فهرس الكتاب

الصفحة 8924 من 9994

الوقفة الثالثة: إن في هذا البيان إضرارا ببلاد التوحيد السعودية !! وذلك أنهم أخرجوه باسم علماء من السعودية- زعموا- ففيه تهييج للكفار الأمريكان على بلاد التوحيد السعودية؟ وهي ليست عندها قدرة لمواجهة أمريكا لماذا تهيجون الكفار الأمريكان على بلاد التوحيد السعودية لماذا تخرجون بياناً فتتسببوا في أذية المسلمين في بلاد التوحيد ألا تدرون أن بلاد السعودية هي البلاد الوحيدة القائمة على التوحيد؟ ألا تدرون أن بلاد السعودية هي البلاد الوحيدة التي تربى أبناءها في أول المراحل الدراسية إلى التخرج على التوحيد وإفراد الله بالعبادة ألا تدرون أن بلاد السعودية هي البلاد الوحيدة التي يناصر حكامها التوحيد ويناصر علماؤها الموحدين ؟ وإني لأجد من المناسب أن أذكر لكم حدثاً حصل لي مع فضيلة العلامة محدث الديار اليمنية الشيخ/ مقبل الوادعي رحمه الله ، قد منَّ الله عليَّ برؤيته هذا المحدث في زيارته الأخيرة للسعودية فسألته بحضور جمع من الأخوة يا شيخنا قد كان قبلك الصنعاني وابن الوزير والشوكاني ولم يستجب الناس لهم كاستجابتهم لك بل استمر الناس يوم ذاك على الزيدية وغيرها من البدع فما السبب في استجابة الناس لدعوتك ؟ قال: السبب هذه البلاد قلت كيف ؟ قال: لما أعزها الله وقواها وصار لديها ما لديها من المال والقوة وهى تقيم التوحيد صار الكثير من اليمنيين يعملون في هذه البلاد فيسمعون من هذا كلمة وهذا يعطيه شريطاً والآخر يعطيه كتاباً فتأثروا بهذه الدعوة فرجعوا إلى بلاد اليمن وهم قابلون لدعوة التوحيد ومستنكرون لما عليه أهلهم بالإضافة إلى أن الله لما أغنى هذه الدولة وشعبها صاروا يرسلون كتب التوحيد فتوزع في بلادنا فاستجاب كثير من الناس لهذه الدعوة فلأجل هذا يسر الله لي من استجابة الناس ما لم ييسر لغيري. واعلموا يا إخواني أنه قد اهتدى على يد هذا الإمام رحمه الله ما يقرب من ثلث اليمن فتركوا التصوف والزيدية وغيرهما من البدع إلى السنة لا إلى الإسلام فحسب وإنما إلى الإسلام الخالص الذي هو السنة . فإخراج هذا البيان وفى مثل هذا الوقت فيه ضرر على بلاد التوحيد وإذا تضررت بلاد التوحيد تضرر التوحيد فهؤلاء القوم لم يراعوا باب المصالح والمفاسد وأتساءل أين أنتم من فقه الواقع يا دعاة فقه الواقع؟.

الفصل الثامن: نقد كلمة ألقاها الدكتور ناصر العمر: ألقى الدكتور ناصر العمر بعد البيان كلمة وهى موجودة في موقعه (المسلم) وقد استمعت إلى هذه الكلمة كاملة وعجبت غاية العجب كيف يخرج هذا الكلام من رجل عنده غيرة وقد كتبت عليها وهى ليست بطويلة ثماني عشرة ملاحظة سأذكر بعضها ولن أطيل:

الأمر الأول: مما في هذه الكلمة التزكية البالغة لنفسه ولمن معه يقول (على الناس أن يرجعوا إلى العلماء المعتبرين لا إلى أي علماء) ثم ذكر أن الذين وقعوا على البيان هم العلماء الثقات المعتبرون يعنى هو من العلماء الثقات المعتبرين فهذه فيها تزكية له ولمن معه ومن يعرف الذين وقعوا على البيان يدرى أنه يقال لبعضهم طلاب علم لا لكلهم .

الأمر الثاني: عاب على أفغانستان الأولى بأنه لم يكن فيها تربية لا على العقيدة ولا على غيرها قال هذا بخلاف فلسطين والعراق !! لا إله إلا الله أمس أيام أفغانستان الأولى كنت ممن يؤيده وتدعوا إليه !! فأين فهمك للواقع يا من تدعي فقه الواقع؟ ثم اليوم ترجع وتغطي الأمور وتلبس على الناس وتوهمهم أن بلاد العراق وبلاد فلسطين بلاد توحيد وهذا والله من الخطأ الكبير وقد تقدم بيانه .

الأمر الثالث: عاب على الذين يصدرون فتاوى تضعف عزيمة المجاهدين وتفرح الأمريكان وأخذ يدندن على هذه الوتيرة و يستعطف الناس بهذه العبارات وهو يجهل أو يتجاهل القاعدة الشرعية وهى أن إغضاب العدو ليس دليلاً على صحة الفعل وحده بل لا بد أن يكون معه النظر في مصلحة المسلمين ولقد سبق الرد عليها .

الأمر الرابع: يقول يأتي بعضهم فيذكر أخطاء بعض المجاهدين ويدندن عليها فقال لا ينبغي أن تذكر أخطاؤهم أو أن تعمم إلى آخر كلامه قال وأخطاؤهم كأخطاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم !! لا إله إلا الله قوم منهم من تلبس بالشرك ومنهم من تلبس بالبدع ومنهم من تلبس بما تلبس به تقارنهم بصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

الأمر الخامس: أخذ يردد ويعيد الثناء على ابن باز وابن عثيمين وأنهم العلماء وإلى آخره وأنا أتساءل إذا كنت حقاً صادقاً في تقدير هؤلاء العلماء وفى إجلالهم وأنهم المرجعية لماذا خالفتهم في أمور كثيرة فقد خالف في كلمته القصيرة علماءنا في عدة أمور:منها أنه دعا العراقيين إلى الجهاد مع عدم وجود القدرة ؟ومنها أنه لا يرى السمع والطاعة إلى الحاكم الكافر المتغلب بل يستهزأ بمن يقول هذا الكلام وتقدم شيء من كلام علمائنا . ومنها أنه يحث الشباب على الذهاب إلى أرض العراق وهو وإن لم يصرح بهذا تصريحاً واضحاً لكنه ذكر قصة وفيها أن أحدهم ذهب وتوفى وقال يجب أن نؤازر أهله وأنه يعتبر شهيداً إلى آخره ثم ألمح وأشار إلى الذهاب هناك لمن كان يرغب في ذلك إلى آخر كلامه... أفليس القول بأنه شهيد والثناء عليه وهو الذاهب إلى العراق إقراراً لفعله وحثاً للآخرين في متابعته فمن يكره الشهادة في سبيل الله فوالله لو ظننا أن الموت هناك يعتبر شهادة في سبيل الله لما ترددنا ولو ساعة والواقع أنه بهذا يخالف علماءنا الذي يفتون بعدم الذهاب وأنه لا يعتبر شهادة في سبيل الله إذ لا بد من وجود شروط الجهاد من إذن ولي الأمر أرأيتم كيف يخالف علماءنا مع ادعائه الثناء عليهم وأنهم المرجعية.

الأمر السادس: أخذ يردد كلمة يرددها كثيرون يقول إن الأمريكان اليوم في بلاد العراق وغداً في بلاد السعودية فلا بد أن نقف تجاه الزحف الأمريكي .

وجواب هذا أن يقال: أولاً نحن لو دعونا إلى قتال لن ندعوا إليه لأنه غداً سيكون في السعودية وإنما ندعوا إليه إذا كان مشروعاً لأن الله يحبه ولأنه على طريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أما وأنه ليس بمشروع فلا ندعوا إليه سواء كانت لهم نظرة في السعودية أو في غير السعودية وهو قد أشار إلى هذا. الأمر الثاني يقال إن قولك هذا لا يعدو أن يكون ظناً ؟ فكيف تدع اليقين وهو ما نراه من خسف وقتل لإخواننا إلى ظنون تزعمها هذا لا يصح بحال لكن من تكلم في المسائل الكبار وهو ليس أهل لها أتى بالعجائب كما قيل من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب وفى الختام أنبه على تنبيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت