فهرس الكتاب

الصفحة 9298 من 9994

2-الاستهزاء أو السخرية بشيء من دين الله، وهذه مصيبة يترتب عليها أن يكفر الإنسان بعد الإيمان؛ لأن الاستهزاء بشيء فيه دين الله هو استهزاءٌ بالله عز وجل، والله تبارك وتعالى يقول: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66] هذه الآية واضحة الدلالة على أن من استهزأ بشيء من دين الله فقد كفر بعد إيمانه، كمن يستهزئ بالأئمة، أو بالمؤذنين، أو بالسنّة، أو بالقرآن، أو يورد نكتاً على القرآن، أو بعض الآيات بالتحريف فيها أو بالزيادة أو النقصان، هذا كله استهزاء؛ لأن لدين الله حصانة، لا ينبغي أن تنال أو تمس، فإذا استهزأ الإنسان أو ضحك بشيء من دين الله حبط عمله.

أعلى الصفحة

اعتقاد أن هدي البشر أفضل من هدي الله

4-اعتقاد أن هدي شخص أو منهجه أو نظامه أفضل من هدي الله أو منهجه، كأن يعتقد الإنسان أن الأنظمة التي يحكم بها الآن في الشرق والغرب كالنظام الرأسمالي، أو الشيوعي، أو أي منهج آخر يضعه البشر أنه أفضل في تنظيم الحياة من القرآن الكريم أو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا اعتقد الشخص هذا أو خالطه أدنى شك فقد كفر بالله عز وجل!

أعلى الصفحة

الاغترار بأسباب لا توجب النجاة بذاتها

5-الاغترار بأسبابٍ لا توجب النجاة بذاتها إلا بمسبباتها، فيغتر الإنسان ويعتمد باستمرار على مثل هذه الأشياء، مثل: المغفرة، فكثير من الناس يغتر ويعتمد على مغفرة الله عز وجل، ومغفرة الله لا تنال إلا بأسبابها؛ لأن الله يقول: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:56] .. إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [الأعراف:167] فكونك تعتمد على مغفرة الله ورحمته دون أن تتعرض لهذه الرحمة وهذه المغفرة بفعل الأمر وترك النهي فأنت تطلب الرحمة والمغفرة بطريق غير صحيح.

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس

إن الذي يرجو شيئاً لا بد أن يتعرض لأسبابه، ومن يرجو رحمة الله لابد أن يتعرض لأسبابها. - وكذلك من يعتمد ويغتر على الشفاعة -شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته يوم القيامة- فإن الشفاعة لا تُمنح إلا لمن يستحقها، قال عز وجل: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء:28] .. مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة:255] فيشترط لحصول الشفاعة شرطان: - الإذن من الشافع. - الرضا عن المشفوع له. فإذا رضي الله عن المشفوع له وأذن للشافع أن يشفع وجبت الشفاعة، ولكن كيف يتحقق الإذن ويتحقق الرضا مع المخالفة والمعصية؟! هذا غير وارد. - وكذلك من يغتر ويعتمد على كلمة (لا إله إلا الله) عندما يسمع من الأحاديث: (من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة) فكلمة (لا إله إلا الله) من قالها خالصة من قلبه دخل الجنة بشرط العمل بلا إله إلا الله؛ لأن للجنة قفلاً، ومفتاحه: لا إله إلا الله، ولكل مفتاحٍ أسنان، وأسنان لا إله إلا الله شرائع الدين، فإن جئت بمفتاح له أسنان فَتح لك، وإن جئت بمفتاحٍ ليس له أسنان لم يَفتح لك. هذه المفسدات الخمس أعيدها وهي: 1- الردة، وهي نتيجة لسوء البداية أو اتباع الهوى. 2- معاداة أولياء الله وموالاة أعداء الله. 3- الاستهزاء بشيء من دين الله. 4- اعتقاد أن هدياً أو منهجاً أو شريعة أو نظام البشر أفضل من هدي الله ومنهجه وشريعته. 5- الاغترار بأسبابٍ لا توجب النجاة بذاتها وإنما بمسبباتها، من التعرض لرحمة الله وهي: المغفرة، والرحمة، والشفاعة، وقول: لا إله إلا الله. فهذه الأشياء من وقع فيها حبط إيمانه، لذا فإن عليك يا أخي عدة أمور: أن تسعى بجدك واجتهادك إلى تقوية إيمانك وزيادته عن طريق الأشياء التي ذكرناها، وأن تحرص على حماية إيمانك وحفظه عن طريق عدم الوقوع في شيء من هذه المحبطات الخمس التي تفسد إيمانك.

أعلى الصفحة

حقيقة الإيمان

ما الإيمان الذي نعنيه؟ هل هو: الصلاة والزكاة وفعل الأوامر وترك النواهي؟ هل هو عمل قلبي فقط؟ وما أدرى الناس بقلبي حتى أكون مؤمناً أو غير مؤمن؟ فالإيمان الذي نعنيه ليس مجرد أداء الإنسان للشعائر، فكم من مؤدٍ للشعائر وهو بعيدٌ عن الله، وقد ذكر الله في القرآن: وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ [التوبة:54] . وهذا سؤال يقول: ما هي حقيقة الإيمان؟

الإيمان: تطابق المعرفة مع العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت