تجنب الأيمان في البيع والشراء، فإن (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة) ، وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المنان في عطائه، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) لا تحلف على أي شيء ولو كنت صادقاً؛ لأنك إذا حلفت اليوم وكنت صادقاً حلفت غداً وأنت كاذب، لكن لا تحلف لا بَرّاً ولا فاجراً، إن الذي يجلب لك الزبائن هو صدقك، وأيضاً تنزيل سعرك، فأنت قد تبيع مثلاً سلعة بعشرة ريالات وهي في السوق تباع بخمسة ريالات، ويشتريها أحد الناس بعشرة وبعد ذلك يكتشف مع الأيام أنها بخمسة، هذا الشخص يتحول إلى لوحة دعائية ضدك في كل مكان، يحذر الناس منك. لكن إذا بعتها بخمسة ريالات يصبح لوحة دعائية لك في كل مكان، يقول: فلان هذا يبيع بسعر جيد. إذاً الذي يجلب لك المشترين هو الصدق، والمراعاة، وخفض الأسعار. وهذا الأسلوب عند اليهود، فعقلياتهم تجارية ولهذا استحوذوا على رءوس الأموال، وإن كانوا لا يكسبون كثيراً في السلع، فمثلاً سلعة بريال يكسب فيها (قرشاً) ويبيع ألف سلعة، لكن بعض تجار المسلمين إذا كانت السلعة بريال يكسب فيها ثلاثة ريالات، فيبيع ثلاثة أرباع ويظل الباقي في متجره أو يرميه بعد ذلك، ثم يشتري بضاعة أخرى جديدة. اكسب قليلاً حتى تيسر على الناس وأنت بالتالي تبيع بضاعتك، وتكسب أنت قبل أن يكسب الناس.
أعلى الصفحة
الوفاء في الكيل والميزان والزرع
هذا مطلوب في التاجر؛ لأنه إذا نقص وطفف فقد توعده الله عز وجل بالويل: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين:1-3] بل زد، فإذا بعت ورأيت أن الميزان قد استوى فزد قليلاً.. فذلك بركة وصدقة، وسيعود المشتري مرة أخرى إذا رأى أن وزنك جيداً، لكن إذا وزنت له بالتمام دون أدنى زيادة يقول: الله أكبر عليه، لو زاد في الميزان ولو قليلاً! ولا يرجع إليك مرةً أخرى، فزد له لك يزد الله سبحانه وتعالى.
أعلى الصفحة
عدم ترك العبادات من أجل التجارة
عدم المتاجرة في الأوقات المحرمة التي حرم الله عز وجل البيع والشراء فيها، مثل: بعد الأذان الثاني يوم الجمعة؛ لأن الله عز وجل نهى عن ذلك فقال: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة:9] . أيضاً: أوقات الصلوات، إذا أذن المؤذن فأقفل الدكان ولا تبع ولا تشترِ، وأي مشترٍ يأتيك بعد الأذان فهو شيطان يريد أن يصرفك عن الله، فقد كان الصحابة إذا كان الميزان في يد أحدهم وسمع المؤذن يقول: الله أكبر. لا يكمل الوزن، ويقول للمشتري: اذهب وائتني بعد الصلاة؛ حتى يبارك الله له في تجارته.
أعلى الصفحة
عدم التعامل بمعاملة محرمة كالربا