فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 9994

في الصحيحين: «من خير أعمالكم الحرث والغنم، وهو من عمل الأنبياء، وصاحب الحرث يؤجر في كل ما أصيب منه بعمله أو بغير عمله، حتى أنه يؤجر فيما ضرب الطير وجرت النملة والذرة» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص91) يرجع إليه.

وفي الصحيحين عن أم بشر قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه إنسان، أو سبع أو طائر، إلا كان له صدقة» .

الاقتصاد في المال:

عن سفيان الثوري في قوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا} قال: «لم يجعلوه في غير حقه، فيضيعوه. {ولم يقتروا} قال: لم يقصروا عن حقه. {وكان بين ذلك قوامًا} عدلاً وفضلاً» . ( إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص100) .

وقال عمر بن الخطاب: «كفى بالمرء سرفًا أن يأكل كل ما اشتهى» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص101) .

وعن عبيد الله بن حميد قال: مر جدي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعليه بردة فقال: بكم ابتعت بردك هذا؟ قال: بستين درهما. قال: كم مالك؟. قال: ألف درهم. قال: فقام إليه بالدرة، فجعل يضربه ويقول: رأس مالك ألف درهم، وتبتاع ثوبا بستين درهما؟ رأس مالك ألف درهم، وتبتاع ثوبا بستين درهما؟

وعن أنس قال: قال عمر رضي الله عنه: «إنه لا جديد لمن لا خلق له» . (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص112) .

وقال معاوية: «ما رأيت تبذيرًا إلا وحقًا مضيعًا» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص101) .

وقال النعمان بن بشير: «إن للشيطان مناصب وفخوخًا، ومن مناصب الشيطان وفخوخه: البطر بأنعم الله عز وجل والفخر بعطاء الله عز وجل والكبرياء على عباد الله عز وجل واتباع الهوى في غير ذات الله عز وجل» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص102) .

وفي المسند عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماعال مقتصد» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص102) .

المال الحرام أضراره وآثاره:

قال ابن القيم: «ما أخذ العبد ما حرم عليه إلا من جهتين: إحداهما سوء ظنه بربه، وأنه لو أطاعه وآثره لم يعطه خيراً منه حلالاً، والثانية أن يكون عالماً بذلك وأن من ترك لله شيئاً أعاضه خيراً منه، ولكن تغلب شهوته صبره وهواه عقله، فالأول من ضعف علمه والثاني من ضعف عقله وبصيرته» . (كتاب الفوائد ص26) .

تساهل الناس بكسب المال:

وفي المسند عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي على الناس زمان لا يبالي العبد بحلال أخذ المال أم بحرام» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص27) .

قال صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته» رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وأبونعيم عن جابر، والبزار عن حذيفة، والحاكم عن ابن مسعود، وأبو نعيم عن أبي أمامة، زاد المعاد 1\78.

قال ابن القيم: جمع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في قوله «فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها، إن ما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناء، والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة نعيمها، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها - فالله المستعان.

قد نادت الدنيا على نفسها ... لو كان في ذا الخلق من يسمع ...

كم واثق بالعيش أهلكته ... وجامع فرقت ما يجمع ...

{فائدة} جمع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بين المأثم والمغرم فإن المأثم يوجب خسارة الآخرة، والمغرم يوجب خسارة الدنيا. (كتاب الفوائد ص77) .

حرمان استجابة الدعاء:

روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله - عز وجل - أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} قال: ثم ذكر عبدًا أشعث أغبر، يطيل السفر، رافعًا يديه: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لهذا» .

عدم قبول النفقة منه:

في البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» .

يتحول إلى عبد للمال:

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض» رواه البخاري.

المال يجلب الهموم ويشعبها:

في المستدرك وسنن ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كثر ماله كثر همه، ومن كثر همه افترق قلبه في أودية شتى، فلم يبال الله عز وجل أيها سلك، ومن كان همه همًا واحدًا كفاه الله عز وجل هموم الدنيا» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص25) .

فساد للدين:

وفي المسند والترمذي والدارمي وغيرها عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم أفسد به من حرص الرجل على المال والشرف لدينه» .

انتزاع البركة فيه والحرمان من لذته:

قال الأوزاعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت