فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 9994

اتصل بي رجل عدة مرات بخصوص وفاة قريبه في أمريكا، مات الرجل وفكر أولاده ملياً، لو دفناه سيكلفنا آلاف الدولارات ولو أرسالناه الى البلاد سيكلفنا أكثر فماذا نفعل؟، فكروا وقدروا فقتلوا كيف قدروا ثم قتلوا كيف قدروا، أتدرون بماذا فكروا،،،،؟ فكروا بحرقه كالهندوس، هكذا فكر الأبناء لأبيهم، وهذا مصير الأب الذي بذل حياته وماله من أجل أولاده، أرأيتم يا مسلمون الأولاد فكروا بحرق أبيهم، حسبنا الله ونعم الوكيل،

هكذا خبر أو حدث أو حكاية لها علاقة بالموضوع تدعو لتفاعل الجمهور وانشداد الأذهان وربما ذرف العيون.

7-التنويع أثناء الخطبة

وهذا هو الأسلوب القرآني الذي يعرض القصة والخبر والموعظة والسؤال، إنا مما يجمّل الخطبة أن تكون شاملة للأساليب البيانية، فالمثل فيها ضروري وأحياناً بيت الشعر، وأحياناً قرأت في أو مر معي أو سألني سائل أو اطلعت في الانترنيت على كذا

8-الصعود والنزول صوتاً وأسلوباً:

سبقت الإشارة إلى أن جمهور الخطبة يضم جميع شرائح المجتمع، فلا ينبغي أن تكون الخطبة موجهة لشريحة معينة كأن يخاطب المثقفين أو يستعرض عضلاته الفكرية أو العلمية.

مثال: اتصل بي أحد الخطباء صباح يوم جمعة، وقال: لو أردت أن تتحدث عن اقتراب النجم الفلاني من الأرض كظاهرة طبيعية ماذا تقول: قلت: أنا لا أتحدث عن مثل هذا الموضوع لأنه لا يخاطب جمهور المصلين، إن مما يحتاج الناس في القرية من موضوعات هو كثير كثير، فلماذا نلجأ الى الغرائب والظواهر العلمية؟.

ومثل ذلك لو قرر خطيب أن يتحدث عن الإعجاز العددي في القرآن ويسرح في علم الأرقام، كم من الحضور سيستوعب ويحفظ ويتأثر؟ قصارى الأمر أن يقول البعض، شيخنا ما شاء الله حافظ!

ولا بأس من مخاطبة العوام ولو اقتضى الأمر أن أتكلم جملة أو مثلاً بالعامية.

وكذا موضوع الصوت، فلا ينبغي أن يكون على وتيرة واحدة بل، يلزم ارتفاعه وانخفاضه حسب الجملة والفكرة.

9-لغة الخطيب:

قلت يوماً: خطيب بلا نحو كمقاتل بدون سلاح، وما أكثر الخطباء الذين تفضحهم ألسنتهم، فإذا رفع المجرور ونصب المرفوع وجرّ المنصوب سقط من أعين كثير من جمهوره.

لقد عددت لخطيب من الأخطاء ما يزيد عن خمسين خطأ ولآخر ما يقارب مائة، والثالث قرابة الأربعين. لكن من أشنعها ما يغير المعنى كقول أحدهم: (بل زنيتَ يا رسول الله) بفتح التاء على لسان ماعز رضي الله عنه في القصة المشهورة.

وكقول أحدهم (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى) 6 ربَّه: ربٌّه هكذا ضم كلمة رب فنسف المعنى

فعلى كل خطيب وواعظ أن يعمل جهده أن يقوّم لسانه وأن يحيي ذاكرته في العربية وأن يتخذ معلماً يقرأ عليه ويطلب إرشاداته وجميل أن يعود إلى مطالعة كتب النحو البسيطة ويتدارسها مع من هو أقوى وأعلم منه في هذا المجال.

وبشكل أولي لا بأس من تشكيل الخطبة وإحسان قراءتها إلا أن هذا لا يحل المشكلة من جذورها.

10-حفظ الخطيب

من المشاكل التي يعاني منها الخطباء سوء الحفظ وخاصة أولئك الذين يرتجلون كلياً أو جزئياً، ومن ذلك أن يقول أحدهم كما قال تعالى: ثم لا يعثر على ما يريد، فيتردد أو يسكت أو يرده الجمهور أو يقول بما معناه أو يذكر حديثاً بدل آية، وذلك يسبب له إرباكاً هو غني عنه، وكثيراً ما يحدث هذا مع من لم يحضر جيداً.

وللخروج من هذا المنزلق يحسن بالخطيب أن يكتب النصوص التي لا يحفظها أو الغريبة عليه أو الأرقام التي يريد الاستدلال بها ويعود لها عند الضرورة قراءة لا حفظاً.

11-إتقان التجويد:

أصبح علم التجويد مفتوحاً للصغار والكبار، للنساء والرجال، المئات في المسجد الواحد يعرفون أسس التجويد، ويأتي خطيب ما يتلو على المنبر ولا يدغم أو لا يغن أو لا يمد أو لا يظهر أو يخفي وكذا في تلاوة الصلاة مما يجعله في مكان النقد والتجريح، وربما يحكم عليها البعض بالجهل ويعرض نفسه للغيبة.

فلماذا لا يتخلص الخطباء من ذلك ويكونون هم الأسوة في الإصابة والقدوة في العلم والمرجع إذا أشكل شيء من هذا العلم الديني على أحد، أما أن يكون جاهلاً أو أعوج اللسان أو الثغ فتلك مشكلة.

مثال: صليت خلف خطيب الثغ فقرأ (إهدنا الثراط المثطقيم ثراط الذين أنعمت عليهم ....)

وهناك من يحفظ القرآن ويعلم التجويد إلا أنه يلحن لأنه تعلم هكذا، اولئك الذين يقلبون الوا الى (o) بالإنكليزية واليا إلى (a) بالإنكليزية إذا وقفوا بعدها.

مثال: (ولا الضالين) (ولا يعقلها إلا العالمون)

12-الدعاء والقراءة المنسجمان مع الموضوع:

جميل أن يختار الخطيب الآيات المتعلقة بموضوعه أو قريبة منه، أما أن يتكلم عن بر الوالدين ويقرأ آيات الربا فهذا بون شاسع أو العكس، وهكذا.... وجميل أن يكون الدعاء له علاقة ماسة بموضوعة فإن كانت الخطبة عن الصبر مثلاً حسن أن يكون الدعاء (ربنا أفرغ علينا صبراً)

وعن الوالدين، (ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين) ، ...الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت