فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 9994

قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوبَ إلا الله، ولم يُصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} (سورة آل عمران: [الآية: 135] . ومن هديه صلى الله عليه وسلم في ذلك قوله:(( جددوا إيمانكم، قيل يا رسول الله، وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلا الله ) )رواه أحمد في مسنده، حديث رقم (8493) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ لكلِّ شيء صقالة صاقل، وإن صقالة القلوب ذكر الله ) )رواه البيهقي في الشعب عن ابن عمر (كنز العمال: 1/428) .).

ثانياً: الأمراض الأخلاقية، ومن أعراضها:

فساد النفس وعلاجه في تزكية النفس.

الغرور وعلاجه بالتواضع.

الخيانة وعلاجها بالأمانة.

الجزع وعلاجه بالصبر.

والطمع وعلاجه بالقناعة.

والكذب وعلاجه بالصدق

اهتم الإسلام بالجانب الأخلاقي في تربية المسلم، وأولاه عناية فائقةً، لأن الجانب الأخلاقي هو الصورة العملية التي تظهر في تعامل المسلم مع غيره، ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً ) ). أخرجه الترمذي في كتاب [البر والصلة] ، حديث رقم (2018) .

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإنَّ الله ليبغض الفاحش البذيء ) )أخرجه الترمذي في كتاب [البر والصلة] ، حديث رقم (2002) .

ثالثاً: الأمراض الاجتماعية: ومن أعراضها:

تفرق الكلمة، والأناينة، وتفشي السخرية، وتفشي سوء الظن والغيبة والنميمة، وتفشي البهتان واتهام الأبرياء، وتفشي الظلم وشهادة الزور، وطمس الحقائق أو إخفاؤها، والإصرار على العقوبة وعدم المسامحة، وفسادُ الأمة وتشاحنها وتفككها، وعلاج هذه الأمراض بالعفو والمسامحة، وإصلاح مابين أفراد الأسرةِ، وتمسُّكهم بشرع الله من حقوق وواجبات (والنصوص الشرعية التي تتعلق بهذا الجانب كثيرة، وهي تشكل في مجملها تصوراً كاملاً لمجتمع متكاتف متعاون متراحم، سليم من البغضاء والشحناء والحقد والبغي... ومن هذه النصوص: قوله تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم} سورة الإسراء: [الآية: 53] . وقوله: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} سورة النور: [الآية: 22] .، وقوله: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌّ حميم} سورة فصلت: [الآية: 34] ، وقوله: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} سورة الأنفال: [الآية: 1] . ويقول رسول لله صلى الله عليه وسلم:(( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ إصلاح ذات البين، فإنَّ فساد ذات البين هي الحالقة ) )رواه الترمذي في كتاب [صفة القيامة والرقائق والورع] حديث رقم (2509) .).

ومما يقوي روابط المجتمع:

1-الكلمة الطيبة والتي قال عنها النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (( الكلمة الطيبة صدقة ) ) (رواه البخاري في صحيحه، كتاب [الجهاد والسير] حديث رقم(2827) ، وأول الحديث (( كل سلامى من الناس عليه صدقة... ) ). ومسلم في صحيحه كتاب [الزكاة] ، حديث رقم (1009) .)

2-التحية وتبادلها بين أبناء المجتمع (قال تعالى: {وإذا حُييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيباً} سورة النساء: [الآية: 86] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( أفشوا السلام تسلموا ) ). رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات: (مجمع الزوائد: 8/63) . وسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ فقال: (( تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) ). أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب [الاستئذان] حديث رقم (5882) . ومسلم في صحيحه، في كتاب [الإيمان] ، حديث رقم (39) .).

3-الاستئذان في الدخول على البيوت ( قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم لعلكم تذكرون} . سورة النور: [الآية: 27] .) .

4-لباقة الحديث وحُسْن الاستماع وأدب النجوى (قال صلى الله عليه وسلم:(( إنَّ المتشدقين في النار ) ). رواه الطبراني عن أبي أمامة (كنز العمال: 3/561) . وقال أيضاً: (( إن الله لا يحب كل فاحش متفحش ) )رواه أحمد في مسنده، حديث رقم (21257) وقال في حديث آخر: (( إنَّ شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه ) )أخرجه البخاري في كتاب [الأدب] حديث رقم (5077) . ومسلم في كتاب [البر والصلة والآداب] حديث رقم (2591) . وأوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذاً فقال: (( أوصيتك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء العهد وأداء الأمانة وترك الخيانة وحفظ الجار ورحمة اليتيم ولين الكلام وبذل السلام وخفض الجناح ) )رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في كتاب [ الزهد] وأبو نعيم في الحلية (تخريج الحافظ العراقي لأحاديث الإحياء: 2/291) .).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت