فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثالثا: أما الشهوة فقد جعل الله الإسلام لها في الإسلام مصرفا شرعيا وهو الزواج ولما وضعنا في طريقهة العقابات وردمناه بالسدود والحدود اأصبح التفكير بالحرام اأسهل بمن التفكير من بالحلال عند بعض الشباب بل لا مانع لديه أن يرتقيى المصاعب والمخاطر من اأجل الحرام أما الحلال فينهزم أمام أول عقبة تقف في طريقهة ولو جد الشاب في طلبهة واستعان بالله ودعاه وتبسط في أموره لتيسر أمره ووفقه الله أعانه ووفقه الله فان فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول"ثلاثة حق على الله تعالى عونهم"وذكر منهم"والنافخ والناكح الذي يريد العفاف"أخرجه [اأحمد] و [الترمذي] و [النسائي] وصححه وحسنه [الألباني] كما في صحيح الجامع وفى لفظ أآخر"حق على الله عونه من نكح التماس العفاف عما حرم الله"واأستغلها فرصة لأقول للأباء للآباء والأمهات اتقوا الله في أولادكم وبناتكم لا تقولوا هم صغار وقد احرقنهم أحرقتهم الشهوة لا تكونوا عقبة في طريق صلاحهم وسعادتهم فان فإن في تيسير أمور الزواج وتشجيعهم وحثهم عليه صلاح وسعادة لهم وحفظ من دعاة الرذيلة والمخدرات ووسائلهم والأولاد أمانة في عنق كل أب حتى يزوجهم"وما من عبد يموت يوم يموت وهو غاش في لرعيته إلا وحرم الله عليه الجنة"كما في الصحيحين. وتأخير الزواج بدون عذر شرعي من الغش لهم فاتق الله أيها الابالأب في هذه الأمانة.
الشباب والرياضة:
أما الرياضة فقد حثس عليها الإسلام فالمؤمن القوى خير واأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كلا خير وقد سابق النبي صلى الله عليه وسلم [عائشة] رضى الله تعالى عنها جريا بقدميه وثبت في صحيح [البخاري] أن الصحابة كانوا يتسابقون على الإبل ولها فوائد عظيمة كتنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات الجسدية واللياقة البدنية وتربية العقل وهى وسيلة للتعارف والتألف والتآلف لكنها لا تتعارض أبدا مع الهدف الأسمى لكل مسلم ولو سألتك أيها الشاب ما هو هدفك في الحياة لماذا أنت تعيش لماذا خلقك الله وحتى اأقرب لك الصورة اأكثر فأإليك هذا المثال: اللاعبون في الملعب عددهم اثنان وعشرون لاعبا ولمدة ساعة ونصف ما هو هدفهم ماذا يريدون الهدف هو المرمى ولنفرض أن شخصا دخل الملعب وسحب أبواب المرمى من الملعب فما الذي سيحدث سيفسد اللعب ويتخبط اللاعبون فليس هناك هدف يسددون إليه واأصبح اللعب تخبط عشواءئي كل هذا في لضياع الهدف آإذن فسد اللعب لضياع الهدف وهكذا إذا ضاع الهدف في حياة الشاب تخبط أيضا في حياته واأصبح لا هم له إلا أن يرضي شهواته ونزواته أما الشاب العاقل المسلم فهدفه عبادة الله ( وما خلقت الجن والأنس والإنس إلا ليعبدون ) العبادة اسم جامع فيه لكل ما يجبه يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة آإذاً باختصار هدفك في الحياة هو رضا الله ، رضا الله هدفك في الحياة.
أقول هذا الكلام بمناسبة حديث أحد الشباب الرياضيين وقد تبين لي من خلال الحديث معه اأنه في العصر يمارس الرياضة وفى المساء أمام التلفاز لميشاهدة المباريات وفي الصباح وفى قاعات الدراسة تحليل لمباراة البارحة أو نعم تحليل لمباراة البارحة وناقاش حاد وصراخ ربما وصل لبزاغة لبذاءة اللسان بل ربما للرفس والطعان وفى الظهر القراءة في الصحف الرياضية هذا هو برنامج صاحبي في اليوم والليلة ويظنل نفسه معتدلا إذا نظر لغيره فغيره يسافر من اأجل المباراة ويسرف ويصرف الأموال ليشتريى تذاكر السفر ودخول الملعب وغيرها ثم تراه من على المدرجات يقذفز ويصرخ وربما بح صوته وتعال وانظر لحرق الأعصاب بل ربما بكى لانهزام فريقه وان وإن فاز خرج بعد المباراة ليعلن مشاعر الفرح لبفوز فريقه دوران وتبحيط وتزوير قلت لصاحبي أصبحت الرياضة غاية وهدفا لا وسيلة فمن اأجلها نبكي ونفرح ونحب ونبغض ونشد الرحال ونسرف ونصرف الأموال ونضيع الأوقات فيا شباب:الرياضة وسيلة لا غاية فمن ذا الذي يرضى أن يموت وهمه كله في الرياضة بل ربما قدمها على طاعة الله وأمره ونهيه أما معتدلا محتسبا أجرك فمارسها كيفلسكيك ما شئت وفي لهذا في تعدي الحد في جعلها غاية وهدفا فالله عز وجل قال ( أفرايت أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) .
أما التدخين والمخدرات فالكلام عنها يطول لكن يكفي هنا أن أقول أإن التدخين مفتاح الفساد نعم هو مفتاح الفساد ومن يريد الإفساد لم لا يأتي ولمن بيده عود سواك وأتعجب كيف تهزمك قطيفة سيجارة فأين الرجولة وأين العزيمة وأين الإصرار والتحدي وأنت تصارع قطيفة سيجارة بل تحرق نفسك ومالك أما المخدرات فيكفيك اسمها أيها الشاب فأعداء الإسلام يعرفون خطر الشباب خاصة إذا صدقوا وتمسكوا بدينهم وعقيدتهم حماس وقوة وحرارة إيمان فكان التركيز عليهم في تخديرهم وشل عقولهم وجهودهم وأإنهاك قواهم وهناك المئات من القصص المبكية التي تحكي تفكك الأسر وبيع الأعراض وضياع كثير من الشباب وتمزيق الحياء بسبب هذا الوباء لكنى أقول أيها الشاب أنت الخصم وأنت الحكم ولن ينفعك مثل نفسك واإن لم ترحم نفسك أنت أإن لم ترحم نفسك أنت فكيف تطالب الآخرين أن يرحموك فتجرد من العناد وحب الذات واأجب بصراحة لماذا جعلت نفسك هدفا لسهام الأعداء والمنتفعين الذين يروجون لهذه المشاكل والذين فما لا يريدون إلا دينك ومالك فأنت من شجعهم وأنت من قدم المال لهم ليضروك في صحتك ويفتنوك في دينك وليغتنوا ويفقروك فمن ذا الذي يدفع هذه الأموال إلا أنت ومن الذي يشترى إلا أنت وكقل مثل ذلك في علب التدخين والمجلات والأفلام وأشرطة الغناء وغيرها من وسائل اللهو والفساد المحرمة .
واأنتقل لعنصر أآخر هو سبب رئيسيي في صناعة حياتك اإنهم:
رفقاء السوء ، بداية كل شر والنقطة الأولى للانحراف والضياع فكم من شاب فكم من الشباب هلكوا بسببهم وكم قادوا أصحابهم إلى المهالك والسجون شعروا أو لم يشعروا بل هم العامل المشترك في كل مشاكل الشباب يقول أحد الشباب أنا شاب في العشرين من عمري نشأت من في أسرة متدينة بدينوكنت متمسكا بالإسلام إلى أن قال فذهبت إلى المدينة لمواصلة تعليمي وهناك تعرفت على أصدقاء وكانوا بئس الأصدقاء فعلى أيديهم تعلمت كل أنواع الفساد ومعهم سلكت طريق الغواية والضلال وابتعدت عن طريق الهدى والنور يقول: طرقت تركت الصلاة أصبحت مسلما بالاسم فقط وفى هذا الجو المفعم بالإحباط استمرت حياتي مع هؤلاء اللائم اللئام وأصبحت أعيش في فراغ قاتل تنقصه السعادة وكنت كلما عزمت على التوبة يلاحقني رفقاء أصدقاء السوء فأعود إلى الضلال و التشرذم إلى أآخر الكلامه.