فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر:65] .
وقال عز وجل: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام:88] .
قال ابن كثير:"هذا تشديدٌ لأمر الشرك، وتغليظ لشأنه، وتعظيم لملابسته".
وقال ابن سعدي:"فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار، فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا ـ وحاشاهم ـ لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى".
6-الشرك يوجب الخلود في النار وتحريم الجنة:
قال الله تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة:72] .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار ) ).
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار ) ).
قال القرطبي:"أي: من لم يتّخذ معه شريكاً في الإلهية ولا في الخلق ولا في العبادة، ومن المعلوم من الشرع المجمع عليه عند أهل السنة أن من مات على ذلك فلا بد له من دخول الجنة وإن جرت عليه قبل ذلك أنواع من العذاب والمحنة، وإن مات على الشرك لا يدخل الجنة، ولا يناله من الله رحمة، ويخلد في النار أبد الآباد من غير انقطاع عذاب، ولا تصرم آماد، وهذا معلوم ضروري من الدين مجمع عليه بين المسلمين".
وقال النووي:"فأما دخول المشرك النار فهو على عمومه، فيدخلها ويخلد فيها، ولا فرق بين الكتابي اليهودي والنصراني، وبين عبدة الأوثان وسائر الكفرة، ولا فرق عند أهل الحق بين الكافر عناداً وغيره، ولا بين من خالف ملة الإسلام وبين من انتسب إليها ثم حكم بكفره بجحده ما يكفر بجحده وغير ذلك".
تفسير القرآن العظيم (3/708) .
تيسير الكريم الرحمن (648) .
تفسير القرآن العظيم (1/468) .
تيسير الكريم الرحمن (178) .
أخرجه البخاري في الأدب، باب: عقوق الوالدين من الكبائر (5976) ، ومسلم في الإيمان (87) .
أخرجه البخاري في الأدب، باب: عقوق الوالدين من الكبائر (5977) ، ومسلم في الإيمان (88) .
أخرجه البخاري في الحدود، باب: رمي المحصنات (6857) ، ومسلم في الإيمان (89) .
أخرجه البخاري في الأدب، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه (6001) ، ومسلم في الإيمان (86) .
مجموع الفتاوى (1/88) .
معارج القبول (1/318) .
تفسير القرآن العظيم (1/482) .
مجموع الفتاوى (11/663) .
التيسير العزيز الحميد (115) .
أضواء البيان (1/291) .
تفسير القرآن العظيم (2/174) .
تيسير الكريم الرحمن (264) .
أخرجه البخاري في التفسير، باب: قوله: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً} (4497) .
أخرجه مسلم في الإيمان (93) .
المفهم (1/290) .
شرح صحيح مسلم (2/97) .
سادسا: بيان بطلان الشرك بأوضح الأدلة:
ذكر الله تعالى في القرآن العظيم أمثلةً كثيرة على بطلان الشرك، فمن ذلك:
1-قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مّن شُرَكَاء فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الروم:28] .
قال ابن القيم:"هذا دليل قياس احتجّ الله سبحانه به على المشركين، حيث جعلوا له من عبيده وملكه شركاء، فأقام عليهم حجّة يعرفون صحّتها من نفوسهم، فقال: هل لكم مما ملكت إيمانكم من عبيدكم وإمائكم شركاء في المال والأهل؟ أي: هل يشارككم عبيدكم في أموالكم وأهليكم، فأنتم وهم في ذلك سواء؟ أتخافون أن يقاسموكم أموالكم ويشاطروكم إياها ويستأثرون ببعضها عليكم كما يخاف الشريك شريكه؟ فإذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم، فلِم عدلتم بي من خَلقي من هو مملوك لي؟ فإن كان هذا الحكم باطلاً في فطركم وعقولكم مع أنه جائز عليكم ممكن في حقّكم، إذ ليس عبيدكم ملكاً لكم حقيقةً، وإنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، وأنتم وهم عباد لي، فكيف تستجيزون مثل هذا الحكم في حقّي مع أن من جعلتموه لي شركاء عبيدي وملكي وخلقي؟!".
2-وقوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَىْء وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل:25] .