فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذه الاستقامة هي الفيصل بين الكرامة والأحوال الشيطانية، وإلاّ فإن الخوارق قد تظهر علي يد الفسّاق والفجّار، كما تظهر على أيدي السحرة والمشعوذين، وللمسيح الدجال في آخر الزمان نصيب كبير من ذلك ولذا قال غيو واحد من السلف: رأيتم الرجل يمشي على الماء، ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة ( [30] ) .
( [1] ) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (2/185) من حديث أبِي هريرة رضي الله عنه، والحاكم (2/4) من حديث ابن مسعود مطولاً.
( [2] ) الحاكم (2/468) ، قال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
( [3] ) البخاري في الوضوء، باب التخفيف في الوضوء (138) .
( [4] ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/171) عن عطاء مرسلاً، وأخرج الحاكم (2/468) عن أنس رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه، ولا ينام قلبه، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
( [5] ) تفسير القرطبيّ (15/102) .
( [6] ) مسلم في الصلاة، باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة (400) .
( [7] ) شرح مسلم (4/113) .
( [8] ) فقه اللغة (ص: 161) .
( [9] ) انظر: حديث المعراج عند مسلم (1/148) .
( [10] ) البخاري في التفسير، باب قوله: ?والرجز فاهجر? (4926) .
( [11] ) البخاري في بدء الوحي، باب بدء الوحي (2) ، ومسلم في الفضائل، باب عرق النبيِّ صلى الله عليه وسلم في البرد (2333) .
( [12] ) البخاري في بدء الوحي، باب بدء الوحي (4) ، ومسلم في الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (160) ، وانظر: الحديث السابق.
( [13] ) تقدم تخريجه.
( [14] ) شرح العقيدة الواسطية (ص: 64) .
( [15] ) تقدم تخريجه.
( [16] ) زاد المعاد (1/69-70) .
( [17] ) الترمذي في الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء (4926) ، قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (143)
( [18] ) الكَباث نوع من أنواع ثمر الأراك.
( [19] ) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب يعكفون على أصنام لهم (3406) .
( [20] ) البخاري في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ?وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ? (6769) ، ومسلم في الأقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين (1720) .
( [21] ) البخاري في الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم (7169) ، ومسلم في الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن والحجّة (1713) .
( [22] ) نصوص هذه الفائدة مأخوذة من كتاب محمد نبيُّ الإسلام (ص: 145) ، انظر: الرسل والرسالات (ص: 104-106) .
( [23] ) انظر: حديث أبي هريرة رضي الله عنه في البخاري في النكاح، باب اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها (5084) ، ومسلم في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم (2371) .
( [24] ) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (3/156) .
( [25] ) انظر: الأنوار البهية (2/393) .
( [26] ) النبوات (211) .
( [27] ) مجموع الفتاوى (3/156) .
( [28] ) انظر: تفسير ابن كثير (1/79) .
( [29] ) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (11/320) .
( [30] ) انظر: تفسير ابن كثير (1/79) .
ثامنا: مسائل:
1-تفضيل الأنبياء والرسل بعضهم على بعض:
الأنبياء أفضل خلق الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: (( هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلاَّ النبيين والمرسلين. لا تخبرهما يا عليُّ ) ) ( [1] ) .
فيؤخذ من الحديث أنّ الأنبياء والمرسلين أفضل الخلق، وأنّ أفضل رجلين بعدهم أبو بكرٍ وعمر رضي الله عنهما.
ومن هنا يُعرف ضلال قول من قال: إنّ خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء، وهو قولٌ ساقطٌ تغني حكايته عن مناقشته ( [2] ) .
والرسل بلا شكّ أفضل من الأنبياء، وهم بعد ذلك متفاضلون فيما بينهم قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَءاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 253] ، وأفضل الرسل هم أولو العزم الخمسة: محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف:35] ، وقد ذكرهم الله في أكثر من موضع فقال: {شَرَعَ لَكُم مّنَ الِدِينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشورى: 13] وقال: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب:7] ، وأفضل هؤلاء كلهم محمد بن عبد الله الرسول الأمي صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: (( أنا سيد القوم يوم القيامة ) ) ( [3] ) ، وفي رواية عند مسلم: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ) ).