فهرس الكتاب

الصفحة 8725 من 9994

ومن الأكاذيب التي افتراها الباباوات للغرب المسكين المخدوع المضلل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استقدم الدجل والشعوذة للاحتيال على عقول العرب السذج.

وفي نقض هذا الاتهام يقول توماس كارلل أيضا ( منهم وعلى ملتهم وتتصادم وتتناقض مع نظرية الاتهام بالدجل والشعوذة والاحتيال على عقول العرب المتخلفين السذج حقيقة أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قد عاش طوال حياته الفريدة المثال حياة هادئة وادعة كل الهدوء والوداعة حتى آخر عمره إذ توفاه الله وفاة طبيعية وانتقل بكل هدوء ووداعة وصفاء ونقاء على الرفيق الأعلى كلامه، ولقد كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأربعين من عمره قبل أن يتكلم بكلمة واحدة عن رسالة الله إليه وكان كل طموحه فيما يبدو ينحصر في أن يعيش حياة فاضلة وكانت سمعته بين قومه تنحصر في أنه كان يحظى بالسمعة الطيبة بين كل الناس الذين عاشوا بالقرب منه وعرفوه عن كثب ) . كتاب الأبطال ص 70.

يقول أيضا:( هل هو الطموح وماذا كانت تعني شبه الجزيرة كلها من أدناها إلى أقصاها بالنسبة على هذا الرجل صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟

إنها كم مهمل لا يكاد يذكر بالنسبة على تاج الإمبراطور الروماني هرقل أو بالنسبة لعرش كسرى الفارسي بل هي ما قيمة كل تيجان الملوك على وجه الأرض بالنسبة إلي مجال عظمة هذا الرجل صلى الله عليه وعلى آله وسلم ).

ماذا كانت كل تيجان الأرض تجديه وهو يشيد مجد عظمته، عظمة هذا الرجل كانت مستمدة من خالق السموات والأرض، وكانت هذه التيجان تتلألأ فوق جحيم الأرض، وأين ستكون هذه التيجان ؟

وأين سيكون من يضعونها فوق رؤوسهم بعد قليل من السنوات ؟

وما هي قيمة أن يكون ملكا في مدينة مكة أو أن يكون ملكا فوق عرش شبه الجزيرة العربية كلها يمسك بيده صولجانه لا يزيد على أن يكون قطعة من الخشب هل يتمثل ذلك خلاص النفوس من الخطايا والآثام البشرية ؟

يقول( إني أعتقد بكل حسم، أن مثل هذا الصولجان لا يحقق أي خلاص للنفوس من الخطايا والآثام البشرية إننا سنترك وراءنا الصولجان وكل ما يمثله الصولجان من مظاهر السلطة الدنيوية وزخارفها سنترك ذلك وراءنا وقد تجردنا بعد الوفاة منها كلها دفعة واحدة.

إن اتهام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه كان رجل يحاول تحقيق طموح دنيوي شخصي، على أساس من رغبة جامحة في الحصول على سلطات الملك الدنيوي إنما هو اتهام عار من الصحة لدرجة أنه لا يحتاج لمجرد البحث والمناقشة بشأنه من جانبنا )توماس كارلين الأبطال ص 72-73.

ومن الأكاذيب التي يرددها بندكت عن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهن دين الإسلام أن الإسلام يحارب العقل، وهذا الزعم من الكذب الأصلع، لأن الإسلام هو العقل بدليل أن التكليف يرفع عن المجنون والنائم والصبي، فحيث لا عقل لا يوجد تكليف، فأي فرية هذه إذا لم تستح فاصنع ما شئت، حيث لا عقل لا يوجد تكليف، وفي قواعد الفقهاء العقل مناط التكليف.

قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وع الصبي حتى يحتلم » وهو حديث صحيح مروي من طرق كثيرة عن على وعمر وعائشة رضي الله عنهم.

فكيف يقال إن الإسلام يحارب العقل ؟

إن أوربا لم تتقدم إلا بعد أن طلق العلم النصرانية وكفر بالباباوية، وأما المسلمون فإنهم لم يتخلفوا إلا بعد أن فصلوا العلم عن الدين، والدنيا عن الآخرة.

إن أوربا لم تتقدم إلا بعد أن طلق العلم النصرانية وكفر بالباباوية وأما المسلمون فإنهم لم يتخلفوا إلا بعد أن فصلوا العلم عن الدين والدنيا عن الآخرة.

إن ذلك الذئب العجوز يعلم أنه ورجال دينه يأمرون أتباعهم بأن يتخلوا عن عقولهم عند دخول الكنائس، يأمرون الأتباع بأن يجعلوا عقولهم خارجاً، وأن يدخلوا بالقلوب وحدها، هذه حقيقة فهذا الذئب العجوز، وكذلك رجال دينه، قسوسهم ورهبانهم، يأمرون أتباعهم بأن يتخلوا عن عقولهم عند دخول كنائسهم يأمرون الأتباع بأن يجعلوا عقولهم خارجاً، وأن يدخلوا بالقلوب وحدها، وأما نحن المسلمين فنجعل أحذيتنا ونعالنا فقط خارج مساجدنا وندخل بعقولنا وقلوبنا معا فالذي يوازي العقل عندهم هو الحذاء والنعل عندنا، هم يتركون عقولهم ونحن نحافظ على عقولنا ونترك فقط نعالنا.

لقد احترم الإسلام العقل وجعله من الضروريات الخمس التي يجب المحافظة عليها، ولذلك حرم الله رب العالمين المسكرات والمخدرات والمفترات وكل ما من شأنه أن يغيب العقل أو يؤثر فيه، وأنت يا بندكت توهم الأتباع المساكين أن الخمر تستحيل في العشاء الرباني على دم المسيح فاشرب لا هنيئا واسكر ما شئت يا مسكين.

أما الإسلام دين التوحيد الخالص فقد أسس حضارة عالمية ولم يترك الإسلام آسيا الوثنية وأوربا البيزنطية وإفريقية الساذجة على ما كانت عليه مثلما فعل سقوط روما بأوربا بل نقل الإسلام هذه القارات الثلاث إلى حضارة جديدة فتية قوية في الدين واللغة والسياسة والعلو ومع ذلك صحيح تماما أن العصور الوسطى هي عصور ظلام وحرق للعلماء ومحاربة للمعرفة هذا حق لا ريب فيه، لكنه لا ينطبق إلا على أوربا، إنه ينطبق هناك ولا ينطبق هنا، عندما عاشت أوربا قرونا طويلة من القرن الخامس الميلادي وحتى القرن الرابع عشر الميلادي تحت رحمة المثلين القائلين الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، هذه حقيقة عاشت طوال تلك القرون تحت رحمة هذين المثل الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، كانوا يعتبرون أن الماء مسكون بالشياطين فكانوا لا يغتسلون ألوف من النافورات كانت هنالك في الأندلس، وأوربا تعتبر أن التطهر بالماء رجس من عمل الشيطان.

وطرفة وهي حقيقة كان الواحد منهم إذا أراد أن يخرج مهاجراً مجاهداً في سبيل الصليب واستنقاذ قبر المسيح، يخشى على زوجته الخنى والزنا فيذهب إلى حداد ليصنع لها على قدها بمقاسها حزام العفة وهو حزام من حديد يغطي موطن العفة منها ودبرها ويجعل له مفتاحاً على قفل هنالك مرصود كأنما رصدته الشياطين، وكانت المرأة الحاذقة تغافله ثم تأتي بشمع مسيح وتجعل المفتاح عليه فتطبع صورة المفتاح على الشمع وتعيد المفتاح إلى رجلها إلى بعلها يغط في نومه حتى إذا خرج مجاهداً في سبيل الصليب ذهبت هي إلى صانع المفاتيح فصنع لها مفتاحاً تصنع ما شئت فإذا ما هبت ريح بعلها قادماً أعادت القفل موضعه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

يا أصحاب أحزمة العفة!! أفيقوا، الجهل رأس العبادة والقذارة من الإيمان، هناك عندما رسمت في عصورهم الوسطى خريطة الجنة والنار، وعندما استدل السيركوناندويز بتجاربه الشخصية على وجود الجنة والنار، إنني أعرف أنه توجد الآن آلاف من الأرواح تحوم حولنا، هلاوس سمعية وبصرية صار بها كأنه النبي الملهم المحنك.

وفي مجال الطب استمرت الكنسية حتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي تروج للشفاء بالمعجزات التدخل المعجز في الشفاء وصرح القديس أبروزوا أن قواعد الطب مخالفة للعلم الإلهي وللتهجد والصلاة ولقد حضر اندروديكسون وايت صاحب كتاب تاريخ الصراع بين اللاهوت والعلم في المسيحية حفلا أقيم في كاتدرائية نابولى 1856 حضرة كبار رجال البلاط وكبار الشخصيات لما ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت