فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 9994

2.التذكير بالله سبحانه لِتَسْكِينِ الغضب فنذكرهم بأن الله عفوا يحب العفو. يقول الماوردي (ت 450هـ = 1058 م) "وَاعْلَمْ أَنَّ لِتَسْكِينِ الْغَضَبِ إذَا هَجَمَ أَسْبَابًا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْحِلْمِ مِنْهَا: أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَدْعُوهُ ذَلِكَ إلَى الْخَوْفِ مِنْهُ ، وَيَبْعَثُهُ الْخَوْفُ مِنْهُ عَلَى الطَّاعَةِ لَهُ ، فَيَرْجِعُ إلَى أَدَبِهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَزُولُ الْغَضَبُ (أَدَبُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ - الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ - الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْحُلْم وَالْغَضَب، باختصار) ."

3.انتقاء الأوقات اللائقة للتحدث عن آلاء الله التي تَتْرَى، ونعمه التي لا تعد ولا تحصى. ولعل رؤية البرق ، وسماع الصَّوْت الْمُدَوِّيّ للرَّعْد إذا هَطَلَ الْمَطَرُ من الآيات الحية التي تستحق وقفات التأمل ، وجلسات الاستمتاع، وكلمات الثناء.

4.يقول عبدالله محمد عبدالمعطي (2000م) "فإن من المهم أن نربي أطفالنا على الحياة في رحاب أسماء الله الحسنى، يفهمون معانيها، ويدركون مراميها، ويعيشون في أنوارها، ويدورن في فلكها...ولكي يتحقق ذلك فإن من الواجب علينا أن نحسن الأخذ بيد الطفل نحو التعرف على أسماء الله الحسنى ، وخير ما يساعدنا على ذلك هو"المسرح المنزلي"، حيث يمكننا أن نقدم هذه الأسماء الحسنى في ثوب قصصي جميل يستهوي قلبه، وينشط عقله، ويزيد فهمه" (ص 321-322) ، ولقد قام المؤلف بتقديم ثلاث نماذج للقصة في المسرح المنزلي ونعتقد أن المسرح المدرسي أيضا يمكنه الإفادة من هذه الوسيلة النافعة.

5.التأكيد على مفاهيم العفو والتسامح لا سيما بين الأشقاء كي يعاملنا الله على ذلك المنوال الرحيم. قال تعالى {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (سورة النور: 22) . وَيُسْتَحَبُّ قَوْل اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ...

6.أن نكون قدوة أمامهم فنعظم شعائر الله وندعوه سبحانه ولا تتعلق قلوبنا بغيره وتردد ألسنتنا الأسماء الحسنى سائلة الراحة والطمأنينة. قال تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } (الرعد: 28) .

7.عندما نتناول الدواء دائما نؤكد على أنه سبب وأن الله سبحانه هو الشافي وهو رب الناس الذي يعافيهم وفي الحديث الصحيح" { أَذْهِبْ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لا شَافِيَ إلا أَنْتَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا } . وفي الذكر الحكيم {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } (الشعراء: 80) ."

8.نعودهم على الصدقة عمليا لأن الله سبحانه هو الكريم ويحب الكرماء ورحيم يحب الرحماء كما أن نبينا عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ هو نبي الرحمة أَرْسَله الله رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ فعُرِفَ بِعَطَائِهِ للفقراء وَسَخَائِهِ للمساكين.

9.تعويده كلما لاحت الفرصة على السعي والتوكل الكامل عليه سبحانه وأن الله الرزاق يرزق الطيور ولكن عليها أولا أن تخرج بحثا عن الرزق. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: {لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا} . وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّوَكُّلَ يَكُونُ مَعَ السَّعْيِ ؛ لأَنَّهُ ذَكَرَ لِلطَّيْرِ عَمَلا وَهُوَ الذَّهَابُ صَبَاحًا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، وَهِيَ فَارِغَةُ الْبُطُونِ ، وَالرُّجُوعُ وَهِيَ مُمْتَلِئَتُهَا . وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ السَّمَاءَ لا تُمْطِرُ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً (انظر: الموسوعة الْفِقْهِيَّةِ - حرف التاء - تَوَكُّلٌ) .

10.تحبيبهم بالأناشيد والقصص والصور والأفلام التي تحاول تبسيط المعاني الرفيعة في الأسماء الحسنى. من الأناشيد الجميلة التي تبرز المعاني الحميدة ذات الصلة في موضوعنا تلك الأبيات الشعرية للشاعر سليم عبدالقادر (2000م) المتخصص في أدب الأطفال حيث يقول:

نعم أنا الجبل رمز الثبات والأمل

كم جاءن الربيع زهره البديع

وطيره السريع برقة حياني

يظل قلبي ذاكرا لربه وشاكرا

ربا عظيما قادرا هو الذي سواني

نعم أنا الجبل رمز الثبات والأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت