التنبيه الأول: يردد بعضهم أن السلفية ضد الجهاد فيقول أنتم لم ترضوا بالجهاد في أرض العراق ولا في أفغانستان وهذا خطأ كبير بل والله الذي لا إله إلا هو الذي أعرفه من علمائنا كالإمام / عبد العزيز بن باز والإمام / محمد ناصر الدين الألباني والإمام / محمد بن صالح العثيمين وفضيلة الشيخ العلامة / صالح بن فوزان وغيرهم من علمائنا السلفيين الذي أعرفه عنهم سماعاً أو قرأت في كتبهم أنهم من أشد الناس دعوة إلى الجهاد لكن بالضوابط الشرعية لا بالجهاد الذي يضر أكثر مما ينفع ولعلي أقرب هذا بمثل لو قال رجل إن صلاة العصر فضيلة وهى الصلاة الوسطى على الصحيح ثم أخذ يذكر فضائلها المذكورة في السنة فتحمس رجل حاضر وهو يستمع إلى الكلمة قام وصلى صلاة العصر في غير وقتها كأن يكون مثلاً بعد الفجر هل تصح صلاته ؟ لا تصح بل يقال له انتظر فإنها وإن كانت فضيلة وأجرها عظيم إلا أن لها وقتاً وشروطاً لا بد أن تتوافر فإن فعلت على غير الشروط فإنها ترد ولا تقبل وذلك تماماً كالجهاد فمن طالب بالجهاد الذي يضر أكثر مما ينفع فقد طالب بما لا يجوز شرعاً والسلفيون من أشد الناس دعوة إلى تركه أما إذا كان الجهاد بحق وفى وقت قوة ونفعه أكثر من ضرره فالسلفيون من أشد الناس نصرة له.
التنبيه الثاني: يردد بعضهم أن في العراق علماء وأن المرجع إلى هؤلاء العلماء .
فيقال: أولاً على فرض أن في العراق علماء وأن المرجع إليهم فإن الذي يردد هذا الكلام أناس غير عراقيين فلماذا لا يسكتون حتى يتكلم علماء العراق .
ثانياً لو أن في العالم الإسلامي ، بل العالم كله عالماً سلفياً لطارت الركبان بخبره ثم إن هذا والله لمن المهازل كلما وقعت واقعة قالوا علماؤهم أعلم بهم؟ مَن هم علماؤهم ؟! سموا لنا علماءهم فلا بد أن ندرك خطأ هذه الكلمة التي يرددها بعضهم حتى أذكر أيام طالبان قالوا اجتمع علماء طالبان وعددهم ستمائة عالم!! لا إله إلا الله ستمائة عالم في طالبان أرأيتم كيف التلاعب بعقول الناس ؟ لا شك أن العلماء الذين يعايشون الواقع أعلم من غيرهم ممن لا يعايش الواقع، لكن ليس معناه أن نرد كلام غيرهم لو قدر أنه يوجد علماء بل غيرهم إذا حكموا بعد معرفتهم بالواقع فحكمهم معتبر بل يقدمون عليهم إذا كانوا أعلم بالشرع وأذكر أني قابلت العراقيين فسألتهم من علماؤكم؟ قالوا والله لا نعرف عالماً بيننا نعرف شباباً بعضهم درس وقرأ وهكذا ...فهذه المبالغات لا تصح ولا ينبغي أن تنطلي علينا كما انطلت على غيرنا من قبل وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".
التنبيه الثالث: يردد بعضهم لماذا لما كان حرب أفغانستان الأولى ضد الروس أفتى العلماء بالجهاد واليوم في حرب أمريكا الطاغية الفاجرة الظالمة الباغية على إخواننا المستضعفين في العراق لا يفتى العلماء بالذهاب والجهاد معهم؟ يقال الفرق واضح جلي ولكن ليس عند كل أحد إنما عند العلماء ومن استفاد من هؤلاء العلماء ومن استمع إلى كلامهم ولعلي أقرب الفرق بين هذين الأمرين بمثال ثم بعد ذلك أرجع إلى الواقع: افترضوا أن هناك كافراً يقاتل مسلماً والكافر أقوى من المسلم فأراد مسلم ثان أن ينصر أخاه المسلم إلا أن هناك كافراً قوياً منع المسلم أن ينصر أخاه فقال لو نصرته فسأنصر الكافر عليكم فإذا نصرت الكافر عليكما سحقناكم هل يصح للمسلم أن ينصر أخاه أو يتوقف؟ ثم بعد حين حصل بين هذا الكافر وذاك الكافر خصومة فقال الكافر القوي للمسلم اذهب وانصر أخاك هل ينصر المسلم أخاه أو يتوقف ويقول لا أذهب الآن لأن بينكما خصومة ؟ لا شك أن العاقل يهتبل الفرصة ويذهب ناصراً لأخيه إذا تصورت هذا المثال التقريبي نرجع إلى الواقع الحالي إن الحرب الأولى كانت في الظاهر بين الروس وأفغانستان والواقع أنها بين أمريكا وروسيا وكانت أمريكا قوية وتدعم الأفغانيين بالأسلحة المتطورة لضرب الروس وأمريكا بقوتها أذنت للسعودية ولغيرها أن ينصروا إخوانهم هناك لأن لها مصلحة من نصرة المسلمين ضد الروس فما ينبغي لعاقل أو مؤمن أن يتوقف عن نصرة إخوانه حتى ولو كان المستفيد منها كافراً أما الآن فواقع الحرب بين العراق وأمريكا وأعوانها من البريطانيين وغيرهم فمن مع المسلمين حتى يستطيعوا الوقوف تجاه أمريكا ؟! فالواقع اختلف .
لكن لو أن عندنا قوة أو نصرتنا دولة كافرة أخرى قوية ضد الأمريكان وهي تستطيع مواجهة أمريكا وجب علينا نصرة إخواننا أما والواقع تغير فلا يصح أن يقاس هذا على هذا.
التنبيه الرابع: يردد بعضهم وآخر من ردد هذه الكلمة رجل خرج قريباً في قناة المجد يقول: إن الذين يفتون بتوقف القتال في العراق لا يفتون بهذا لو دخلت أمريكا السعودية !!
يقال: أولاً من الذي أطلعك على النيات والمغيبات وأنتم كثيراً ما ترددون حرمة التدخل في النيات.
ثانياً: حكم الله لا يتغير من بلاد و أخرى فإن أحب البلاد إلى الله مكة ومع ذلك تركها وهاجر منها رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لما تغلب الكفار فيها فترداد هذا الكلام الذي ليس مبنياً على شرع وإنما فيه سوء ظن وتدخل في النيات لا يجوز القول به فضلاً عن أن يصدق .
فصل/ وأخيراً وصية لإخواننا العراقيين في بلاد العراق أوصي إخواننا العراقيين بأمرين عظيمين:
الأمر الأول: القيام بدين الله وفى مقدم ذلك توحيد الله، الله الله أن ترجعوا إلى الله بإفراده بالعبادة وتخليصه بالعبودية فإنكم إن أردتم النصر والتمكين فاعرفوا السبب الذي به سلط عليكم العدو وهو ترك التوحيد فارجعوا إليه و إلى تعلمه وتعليم الناس إياه وإلى تعلم الأحكام الشرعية وأوصيهم أيضاً أن يلزموا دورهم فإذا دخل عليهم العدو في دارهم فليقتلوه لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الصحيح عن عبد الله بن عمرو"من قتل دون ماله فهو شهيد"أما أن يدعوا التعلم والتعليم ودراسة التوحيد ودعوة الناس إليه والله إن هذا لمن الخسران العظيم .
الأمر الثاني: أدعوكم بصدق دعاء أخ ناصح والله الذي لا إله إلا هو إننا محبون لكم وندعوا الله عز وجل أن يحفظكم وأن يرد كيد عدوكم أدعوكم دعاء صدق أن تتوقفوا عن القتال فإنكم إن استمريتم قي القتال لا تضرون إلا أنفسكم وإخوانكم زيادة على ضررهم والعقل والشرع مجتمعان على أن الضعيف لا يصح له أن يواجه من لا قبل له بمواجهته لأنه يعود عليه بالضرر في دينه ودنياه وأخيراً وصية إلى إخواني في بلاد السعودية وغيرها أن يجتهدوا في إرسال الكتب والأشرطة التي تدعوا إلى توحيد الله وإلى دينه أسأل الله بمنه وفضله وبكرمه وجوده أن يعلي كلمته وأن ينصر دينه وأن يرفع راية السنة ويقمع راية البدعة وأسأله بما هو أهله أن يحقن دماء إخواننا المستضعفين هناك في بلاد العراق أسأله بمنه وفضله أن يحقن دماء إخواننا المستضعفين هناك في بلاد العراق وأن يجعل كيد الأمريكان وأعوانهم في نحورهم بمنه وفضله إنه قوي سبحانه وتعالى.
* الأسئلة *
* هذا سائل يسأل ويقول: ما رأيكم في الدعاء لإخواننا في الفلوجة والقنوت لهم إلى آخر كلامه؟