فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 9994

رابعاً: أن هذا الملتقى حصل فيه تقديم بحوث علمية ، ليست مجرد أقوال أو محاضرات ، وإنما فيها الإستدلال بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبيان الأحكام الفقهية ومسائل دقيقة مما يتعلق بالمسجد والإمامة والخطبة والأحكام الفقهية وحرمة المساجد ومسؤليته الكلمة ، وغير ذلك من بحوث كثيرة جداً كلها طبعت ووزعت للمشاركين من الأئمة والخطباء ، حتى يستفيدوا منها ويسترشدوا بها ؛ لأنها أعدت في غالبها على أقل تقدير إعداد جيد .

خامساً:

إن هذا الملتقى جمع أئمة وخطباء من كل المناطق ومن سائر المدن ، وهذا - لا شك أيضاً - أنه يقرب الآراء ويوحد وجهات النظر ويعضد الدعاة بعضهم بعضا ويشجع الخطباء بعضهم بعضا ويعرف كل أحد أنه على ثغرة ، ثم تجد صورة مهمة مشرقة تشرح الصدر ، ذلك أنك ترى إماماً أو قاضياً أو خطيباً من المناطق الحدودية من أقصى الشمال أو في أقصى الجنوب أو في أقصى الشرق ، فليس الأمر - بحمد الله عز وجل - يعني بإمامة المساجد وخطابتها والدروس مقصورا على المدن الكبيرة ، بل هو حتى في المدن الصغيرة بل في القرى، فقد جاء منها أئمة من القضاة ومن كتاب العدل ومن خريجي الشريعة وهذا لا شك أنه فضل وميزة تتميز بها هذه البلاد بكثرة المجامع والمعاهد والجامعات التي تعلم العلوم الشرعية ، فأصبح هناك - ولله الحمد - الآن تجد الأئمة في غالبهم من طلبة العلم ومن حفظة القرآن وممن تخرّجوا من المعاهد الشرعية أو الكليات الشرعية وهذا قليل ما يوجد في بلاد أخرى .

سادساً: وهو يلحق بهذا وهو أن الحاضرين والمشاركين كانوا من ذوي المقامات العلمية العالية ومن ذوي المقامات الإجتماعية الرفيعة ، فكما وجد من بين الخطباء والأئمة الذين هم حملة شهادات الدكتوراة وبعضهم أساتذة مشاركون وبعضهم من كبار العلماء هذا يدل على أن هذا المقام هذا هو اللائق به ليس كما يظن بعض الناس ، أو كما هو واقع في بعض الأحوال إن الإمام هو أي إنسان يتقدم للإمامة والخطابة فحسب، الناس ينظرون اليوم لأستاذ الجامعة كأنه أعلى الناس مرتبة وأعلى الناس قدراً هو الذي يؤمهم في المسجد ويخطب فيه .

سابعاً: حضي الملتقى بتغطية إعلامية جيدة فعلمت أنه كانت هناك رسالة يومية تلفزيونية عن الملتقى وكذلك كانت الصحف تتابع أخبار الملتقى وتلخص بعض بحوثه وما ألقي فيه من محاضرات وهذا في الحقيقة أيضا أمراً مهماً ؛ حتى يعلم أهمية ودور ورسالة المسجد ، وأنه ليس بالضرورة أن يكون كما هو واقع بمساحات أكبر ، وكما يظن بعض الناس أن هذا الأمر أصبح مالوفاً وهو أن يفرد في المسجد ولخطبته ولقضيته في الصحف ، ويظهر ذلك واضحاً جلياً ، ويستفيد منه الناس ويكون أيضا على أقل تقدير إن لم يكن مكافئاً يكون منافساً لما قد يطرح أيضاً من القضايا الأخرى ، سواء كانت فنية أو رياضية أو غيرها ، فهذا أيضا جانب إيجابي له أهميته التي لا تغفل ، ولذلك في الحقيقة من خلال الخطباء والحاضرون والعلماء الذين شهدوا الملتقى وحاضروا فيه وناقشوا أو حصلت النقاشات معهم كانت الفائدة كبيرة جداً ، وهذا في حد ذاته تقديرا للائمة والخطباء .

وإهتمام ورعاية لرسالة المسجد ودوره في المجتمع المسلم ، وهو أمر - كما قلت - يعد بادرة طيبة تتلوها إن شاء الله تعالى كما ذكر ذلك في الملتقى نفسه بوادر أخرى .

والذي يكمّل هذه الإيجابيات والفوائد سأذكره من التوصيات التي خرج بها هذا الملتقى وهي التوصيات الرسمية التي أعلنت عن هذا الملتقى ، ونشرت في الصحف وهي تبين أن الملتقى إنما عقد لما فيه تطوير لرسالة المسجد ، ولما فيه خير الأئمة والخطباء ، ولما فيه نفع المسلمين ، لا كما يتبادر إلى بعض الأذهان وقد سمعت ذلك أن الملتقى إذا ما دام له صفة رسمية فلا بد أن يكون مقصده التقليد والتحجيم والمنع والكبت وغير ذلك .

أقول: هذه هي التوصيات التي خرجت عن المؤتمر فيها كثير من الإيجابيات والدعوات والإقتراحات التي إن تحققت وسعي في تحقيقها كان وراءها خيراً كبيراً .

توصيات الملتقى

أولاً: العمل على تنظيم دروس علمية في بعض المساجد يدرس فيها بعض العلوم الإسلامية ، ويتولى تلك المهمة إمام المسجد وخطيبه على أن يكون ذلك وفق برنامج محدد ترسمه وتشرف عليه فروع الوزارة في المناطق المختلفة ، وهذا التحديد أيضا قد يكون موضع حساسية عند بعض من يسمع ذلك .

وأقول - أيها الإخوة - لا بد أن ندرك أن رأي الفرد غير رأي الجماعة ورأي طالب العلم غير رأي العلماء والإرشاد الذي يتضمن الفائدة والضبط والحرص على عدم وجود الخلل والإختلاف لا شك أنه نافع ومفيد، فلن يكون التحديد إننا سنقرأ في كتب ليست كتبا شرعية أو إسلامية أو كتب ليس فيها قرآن ولا سنة ولكن كتاب دون كتاب حتى يكون هناك الكتاب الموثوق النافع المفيد من واقع التعيين الذي يعتمد على العلم والمعرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت