فهرس الكتاب

الصفحة 9617 من 9994

ومن الاقتراحات أيضا الحرص على بعض الأشرطة المفيدة الخاصة بالأطفال والتسجيلات بحمد لله تتوفر أو مليئة بأعداد من هذه الأشرطة فيها برامج تعليمية بأسلوب مميز جميل يساعد الصغير على التركيز والانتباه وسرعة التعلم والحفظ ففي أشرطة القرآن هناك القراءة البطيئة المركزة تردد الآيات مرات كثيرة وفي بعضها ترديد من الصغار خلف القارئ وكان لهذا نتائج طيبة على كثير من الصغار وهي ما تسمى بطريقة التلقين وهناك أشرطة قصصية جميلة مثل شريط أم سلمة أو أسرة الشهداء أو حديقة الحيوان أو الأصابع الخمسة أو غيرها مما تمتلئ به التسجيلات الإسلامية وهناك أشرطة أناشيد خاصة بالصغار جميلة بكلماتها التي تزيد الصغير إيمانا وحبا لله ليست أية أناشيد وإنما تلك الأناشيد التي تزيد الصغير إيمانا وحبا بالله واسمع لكلمات مثل هذا النشيد:

عندما يسمع الصغير ويحفظ مثل هذه الكلمات إن لذلك أثرا كبيرا على نفسه

هذه الأزهار الحمراء

من أين سيأتيها الماء

من يسقيها وينميها

ويزينها بالألوان

الله رب الأكوان

هذا نمل ما أصغره

يمشى هونا ما أصبره

من علمه هذا الصبر

من أسكنه هذا الوكر

الله تعالى علمه

الله تعالى ألهمه

هذا نحل من علمه

من زهرات قد أطعمه

من ألهمه من يعطينا

عسلا فيه شفاء للناس

الله تعالى الرحمن

هذا جمل ما أكبره

لا يعصينا إذ نأمره

طفل مثلى يمشي معه ... ...

كي يركبه في الصحراء

الله تعالى ألهمه

أن يبرك حتى نركبه

هذا طفل دون الفهم ...

من علمه ثدي الأم

من عوده أن يرضعه ... ...

أن يأخذه عند الجوع

الله تعالى الرحمن

هذا بصر من واهبه

من بالإنسان يركبه

من يملك هذا الإنسان

وله قد أعطى الآذان

أقول أي أثر ستبقيه مثل هذه الكلمات في نفس الطفل.

ومن هذا أيضا من التوجيهات من الخطأ أن يكون الصغار ضحية لمزاجية الأم أو الأب فإذا حصل خصام أو سوء فهم بينهما صبت الأم جام غضبها على الصغار أو الأب أيضا وهذا من الظلم الذي لا يرضاه الله وما ذنب هؤلاء حتى نغضب عليهم أيضا وهذا أمر مشاهد فإن طلبات وأسئلة الصغار بعد خصام بين الأبوين مرفوضة مهانة ولا يسلم الصغار في الغالب من الزجر وربما الضرب في مثل هذه الظروف وعلى الأبوين ضبط النفس قدر الإمكان وعدم الخصام بين الأولاد وإن ظهر هذا فأقول من الظلم العظيم أن ينتقل هذا الأمر إلى الأولاد بدون سبب.

ومن التوجيهات أيضا ألا يُعَوَّدُ الطفل الوقوف على باب الدار ولا الخروج إلى الشارع أو الجلوس مع أولاد الحي في الشارع فهي قاصمة الظهر فمنه أي من الشارع يتعلم الألفاظ السيئة وبذاءة اللسان ومنه أي الشارع أيضاً يبدأ الضياع فالتدخين فاللواط فالمخدرات إلى آخر سلسلة الضياع التي يعيشها بعض شباب المسلمين اليوم وللأسف ..

ومع ذلك ما زلنا نرى الصغار يملئون شوارع الأحياء فمتى يتنبه الآباء والأمهات إلى خطر خروج الصغار إلى الشارع ؟ فإن ما يُبْنَى في سنوات يهدمه الشارع في أيام إننا نريد وقفة جادة منك أيها الأب تجاه هذا الموضوع.

توجيه آخر أيضاً وسيلة أخرى وهي حل لآثار الشارع وأخطائه: وجود ملعب أو استراحة في وسط الحي لأطفال وصغار الحي ويتم تجهيزه والإشراف عليه ومتابعته من قبل أولياء الأمور ولا أظن أن المسئولين في البلديات مثلاً إلا ويشجعون ويمدون يد العون قدر المستطاع لإيجاد مثل هذه الطرح ، المهم هو الجدية في تبني مثل هذه الفكرة من الآباء والتحمس لها بدل التخبط والضياع الذي يعيشه صغارنا في الشوارع والأرصفة يتخطفهم تجار الرذيلة فأتمنى أن يجد هذا الطرح طريقه لقلوب الآباء. أيضاً وسيلة أخرى أو توجيه آخر فكرة المراكز الصيفية للصغار فكرة جديدة جميلة نشكر القائمين عليها ونتمنى أن نرى تطويرا لها واهتماما ببرامجها لحفظ أولاد المسلمين ولعلنا نستفيد مما يفعله النصارى ـ وللأسف ـ أقول لعلنا نستفيد وللأسف مما يفعله النصارى من تبني الصغار والتركيز عليهم والاهتمام بالنوابغ والمتفوقين منهم ولو أن مُدَرَاء المدارس والمدرسين حرصوا على متابعة المتفوقين والتركيز عليهم لنفع الله بهم في المستقبل نفعاً عظيماً.

ومن التوجيهات أيضاً وهى السابعة والثلاثون احرص أيها الأب على أخذ أولادك معك لمجالس نافعة كالدروس والمحاضرات واجعل عيونهم تكتحل برؤية الصالحين والمشائخ فإنهم يفخرون بذلك أمام أقرانهم ويتمنون الوصول لمكانتهم وعودهم على مجالس الرجال والتأدب فيها واحرص على إلحاقهم بمجالس تحفيظ القرآن في المساجد مع المتابعة والحرص وإذا أردت أيها الأب ويا أيتها الأم أن تريا مقدار الربح لهذه الحلقات فانظر لحفظ أبناء فلان وبنات فلانة فأعمارهم الآن في الثامنة والعاشرة ويحفظون من القرآن عشرين جزءا تزيد أو تقل وأبناؤك ما زالوا على أوضاعهم إنه أعظم كسب يفوز به الوالدان في الدنيا والآخرة ونحن نسمع ونقرأ في كتب السير والتراجم أن كثيرا من العلماء الأفذاذ حفظوا القرآن قبل العاشرة فـ [أحمد بن حنبل] و [البخاري] و [ابن تيميه] و [محمد بن عبد الوهاب] وغيرهم وذلك يعني شيئا ذلك يعني أن حفظ القرآن هو الركيزة والقاعدة التي انطلق منها هؤلاء العلماء وغيرهم فاحرصا أيها الأبوان فليس بعيدا إن شاء الله تعالى أن يكون ابنكما عالما من علماء هذه الأمة ولن يكون ذلك إلا بالصبر والمتابعة.

توجيه آخر عَوِّدْ الصغار على البذل والعطاء وحب الضعفاء والمساكين وأخبره وأخبريه أيتها الأم أن له إخوانا من المسلمين لا يجدون ما يأكلون ولا ما يلبسون أعطه بعض الريالات وشجعه على التبرع والتصدق ببعضها ليتعود البذل في الكبر ويأخذ عليه أشركه في الإنفاق على بعض مشتريات البيت البسيطة وبعض حاجياته وليدفع هو من حصالته الخاصة على شراء كيس رغيف للبيت مثلا قص عليه قصة ذلك الصغير الذي تبرع ببعض ألعابه لأولاد جيرانه المحتاجين فإن هذه الوسائل تحرره من البخل وحب جمع المال ، وحب الفقراء والمساكين والبذل والعطاء.

أيضا توجيه آخر لنحذر من كثرة خوف الصغير مما حوله من الأشياء والأشخاص فإن كثرة مخاوفه تدل على جبنه وهلعه وذلك أن نجنبه قدر الإمكان ما يؤذيه ويخيفه كالتخويف بالحرامي مثلا أو البعبع كما أسلفت أو بخروج الدم من الجرح كما تفعل بعض الأمهات بقولها دم فلان خرج على سبيل التخويف للصغير أو من تخويفه ببعض القصص المرعبة حول الشياطين والجن فإن هذه الأمور تزرع في نفس الطفل الرعب والفزع وينشأ خوافا رعديدا كما نرى في بعض الصغار.

أيضا الوسيلة الأخيرة وهي الأربعون اعلم أيها الأب وأنت أيتها الأم أن الصغير لا يدرك الكذب إلا بعد الخامسة من العمر أما قبل هذا فإن خياله واسع فيكون كذبه في هذه الفترة غير مقصود ولا متعمد وهو بحاجة للتوضيح والتوجيه في هذه المرحلة بدلا من عقابه وزجره كما يفعل بعض الآباء ظنا منا أنه تعمد الكذب علينا واعلما أيضا أن الكذب خلق يكتسبه الصغير من بيئته فالوالد الذي لا يفي بوعوده لأولاده يزرع الكذب فيهم بدون أن يشعر وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم"من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه فهي كذبة"كما في المسند عند [أحمد] والأب الذي يمثل أنه يضرب ولده لأنه ضرب أخاه الصغير وهو في الحقيقة لا يضربه يزرع الكذب في نفس ولديه الضارب والمضروب وهو لا يشعر إذا جاءك الصغير يشكي أخاه الأكبر فإذا بك تضرب ذلك الأخ الأكبر أو تمثل أنك تضربه وأنت حقيقة تزرع الكذب من حيث لا تشعر في قلب الضارب قبل أن تزرعه أيضا في قلب المضروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت