فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 9994

15-الجزم في الدعاء والعزم في المسألة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) ).

قال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ:"بخلاف العبد؛ فإنه قد يعطي السائل مسألته لحاجته إليه، أو لخوفه أو رجائه، فيعطيه مسألته وهو كاره، فاللائق بالسائل للمخلوق أن يعلق حصول حاجته على مشيئة المسؤول، مخافة أن يعطيه وهو كاره، بخلاف رب العالمين؛ فإنه تعالى لا يليق به ذلك لكمال غناه عن جميع خلقه، وكمال جوده وكرمه، وكلهم فقير إليه، محتاج لا يستغني عن ربه طرفة عين، وعطاؤه كلام...فاللائق بمن سأل الله أن يعزم المسألة، فإنه لا يعطي عبده شيئاً عن كراهة، ولا عن عظم مسألة".

16-الإكثار من دعاء الله تعالى في الرخاء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة... ) )، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب فليكثر من الدعاء في الرخاء ) ).

قال المباركفوري:"لأن من شيمة المؤمن أن يُريِّش السهم قبل أن يرمي، ويلتجئ إلى الله قبل الاضطرار".

وقال سلمان الفارسي: إذا كان الرجل دعَّاء في السراء، فنزلت به ضراء، فدعا الله تعالى، قالت الملائكة: صوت معروف، فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاء في السراء، فنزلت به ضراء، فدعا الله تعالى، قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف، فلا يشفعون له.

وقال الضحاك بن قيس: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، إن يونس عليه الصلاة والسلام كان يذكر الله تعالى، فلما وقع في بطن الحوت قال الله تعالى: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات:143، 144] ، وإن فرعون كان طاغياً ناسياً لذكر الله، فلما أدركه الغرق، قال: آمنت، فقال الله تعالى: {ءالئَانَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس:91] .

17-أن يبدأ الداعي بنفسه، ثم يدعو لإخوانه المسلمين، وأن يخص الوالدين، وأهل الفضل من العلماء والصالحين، ومن في صلاحه صلاح المسلمين، فعن أبي بن كعب رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه ) ).

وأرشد الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19] ، وقال تعالى عن دعاء نوح عليه السلام: {رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِوالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح:28] ، وأثنى الله تعالى على قوم كان من دعائهم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإَيمَانِ} [الحشر:10] .

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة ) ).

18-إخفاؤه والإسرار به، فذلك أعظم إيمانا، وأفضل أدبا وتعظيما، وأبلغ في التضرع والخشوع، وأشد إخلاصا، وأبلغ في جمعية القلب على الله في الدعاء، وأدل على قرب صاحبه من الله، وأدعى إلى دوام الطلب والسؤال، وأبعد عن القواطع والمشوشات والمضعفات، وأسلم من أذى الحاسدين.

قال الحسن: بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ، وإن الله ذكر عبدا صالحا ورضي بفعله فقال: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً} [مريم:3] .

19-التواضع والتبذل في اللباس والهيئة، بالشعث والاغبرار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رُبَّ أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) ).

ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم للاستسقاء خرج متبذلاً متواضعاً متضرعاً.

20-التأمين بعده، فهو كالخاتم له.

21-ملازمة الطلب، وعدم اليأس من الإجابة.

مقدمة كتاب الدعاء للطبراني.

انظر: شرح الأذكار لابن علان (1/17) .

إحياء علوم الدين (1/554) .

مجموع الفتاوى (1/336) - القاعدة الجليلة -.

أخرجه البخاري (4323) ، ومسلم (2498) .

أخرجه البخاري في المغازي (3960) .

أخرجه البخاري (6343) ، ومسلم (894) .

أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (758) .

أخرجه الترمذي في الدعوات (3499) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (108) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2782) .

زاد المعاد (1/305) .

من إملاءات الشيخ في درس زاد المعاد نقلاً عن كتاب الدعاء للشيخ الحَمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت