قلت: نعم أليست حرية F صلى الله عليه وسلم ee ..!! .. أليسوا يغنون في الشوارع والطرقات .. ويسمون ذلك F صلى الله عليه وسلم ee .. !! .. سمّه أنت أيضاً: حرية F صلى الله عليه وسلم ee ..!! ..
ثم أذنت وأقمت بصوت منخفض .. وصلينا .. وأكملنا زيارتنا ..
ورآنا الناس ونحن نصلي جماعة .. نكبر ونسبح .. ونركع ونسجد .. ولم يمسك بنا رجال الشرطة .. ولم يدفعونا غرامة .. ولم يقتادونا إلى السجن .. ولم تنطبق السماء على الأرض .. فلماذا يخجل بعض الأخوة من الصلاة أمام الناس .. في الحدائق والأماكن العامة .. بل إن بعض المسلمين يجمعون بين الصلاتين من غير عذر سفر ولا مرض بسبب أنهم يخجلون أن يقيموا الصلاة أمام الناس ..
أيها الأخ الحبيب: إن إظهار هذه الشعيرة وسيلة من أكبر الوسائل للدعوة إلى دين الإسلام .. { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } ..
ولا أنس أيضاً أن أذكرك أيها الرجل المبارك أن الشعائر الأخرى لا بدّ أن تظهر ، مثل: عدم مصافحة النساء .. ولا الخلوة بهن .. أسأل الله أن يحفظك عفيفاً .. ويصون دينك وإيمانك .. آمين .
الوصية الرابعة
منزلك أخي المغترب هو مملكتك التي لا يكاد يزاحمك أحد عليها ، وسوف تسأل عن أفراد هذا المنزل يوم القيامة ، ومن أحسن التعامل مع أولاده وتنشئتهم تنشئة صالحة في صغرهم نفعوه في الدنيا والآخرة .. فأحسنوا إليه في حياته وحياتهم ببرّهم له .. وطاعتهم .. وعنايتهم .. وانتفع بهم بعد مماته بدعائهم واستغفارهم .. { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ } .. وكان من دعاء زكريا عليه السلام أنه قال: { رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ } .. فلم يسأل ربه أي ذرية .. وإنما أراداها أن تكون ذرية طيبة .. لأن الذرية الفاسدة لا تزيدك إلا عنتاً ومشقة ..
وإليك بعض التوجيهات الهامة في ذلك:
• احرص على إقامة الصلوات في أوقاتها جماعة مع أولادك في المسجد ، فإن لم تتمكن من ذلك فاحرص على إقامتها في البيت في أوقاتها دون تأخير ولا تتساهل بغياب أحد من الأولاد عن صلاتها معكم جماعة ، وذلك في جميع الصلوات .
• احرص على الأذان لكل صلاة ، ولا بأس أن تعلق ورقة في المنزل فيها بيان لأوقات الصلوات ، وتجعل أحد الأولاد مسئولاً عن الأذان للصلاة ، بحيث يكون مكان الاجتماع للصلاة معروفاً غرفة محددة من غرفات البيت فيؤذن المؤذن فيها ويجتمع الباقون لإقامة الصلاة .
• لا بد أن يكون في البيت مكتبة ، ولو صغيرة ، فيها بعض القصص والأحكام الشرعية وغير ذلك ، من الكتب والأشرطة ، ولا تبخل بما تنفقه من مال في ذلك ، فإنه من النفقة في سبيل الله التي تؤجر عليها .
• احرص على أن لا يمر أسبوع إلا ويكون في المنزل درس ديني ، حيث يجتمع أفراد العائلة كلهم وتقرؤون شيئاً من كتاب رياض الصالحين أو التفسير أو غير ذلك ، وهذا مهم جداً في ربط العائلة بعضهم ببعض ، وحتى تحفكم الملائكة وتغشاكم الرحمة ويذكركم الله فيمن عنده ، ولا تتساهل في تغيبهم عن الدرس .
وهذه الدروس المنزلية طبعاً لا تغني عن حضور الدروس المقامة في المركز الإسلامي .
• إن اصطحابك لأولادك إلى المركز الإسلامي من وقت لآخر لحضور الصلوات والدروس العلمية فيه تقوية لإيمانهم ، وربط لهم بإخوانهم المسلمين ، وزرع الشعور بالعزة الإسلامية في نفوسهم .
• لا تتكلم مع أولادك إلا باللغة العربية ، وشدد الأمر في ذلك ، امنع أولادك من الكلام بغير اللغة العربية ، ومن تكلم بلغة المدرسة أو الشارع فعاقبه وكن حازماً في ذلك ، ولا تتسامح بكلمة ولا نصف كلمة .. هذا هام جداً .. جداً ..
الوصية الخامسة:
أولادك عجينة بين يديك تفعل ما تشاء ما داموا في سني الطفولة ، وليس لك عذر إن قصرت في شيء من تربيتهم في هذه المرحلة ، فاحرص على:
أن لا يبلغ ولدك سن الثالثة إلا وقد حفظته سورة الفاتحة ، فإذا أتقنها فحفظه قصار السور كسورة الإخلاص { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }
فإذا بلغ خمس سنين فحفّظه ما بعد ذلك من السور ..
حتى إذا بلغ العاشرة من عمره فإذا به يحفظ ثلاثة أجزاء أو أربعة ..
وهذا قد يبدوا صعباً في البداية ولكن إذا تعود الابن على ذلك سهل عليه { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ }
سوف تتعب قليلاً ، ولكن هل تريد الجنة من غير تعب !!
قال صلى الله عليه وسلم: (( حُفّت الجنة بالمكاره ، وحُفّت النار بالشهوات ) ) ( 8 ) ..وأنت لا تدري متى ترحل من هذه الدنيا وتفارق أولادك .. فحفظهم القرآن ليبقوا لم ذخراً يثقّل ميزانك عند الله تعالى يوم القيامة ..