فهرس الكتاب

الصفحة 4490 من 9994

1-يعتبر البعثيون الإسلام فترة من فترات القومية العربية، ومرحلة من مراحل تعبيرها عن نفسها، وأنه ليس سوى نبتة ظهرت في التربة القومية لتكون مشخصة لآمال وآلام العروبة.

يقول ميشيل عفلق:"هذه الأمة التي أفصحت عن نفسها وعن شعورها بالحياة إفصاحاً متعدداً متنوعاً في تشريع حمورابي، وشعر الجاهلية، ودين محمد، وثقافة عصر المأمون".

ويقول:"لقد أفصح الدين في الماضي عن الرسالة العربية التي تقوم على مبادئ إنسانية".

ويقول:"فرسالة الإسلام إنما هي خلق إنسانية عربية، إن العرب بنفردون دون سائر الأمم بهذه الخاصية، إن يقظتهم القومية اقترنت برسالة دينية، أو بالأحرى كانت هذه الرسالة مفصحة عن تلك اليقظة القومية".

2-يعتقد البعثيون أن الإسلام مجرد قيم روحية، وإيمان وجداني، وشعور نفسي، ومُثُل عالية، وأنه يكفي الإنسان أن يؤمن بوجود الله، وأن تكون علاقته بالله علاقة فردية، كأن يصلي إذا أراد، أو يصوم أو يحج. أما أن يكون الإسلام حاكماً لحياة الناس وشؤونهم فتلك الجريمة الكبرى والرجعية والتخلف والظلامية.

يقول عفلق:"على المناضل العربي عندما يحارب الرجعية ويصمد أمام هجماتها وافتراءاتها وتهيجاتها وإثاراتها أن يتذكر دوماً أنه مؤمن بالقيم الإيجابية والقيم الروحية".

ويقول:"وكان التفكير السطحي قبل ظهور حركتنا يوحي أو يوهم بوجود التضادّ بين القومية وبين هذا التراث الروحي، بحجة الحرص على العلمانية، ولكن وجدنا أن لا تعارض بين العلمانية وبين الاعتراف بما يغذي روح حضارتنا من تجارب ماضي شعبنا الغنية، فكانت هذه النظرة الجديدة إلى تراثنا القومي نظرة حية واقعية عميقة، أرجعت إلى نفوس الشباب الاستقرار الذي فقدوه زمناً، وصالحتهم مع ماضي أمتهم دون أن تجمدهم في هذا الماضي".

3-يأخذ البعثيون من الإسلام ما يخدم عقيدتهم ويعين على نشرها بين المسلمين، تماماً كما فعلت حركات الزندقة المعاصرة كالقاديانية والبهائية، ويرون أن الإسلام قوة ضدّ الظلم والانحراف يمكن أن تستخدم هذه القوة في تأجيج الروح الثورية عند البعثيين أنفسهم، وعند عموم المسلمين، فهم من هذه الزاوية يعتبرون الإسلام قوّة ثورية ونضالية، وفق مفهومهم للثورة والانقلاب والنضال، ووفق مخططهم الساعي لاستخدام الإسلام في بثّ شعور الحماس والفاعلية في أوساط الناس.

يقول عفلق:"هل يفكر الشباب أن الإسلام عند ظهوره هو حركة ثورية ثائرة على أشياء كانت موجودة ومعتقدات وتقاليد ومصالح؟! وبالتالي: هل يفكرون بأنه لا يفهم الإسلام حق الفهم إلا الثوريون؟! وهذا شيء طبيعي؛ لأن حالة الثورة هي حالة واحدة لا تتجزأ، وهي حالة خالدة لا تتبدل، فالثورة قبل ألف سنة وقبل ألفي سنة وقبل خمسة آلاف سنة والآن وبعد ألوف السنين الثورة واحدة."

إن المدافعين الظاهرين عن الإسلام الذين يتظاهرون بالغيرة أكثر من غيرهم وبالدفاع عن الإسلام هم أبعد العناصر عن الثورة في مرحلتنا الحاضرة، لذلك لا يعقل أن يكونوا فهموا الإسلام، ولذلك من الطبيعي جداً أن يكون أقرب الناس إلى الإسلام فهماً وتحسساً وتجاوباً هو الجيل الثوري"."

في سبيل البعث (ص119) .

في سبيل البعث (ص121-122) .

حزب البعث (ص88-89) .

في سبيل البعث (ص125-127) .

حزب البعث (ص90) .

في سبيل البعث (ص106) .

في سبيل البعث (ص107) .

في سبيل البعث (ص145) .

حزب البعث (ص92-93) .

في سبيل البعث (ص129) .

حزب البعث (ص192) .

حزب البعث (ص95) .

في سبيل البعث (ص117) بتصرف.

عاشرًا: موقف الإسلام من حزب البعث:

قال الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] .

قال ابن كثير:"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم، المشتمل على كلّ خير، الناهي عن كل شر، وعدَل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع لهم (الياسق) ، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير".

وقال أيضاً:"فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر؛ فكيف بمن تحاكم إلى (الياسق) وقدّمه عليها؟! ومن فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت