فهرس الكتاب

الصفحة 4312 من 9994

النبي- عليه الصلاة والسلام - حذرنا وأعطانا مؤشرات و أعطانا علامات في قضية فتنة الدجال وقال ( سأصفه لكم وصفا لم يصفه إياه نبي قط ) وصفه لنا وصفا دقيقا جدا كأننا نراه وصف لنا هيئة وشكله ووجهه وعينه وماذا في عينه من العور والعين الثانية من العيب وحده ممسوحة والثانية كأنها عنبة طافية وصف لنا الجلدة الزائدة الموجودة فيه ومكتوب بين عينيه كافر يقرؤها الأمي والكاتب كان وصفا دقيقا وقال ( يا عباد الله فاثبتوا يا عباد الله فاثبتوا ) وهيأنا نفسيا لمحنة الدجال أعطانا أوصاف كثيرة في محنة الدجال و أعطانا إجراءات لمواجهه فتنة الدجال وكل هذا تهيئة نفسية للأحداث التي ستأتي وقال لنا في ضمن الإجراءات والأفعال والتي نتخذها لمواجهه فتنة الدجال ( من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل يأتيه وهو يحسب انه مؤمن فيتبعه ) مما يبعث به من الشبهات وفي بداية أخرى قال ( فمن أدركه منكم فليقرا عليه فواتح سورة الكهف ) واخبرنا أن الناس يفرون من الدجال إلى الجبال واخبرنا بأشياء كثيرة لكن الشاب الذي يخرج من أهل المدينة من خيرة أهل الأرض يومئذ لمواجهة الدجال لما الدجال يقطعة نصفين ويباعد بينهما ثم يركبه مرة أخرى بأمر الله يقول له الدجال كأنه يقول: هل الآن آمنت بي ؟ يقول: ما ازددت فيك إلا يقينا أنت الدجال الذي حدثنا أنت الكذاب الذي حدثنا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه اهمية العلم في مواجهه هذه الفتن . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (ليأتين على الناس زمان يكون عليهم امراء سفهاء يقدمون شرار الناس ويظهرون بخيارهم ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها فمن ادرك منكم فلا يكونن عريفا ولا شرطيا ولا جابيا ولا خازنا ) قال الهيثمي رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الرحمن بن مسعود وهو ثقة .

النبي - عليه الصلاة والسلام - قال لأبي ذر ( إذا بلغ البناء يعني بالمدينة سلعا ترحل إلى الشام ) لما بلغ البناء سلعا ذهب أبو ذر إلى الشام . اخبر عبد الله بن حواله عبد الله بن حواله حوالي في بلاد غامد معروفه قال لعبد الله بن حواله قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق ،قال ابن حواله: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك قال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عبادة فأما أن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم - جمع غدير وهو الحوض - فان الله توكل لي بالشام و أهله ) حديث صحيح رواه ابو داوود ، اختلف مفسروا الحديث هل هذه الأجناد الثلاثة مجتمعة أو متفرقة ؟ يعني فرق هل هي على شيء واحد أو انهم مختلفون وقال له الصحابي: خر لي اذهب إلى أي مكان ؟ فقال: عليكم بالشام ومعروف ما سيكون عليه الأمر آخر الزمان في الشام عندما يكون نزول المسيح بالشام وقتال الدجال بالشام وقتل اليهود بالشام ونهاية أمر المؤمنين إلى الشام وانتصار المؤمنين وحصار المؤمنين في طور سيناء من ياجوج وماجوج ثم خروجهم بعد ذلك هذه مرج دابق بالشام التي سيكون فيها الحرب العظيمة بين المسلمين والنصارى وهزيمة النصارى أمام المسلمين هذه في نهاية الزمان عقب دار المؤمنين بالشام لكن هو كان يعد يخبره عن أشياء وعبد الله بن حواله سأله: ماذا افعل إذا حصل هذا ؟

هذه شواهد شرعية على إعداد المؤمن لأحداث المستقبل فرديا وجماعيا إن قضية النظر إلى المستقبل أيها الاخوة مسألة مهمة وتتشوق إليها النفوس لكن لا يعلم الغيب إلا الله هناك استثناءات أخبار معينة علمناها يقينا بالوحي بالكتاب والسنة هناك أشياء يمكن أن يتوقعها الإنسان ويبقى توقع يعني إذا جاءك واحد وقال: أنا أتوقع أن يحدث كذا وكذا و كذا لحظة الكلام حتى لو جاب قرائن وشواهد قال: وعندي شواهد وعندي تحليلات عندي إشارات أن هذا سيحدث أو قال واحد: سيحدث حرب وأنني أتوقع ذلك وقريبا ولماذا ؟ هناك حشد للقوات وهناك و هناك ، يبقى هذا توقع الجزم به غيب لا يعلمه إلا الله لكن إذا الإنسان توقع الشيء توقع ووجدت المؤشرات والشواهد والقرائن عليه هل سيبقى أعمى وقاعد و نايم أو انه سيستعد لذلك على الأقل نفسيا وهذه مسالة مهمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت