فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 9994

نحن الآن عندنا خبر يقيني قطعي من الوحي أن نهر الفرات سيحسر سينحسر عن جبل من ذهب سماه جبلا لكثرته، ثم نهى عن اخذ شيء منه لماذا ؟ لما سيحصل من الفتنة والاقتتال عنده حتى يموت من المائة تسعة وتسعين ، تسعة وتسعين في المائة من المتقاتلين على كنز الفرات سيموتون ويقول كل واحد منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو و أفوز بالذهب ( قال فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ) ترى هذه تهيئة نفسية هذه معلومات ليُبْنى عليها في المستقبل وهذه فائدة العلم تهيؤك نفسيا للموقف الصحيح أولا تعلم ماذا سيحدث وثانيا ما هو الموقف إذا حدث هذا .

حذيفة تخصص - رضى الله عنه - بالسؤال عن الأمور عن الأشياء عن التوقعات السيئة ، في أشياء خير تقع وفي أشياء شر ، حذيفة كان يسأل كثيرا عن الشر إذا صار شر ماذا نفعل ؟ قال: كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كثير وكنت أسئلة عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر وجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال ( نعم قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: نعم وفيه دخن - فيه غبش وخلط - قلت: وما دخنه ؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر - يقولون أشياء صحيحة وأشياء خاطئة - قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة إلى أبواب جهنم - هؤلاء قادة الأحزاب الجاهلية وقادة النظريات الجاهلية - من أجابهم إليها قذفوه فيها ، قلت: يا رسول الله صفهم لنا ، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، قلت: فان لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها - يعني الضالة - ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ) الوفاء للدين.. الثبات على الدين.. البقاء على الدين حتى آخر قطرة من الدم .

عبد الله بن مسعود قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ( كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها ؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ -الآن هذا يقول كيف هذه تهيئة نفسية كيف بكم إذا جاء كذا وحصل كذا ، طيب ماذا تأمرنا أن نفعل- قال: صلي الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة) حديث صحيح رواه ابن داوود، ( ليس يا أم عبد طاعة لمن عصى الله قالها ثلاثا ) حديث صحيح . إذا أجبرت على الصلاة معهم في غير الوقت أنت صلي وحدك في الوقت واجعل صلاتك معه بنية النافلة لكن لا يجوز لك أن تؤخر الصلاة عن وقتها .

عائشة في موقف آخر لما بلغت مياه بني عامر لما خرجت إلى موقعه الجمل وكان المفترض أن لا تخرج نبحت الكلاب لما جاءت على مكان يقال له ماء الحوئب موضع في الطريق ، ماء الحوئب نبحت الكلاب قالت عائشة: أي ماء هذا ؟ قالوا: ماء الحوئب ، قالت: ما أظن إلا أني راجعة فقال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله - عز وجل - ذات بينهم ، قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا ذات يوم ( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوئب ) قال في واحدة من زوجاتي ستنبح عليها كلاب في ذلك الموضع ، إشارة إلى أنها ينبغي أن لا تذهبن لكن مازالوا بها حتى أقنعوها بمواصلة الطريق وحصل ما حصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت