولا يمكن لنا أن ننسى أو نتناسى ما جرى حول الحرم المكي منذ ما يزيد عن عشرين عاماً إنما هو مؤامرة، فقد جاؤا بتلك الأعلام الكثيرة والسكاكين واللافتات وغيرها، بل لقد نشرت جريدة عكاظ في عددها الصادر يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر ذي الحجة لعام 1407 هـ ، نشرت صورة لبطاقة دعوة مطبوعة ، تم توزيعها من قبل الرافضة في المشاعر، أنقل ما فيها لكم بنصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت