فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فوثب حمزة إلى السيف فأجبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما. قال علي: فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيت، فقال: (( ما لك؟ ) )قلت: يا رسول الله، ما رأيتُ كاليوم، عدا حمزة على ناقتيَّ فأجبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيتٍ معه شرب، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي واتبعتُه أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه فأذن له، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمِل محمرَّة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صعَّد النظر فنظر إلى ركبتِه ثم صعَّد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟! فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمِل فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، فخرج وخرجنا معه.
قال الحافظ ابن حجر:"فيه علة تحريم الخمر".
الحكم في السطو والاختطاف والمسكرات، مجلة البحوث الإسلامية، العدد: 12، السنة: 1405هـ.
الجامع لأحكام القرآن (6/292) .
الجامع لأحكام القرآن (6/292) .
انظر: جامع البيان (2/372) .
انظر: جامع البيان (2/372) .
جامع البيان (2/373) .
انظر: فقه السنة (2/373) .
انظر: فقه السنة (2/374) .
صحيح البخاري: كتاب الحدود (6773) ، وأخرجه مسلم أيضا في الحدود (1706) .
أخرجه البخاري في الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (6779) .
المغني (12/497) .
مراتب الإجماع (ص133) .
مراتب الإجماع (ص133) .
الحكم في السطو والاختطاف والمخدرات، مجلة البحوث الإسلامية، العدد: 12.
انظر نص القرار في مجلة البحوث الإسلامية، عدد: 21، سنة: 1408هـ.
محاسن الإسلام (ص60) .
أخرجه البخاري في فرض الخمس (3091) واللفظ له، ومسلم في الأشربة (1979) .
فتح الباري (6/201) .
الفصل الرابع: التدابير الشرعية للمحافظة على العرض في باب العقوبات:
المبحث الأول: مقصد حفظ العرض وأهميته.
أولت الشريعة الإسلامية الأعراض عنايةً خاصة، فأوجبت صيانتَها والمحافظةَ عليها وحرَّمت الاعتداءَ عليها أو النيل منها بأي وجه من الوجوه، وأمرت بالدفاع عن العرض وإن أدى إلى قتل المعتدي، وجعلت المتساهل في عرض محارمه ديوثاً يستحق غضب الله.
المبحث الثاني: جريمة الزنا وأخطارها.
جريمة الزنا من أخبث الجرائم وأرذلها، وأضرارها عظيمة جداً، وخطرها في الشرع عظيم، فمن ذلك:
1-أنها من الكبائر:
قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ الها ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ} [الفرقان:68] .
قال القرطبي:"ودلت الآية على أنه ليس بعد الكفر أعظم من قتلٍ بغير حق ثم الزنا".
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أيّ الذنب أعظم؟ قال: (( أن تجعل لله نداً وهو خلقك ) )، قلت: ثم أيّ؟ قال: (( أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك ) )، قلت: ثم أيّ؟ قال: (( أن تزاني حليلة جارك ) ).
قال ابن قدامة:"الزنا حرام، وهو من الكبائر العظام".
2-التوعد عليه بالعذاب الشديد:
قال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ الها ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَاماً % يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} [الفرقان:68-69] .
قال ابن جرير:"أي"يلقَ من عقاب الله عقوبة ونكالاً"."
3-الإصابة بالأمراض الخطيرة:
قال سيد سابق:"إنه سبب مباشر في انتشار الأمراض الخطيرة التي تفتك بالأبدان وتنتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء وأبناء الأبناء كالزهري والسيلان والقرحة".
4-أنه يتسبب في جريمة القتل:
قال سيد سابق:"وهو أحد أسباب جريمة القتل إذ إن الغيرة من طبيعة الإنسان، وقلما يرضى الرجل الكريم أو المرأة العفيفة بالانحراف الجنسي".
5-التفكك الأسري:
قال سيد سابق:"والزنا يفسد نظام البيت، ويهزُّ كيان الأسرة، ويقطع العلاقة الزوجية، ويعرِّض الأولاد لسوء التربية، مما يتسبب عنه التشرد والانحراف والجريمة".
6-ضياع الأنساب وخراب الدنيا:
قال ابن القيم:"وأما زنا الرجل فإنه يوجب اختلاط الأنساب أيضاً، وإفساد المرأة المصونة، وتعريضها للتلف والمفاسد، وفي هذه الكبيرة خراب الدنيا والدين".
7-يورث الأمراض النفسية والقلبية:
قال ابن القيم:"ومن خاصيته أيضاً أنه يشتت القلب ويمرضه إن لم يمِته، ويجلب الهمَّ والحزن والخوف، ويباعد صاحبَه من الملك، ويقربه من الشيطان".
8-يورث نفرة العباد من الزناة وسقوطهم من أعينهم: