فهرس الكتاب

الصفحة 8724 من 9994

إنه الإمبراطور البيزنطي القديم جوليا، وأنت فض الله فاك اقتبست قول إمبراطور بيزنطي قديم عاش في القرن الرابع عشر هو مانيور باليولوجوس، وهو يحاور مثقفاً فارسياً فقال له الإمبراطور الذي استشهدت بكلامه أرني شيئاً جديداً جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولم تجد إلا ما هو شر ولا إنساني، مثل أمره أن ينشر بحد السيف الدين الذي هو يحرمه السيف.

ذكرت ذلك فض الله فاك، في محاضرة أكاديمية فلسفية، وفي الكلية التي درست فيها اللاهوت، فهل يعقل أن تقول ذلك عفو الخاطر بدون إعداد ؟

ولماذا لم تذكر رد المسلم الفارسي على إمبراطورك الذي سقت كلامه ؟

ولماذا كنت انتقائياً غير منصف في محاضرة عن الإيمان والعقل انتقائيا غير منصف لا تذكر ما لك وما عليك ؟

فلماذا لم تذكر قول جوليان وهو يقول لا توجد حيوانات متوحشة تناصب الإنسان العداوة بقدر ما تناصب المذاهب المسيحية بعضها البعض العداوة ؟

لماذا لم تذكر قول هرقل لأبي سفيان لو أني اعلم أني اخلص إليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لتجشمت للقائه ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟

يقولها هرقل وهو على عرشه وهو في عظمته وإبان قوته بين بطارقته وجنده وقساوسته يقولها لأبي سفيان، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هنالك في أعماق الجزيرة وهذا في عظمة بازخة ظاهرة لا تغني عنه شيئا، ولعلمه بالحقيقة يقول لو أني اعلم أني أخلص إليه صلى الله عليه وسلم، لتجشمت لقائه، ولو كنت عنده هرقل يقول لأبي سفيان والحديث في الصحيحين، فهو أعلى ما يكون توثيقاً وليس كالخزعبلات التي يأتي بها ذلك الأحمق المطاع، الذي اعتلى كرسياً ليس له واغتصب منصب قد زور عليه، ليس كتلك الخزعبلات الذي يتأتى بها وهم هؤلاء إفكا وزوراً، وإنما هو في أعلى درجات الصحة، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه، بصولجانه وتاجه وقد أنحنى فارتكز على ركبة وأقام بزاوية قائمة أختها يتناول قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يغسلها، ولو فعل ذلك لكان به أشرف شريف يغسل قدم نبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم ينله.

لماذا كنت انتقائياً يا هذا تختار ما يحلو لك وتدع ما يثقل عليك ؟

وإذا كنت تعتمد كلام العلمانيين من تلك التي تسوقها عن الأباطرة، إذا كنت تعتمد كلام العلمانيين في الدين، فلماذا لا تكتب قول جوليان وهو إمبراطور أيضا في لوحة كبيرة وتعلقها فوق رأسك في حجرة نومك، وفي مكتبك، لا توجد حيوانات مفترسة متوحشة تناصب الإنسان العداوة بقدر ما تناصب المذاهب المسيحية بعضها البعض العداوة ؟

إن الزعم بأن المسلمين أساءوا فهمك يا هذا هو إساءة للمسلمين وعنصرين بغيضة وتعالى مقيت، عندما يصدر من حقير يتطاول على أصحاب الحق يكون شيئا بغيضا حقا بلاء ليس يشبهه بلاء، عداوة غير ذي حسب ودين يبيحك منه عرضا لم يصنه ويرتع منك في عرض مصون، فأي بلاء كل من ذكرت لك عن دينك، وكل من ذكرت لك على دينك، ليسوا من أهل الإسلام بداهة، ولا هم من المحبين للنبي عليه الصلاة وأزكى السلام بداهة، ولا هم بالذين نرتضي أقوالهم نحن المسلمين، ولكن من باب ( ومليحة شهدت لها ضرتها .... والفضل ما شهدت به الأعداء ) .

والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله لا شريك له، هو يتولى الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة وسلاما دائمين متلازمين على يوم الدين - أما بعد:

فالآن ننظر في بعض الأكاذيب التي افتراها باب الفاتيكان على نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ومن تلك الافتراءات تهمة اقتراف الخطايا والآثام.

ونقول أولاً: إن من صلب عقيدتنا الإسلامية احترام المسيح عليه السلام، وأمه مريم الطاهرة البتول واحترام جميع الأنبياء والمرسلين مع روح من التسامح والمحبة والمودة والألفة لا تزال كنيستك تنكرها ولا تقرها ولا تدنو منها ولو خطوة واحدة، { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة:285] .

هذا جزء يسير من عقيدة المسلم، ولا يمكن أن يصح له إسلام بدونه لا نفرق بين أحد من رسله، وأما أنتم فإن البابا إينوشانيوس الثالث يقول عن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه المسيح الدجال.

ويقول الإكلينوس لرعاياه ( كان محمد يدعو الناس لعبادته في صورة وثن من ذهب كان يصنع من أنفس الحجار والمعادن في أحكم صنع وأدق إتقان ) .

وفي معاجمهم اللغوية يسمون محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مهد هذا يعني كما في معجم كسل النبي المزيف محمد والروح الشريرة والإله المزيف والشيطان وهي في الفرنسية أيضا مهو وتعني المعاني القميئة السابقة.

وبلغ بهم الحقد أن أشاعوا في كتاب قصص محمد إن الإسلام يجيز اشتراك جملة رجال في زوجة واحدة، متناسين سؤال يخطر على بال قارئ هذه العبارة فوراً من أكلة لحم الخنزير نحن المسلمين أم الأوربيون ؟

ومعلوم أن الخنزير وحده دون الحيوانات يرضى أن يشاركه غيره في أنثاه وهم لكثرة ما أكلوا من الخنازير، وصلت بهم تلك الصفات الوراثية على أن صارت الخنزيرية في تعاملهم مع زوجاتهم حقيقة واقعة يشهد بها الواقع ولا يمتري فيها اثنان.

لقد كتب محرر دائرة المعارف الفرنسية لاروس بين أيد الناس عن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يلي:

( بقي محمد مع ذلك ساحرا ممعنا في فساد الخلق لص نياق كاردينالا ما هذا العبث كاردينالا لم ينجح في الوصول على كرسي الباباوية فاخترع دينا جديداً لينتقم من زملائه عن أي شيء يتكلم هذا الأحمق المأفون ) .

انظر يا بندكت أدبنا وأدبكم في التعامل مع أنبياء الله جل وعلا.

وثانياً يسلم عليك توماس كارلل ويقول لك خطايا وآثام يا أحمق يا مسكين.

هل اقترف محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئا من الخطايا والآثام يحط من شأنه ويجعله غير جدير بعظمة وعصمة الأنبياء والمرسلين، أمن الضروري أن أقول إن أعظم الخطايا هذا كلام كارلل في كتابه الأبطال 61 يهديه على ذلك الذئب العجوز الجالس على كرسي قد اقتبسه عنوة وعنوة وحازه بغير استحقاق، يقول ( إن أعظم الخطايا والآثام إنما يتمثل في عدم الدراية وعدم القدرة على تحديد معنى الخطيئة أو معنى الإفك والعمل الأثيم ) .

يقول توماس كارلل ( أعتقد أن أولئك الذين أتيحت لهم فرصة قراءة العهد القديم تأمل هذا جيدا، فإن ذلك الذئب العجوز، لا شك أنه قرأ العهد القديم والجديد وقرأ الشعور فيقول أولئك الذين أتيحت لهم فرصة قراءة العهد القديم والعهد الجديد من الإنجيل كان الأحرى بهم أن يعرفوا من قراءة كتابهم المقدس من مِن الأنبياء قد ارتكب الخطايا والآثام في حق الرب إن داود النبي الملك العبراني وفقا لما يرويه عنه الكتاب المقدس وهو إفك وكذب وباطل وزور ولكن كلامهم نلزمهم بما في كتبهم.

وكذلك يفعل كارلل يقول كان قد أقترف ما يكفي من الخطايا والآثام ليكون أكبر الخطاة الآثمين، ولم يرتكب محمد يقول كارلل ولم يرتكب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي خطيئة أو أي عمل أثيم ويحاول منتقدوه بغير حق أن يسخروا منه قائلين هل هذا هو نبي الإسلام لقد كان يتبع شهواته الجنسية إتباعاً لفحولته لتمكن الشهوة الجنسية منه، وهذه سخرية لا مسوغ لها أبدا، يقول كارلل ( إنها تهمة ضحلة لا أساس لها من الصحة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت