فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 9994

المال يذهب حله وحرامه ... يومًا ويبقى بعده آثامه ...

ليس التقي بمتق لإلهه حتى ... يطيب طعامه وكلامه ...

وبال عليه في الآخرة:

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما مال لم يطع الله فيه، ولم يعط حقه، جعله الله عز وجل شجاعًا له زبيبتان ينهسه من قبل القفا، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا الذي جمعتني لهذا اليوم، أنا الذي جمعتني لهذا اليوم حتى يضع يده في فيه فيقضمها» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص29، وأصله في الصحيحين، وأخرجه أحمد بمعناه عن ابن عمر) .

عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مرّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرّ بك شدة قط؟ فيقول: لا، والله، ما مرّ بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط» رواه مسلم.

«هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة» رواه مسلم.

المسألة:

الترغيب في العفاف:

الصحة خير من المال:

في المسند والمستدرك و في الأدب المفرد للبخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا بأس بالغنى لمن اتقى الله عز وجل، والصحة لمن اتقى الله عز وجل خير من الغنى، وطيب النفس من النعم» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص32) .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» متفق عليه.

وعن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه» رواه مسلم.

وعن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله» متفق عليه.

روى البخاري عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله، ثم يأتي الجبل، ثم يجيء بحزمة من حطب، فيبيعها فيستغني بثمنها، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه» .

روى البخاري ومسلم عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» .

روى أبو داود وابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ قَالَ بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ قَالَ ائْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ قَالَ رَجُلٌ أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ قَالَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ رَجُلٌ أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ» ورواه أحمد والترمذي والنسائي مختصرًا.

وعن الضحاك بن مزاحم قال: «شرف المؤمن: صلاة في جوف الليل، وعزه: استغناؤه عن الناس» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص96) .

وعن عمر بن الخطاب: «مكسبة فيها بعض الدناءة خير من مسألة الناس» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص97) .

وقال أبو وائل: «الدرهم من تجارة أحب إلي من عشرة من عطايا» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص76) .

أخطار المسألة وأضرارها:

ترك العمل طريق المسألة:

وقال سعيد بن المسيب: «من لزم المسجد، وترك الحرفة، وقبل مايأتيه، فقد ألحف في السؤال» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص76) .

الخضوع والخنوع للبشر:

كان يقال: «ما أقبح الخضوع عند الحاجة، وما أقبح الجفاء عند الغنى» (إصلاح المال لابن أبي الدنيا ص70) .

يلق الله وليس في وجهه مزعة لحم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت