فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 9994

فتعالوا معاشر المسلمين والمسلمات تعالوا لنعدد مفاخر أهلنا في فلسطين، فبالرغم من القتل والتدمير والحصار والتجويع والتشريد إلا أن الانتفاضة والمقاومة قدمت وأثرت ومن ذلك:

أولا: نقلت العرب والمسلمين من مجرد الصراخ والشجب والاستنكار والبيانات إلى معركة حقيقية وخطوات عملية بددت القناعات العربية بأن إسرائيل دولة قوية لا تقهر.

ثانيا: فضحت حقيقة تلك الشعارات الزائفة والتنظيمات العميلة التي تردد منذ أكثر من ثلاثين سنة أنها ستحرر فلسطين ولم تخط خطوة صادقة لصالح أهلنا في فلسطين.

ثالثا: أثبتت الانتفاضة أن الحل الأمثل هو الجهاد في سبيل الله لا القوميات وغيرها من الشعارات.

رابعا: أفسدت المقاومة مؤامرات خطيرة وخطوات كبيرة لتطبيع العلاقات مع اليهود والتعايش معهم وفرض سلام على الطريقة الصهيونية لاستنزاف خيرات الدول العربية والسيطرة على قدراتها فوقانا الله هذه المؤامرات بفضل منه ثم بفضل هذه الانتفاضة.

خامسا: أكدت بالدليل الواضح مكر اليهود في العهود والمواثيق أما الدليل القاطع فقول الله عز وجل (أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم) وأكدت أن يهود اليوم هم امتداد ليهود الأمس من بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع وخيانتهم وغدرهم المستمر، أين نحن من كتاب ربنا الذي فضحهم وتاريخ أمتنا معهم.

سادسا: كبّدت الصهاينة خسائر اقتصادية موجعة ألحقت بالكيان الصهيوني أكبر أزمة داخلية في تاريخه فقد بلغت مجموع الخسائر المالية في العامين الماضيين 38 مليار دولار، وفقدت دولة اليهود 4% من إنتاجها الاقتصادي، وفقدت 80 ألف فرصة عمل في السنة الأولى، ومائة ألف فرصة عمل في السنة الثانية، وتم استقطاع خمسمائة مليون دولار من ميزانيات الوزارات الحكومية المدنية لعام 2002 وتحويلها إلى مصروفات عسكرية وأمنية، وأكثر من 258 ألف شخص يعانون من البطالة في الربع الأخير من العام 2001 حسب تقرير دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أي بنسبة تزيد عن العام الماضي 10%، وانخفضت حجوزات السياح في الفنادق اليهودية بنسبة 65% كما تقول المصادر إن هذه النسب هي الأكثر انخفاضا منذ ثلاثين عاما.

سابعا: جعلت الانتفاضة اليهود يعيشون في رغب دائم وسط بيوتهم فهم يتحدثون للتلفزيون الإسرائيلي عن خشيتهم الخروج من بيوتهم أو الانتقال عبر الحافلات أو الذهاب إلى مراكز التسوق الرئيسية بل إن تكرار عودة المستوطنين إلى الملاجئ بفعل قذائف الهاون تشكل واحدة من عناوين الرعب الأساسية لديهم، وذكرت بعض الصحف الإسرائيلية أن نسبة تعاطي الإسرائيليين للأدوية المهدئة زادت بنسبة 22% خلال الأشهر الأخيرة الثلاثة بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة، وذكرت أن 69% من الإسرائيليين يرون أن الوضع السياسي الأمني مغلق جدا، وأشارت بعض صحفهم إلى تزايد أعداد الهاربين من الخدمة العسكرية.

ثامنا: عطلت الانتفاضة مشروع هجرة الإسرائيليين إلى فلسطين فقد انخفضت نسبة الهجرة إلى أدنى معدل بنسبة قدرها 95% خلال السنة الأخيرة مقارنة بالعشر سنوات الماضية وتم إلغاء الزيارات الجماعية التي يقوم بها اليهود لإسرائيل وهاجر أكثر من 80 ألف يهودي من مدينة القدس نهائيا في النصف الأول من السنة الأولى من الانتفاضة، وفي استطلاع أخر وجد أن 48% من شباب اليهود من سن 18-29 سنة لديهم الرغبة بالهجرة من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967م.

تاسعا: أوضحت الانتفاضة للشعوب أن بيدها الكثير الكثير متى نفضت غبار الذل والهوان وآمنت بعقيدتها ودينها ومبادئها واستقرأت تاريخها وتربت على الشجاعة والعزة والتضحيات وآمنت أن نصرة العقيدة وإرادة الحرية دونها بذل المهج وقوافل الشهداء.

وأخيرا وليس بآخر أثبتت الانتفاضة فيما لا يدع مجالا للشك أو التردد أن اليهود لا يفهمون إلا لغة القوة بل استطاعت الانتفاضة أن تقلب المفاهيم عند بعض من كانوا بالأمس ينظرون للسلام والتعايش مع اليهود فأصبحوا يطالبون اليوم بقتال اليهود وجهادهم وأما لغة الأرقام في الجانب العسكري فقد بلغ عدد قتلى اليهود المعلن منذ بداية الانتفاضة إلى نهاية العام الثاني 631 قتيلا، وأكدت دراسة أعدها مركز النور للدراسات والبحوث في غزة أن هذا العدد من القتلى يفوق مجموع قتلى اليهود في أكثر من 23 عاما، وبلغ عدد الجرحى من اليهود خلال هذين العامين خمسة آلاف ومائتين وسبعين جريحا، وبلغ عدد العمليات العسكرية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية خلال العامين المنصرمين من عمر الانتفاضة أربعة عشر ألفا ومائتين وواحد وتسعين عملية أي بزيادة أربعة عشر ضعفا عن العمليات التي وقعت في فترة ما بعد اتفاق أوسلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت