فهرس الكتاب

الصفحة 4899 من 9994

تفضيل الأولاد على البنات ...

ومن الأخطاء الشائعة: تفضيل الأولاد -عند البعض- على البنات في الحب والتقدير والإكرام، فتجد بعض الجهلة يقدم أبناءه بالاحترام ولو كانت البنت أكبر، فيعطي الفنجان الابن وهو أصغر منها، ويسلم على الابن قبل البنت، ويقدم الابن في الركوب، ويقدمه في أشياء من خلالها تشعر البنت إزاءه بالنقص وبالتقصير وبالاحتقار، وهذا لا يقره الإسلام.

وقد أوجب علينا الله سبحانه أن نعدل بين أولادنا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم } أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فإذا قبَّلت واحداً منهم فقبِّل بقيتهم، وإذا قلت لهذا كلمة طيبة، فقل للجميع مثلها، وما تدري من البركة فيه.

أعرف بعض كبار السن الذين ما احتضنتهم في الأخير بعد عناية الله إلا بناتهم! تمريضاً ورعاية وخدمة، أما الأبناء فلم يستفيدوا منهم شيئاً، وبعض الناس قامت ابنته بما قام به أولاده جميعاً، فتجد البنت أعطف وأرحم، وأحسن وأكثر دعاءً وطاعةً لأبيها، فما تدري مَن الخير فيه، فعليك ألا تحقر هذه البنت، وألا تقدم أولادك عليها بحجة أنهم ذكور، فإنهم كلهم عطايا من الله عز وجل، ولهم الأحقية المشتركة في حبك وبرك وعطفك وحنانك.

استخدام المرأة للدعاية ...

ومن الأمور التي تعاني منها المرأة: أنها في كثير من الأماكن وسيلة للدعاية -وقد مر شيء من ذلك- ومن المآسي التي تعيشها الأمة، أن تكون المضيفات في الطائرات نساء ولو حجبن شعورهن، فإنها مأساة، ولا يستطيع أن يقول أحد إلا أنها مأساة، أن يركب مائة وخمسون أو مائتان من الركاب المسلمين المصلين الناسكين، فيفاجئون بأربع مضيفات مختارات جميلات.

رأيت في جريدة الأهرام -قطعة أوصلها إلىَّ بعض الإخوان- إعلاناً أن شركة الخطوط تريد مضيفات من بلاد أجنبية، واشترطوا شروطاً أن يكون عمرها من أربعة عشر إلى تسعة عشر لا تزيد ولا تنقص، وأن تكون جميلة.. إلى غير ذلك، فعرفنا أن المقصد مقصدان:

يوماً يمانٍ إذا لاقيت ذا يمنٍ وإن لقيت معدياً فعدناني

وكذلك سكرتيرات في بعض المكاتب والسفارات، والمنتديات والنوادي، والفنادق والمستشفيات والعيادات وأماكن التمريض، وأماكن تجمع الناس، وهذا من احتقار المرأة، ومن عرضها وتشهيرها للفجرة.

عدم العدل بين الزوجات ...

الكثير من الناس يدعون إلى التعدد، ولا يذكرون العدل بين الزوجات الذي هو الأهم، فإن كثيراً من المحاضرين والدعاة يدعون الناس إلى أن يعددوا وأن يكثروا من الزوجات، بينما لم يذكر في محاضرة واحدة العدل بين الزوجات، فإن هذا أهم، وإذا خلت مسألة العدل ارتاح الناس. وكانت مسألة التعدد سهلة، لكن أن يتحدث عنها بعض الناس، ويقوم بدعوة الناس للتعدد، ثم يترك المشكلة الكبرى وهي عدم العدل فهذا خطأ، ولذلك وجد من تزوج مثلاً بثانية فأهمل الأولى تماماً، وجعلها ليست مطلقة ولا متزوجة وإنما هي معلقة، وجعلها كأنها خلقت هكذا صفراً على الشمال ليس لها اعتبار في الحياة، وهذا من الخطأ، ومنهم من ظلم حتى إنه يعطي هذه ثلاث ليال، وهذه ليلة، ومنهم: من لا يعدل في النفقة، ولا السكنى ولا الإطعام، ولا غير ذلك مما يجب العدل فيه.

هضم حقوقها الزوجية والقوة عليها ...

من النقص الذي نعيشه: مطالبة المرأة بحقوق الرجل دون ذكر حقوق المرأة عند الرجل، تجد كثيراً من الناس يطلبون من المرأة أن تؤدي حقوق الرجل، وقد كثرت الأشرطة والمحاضرات في حق الرجل على المرأة، لكننا نحتاج إلى إيضاح حق المرأة على الرجل.

ونحن مثلنا في هذا مثل الشعوب المستضعفة، فإن الشعوب الآن دائماً يقولون: عليكم بالطاعة للقادة والقائمين، وعليكم أن تتقوا الله، وعليكم بالمحافظة، لكن حقوق هؤلاء الشعوب لا تذكر، تجد الشعوب إما مهضومة أو مظلومة، أو محتقرة أو جائعة، أو ترمى على الأرصفة، أو لا مكان لها، فهي بلا رأي ولا احترام، ولا مشاركة ولا تقدير، ومع ذلك وسائل الإعلام صباح مساء تنادي: اتقوا الله وأدوا حقوق الولاة والزعماء؛ فإنكم إن لم تفعلوا خرجتم من الملة وخرجتم من الدين، فهذا مثل ذاك، والمرأة الآن مثل الدول النامية"النائمة".

ومن الخطأ كذلك التعامل معها بعنفٍ وغضاضة إلى درجة الضرب لغير سبب شرعي، حتى إن بعضهم يعلق سوطاً في البيت مهمته زوجته، ويسمي السوط ستر الله، وهذا السوط ليس بستر الله لكنه يغضب الله أحياناً، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: {لقد طاف بأبيات آل محمد نساء يشتكين من أزواجهن، وإن أولئك ليسوا بخياركم } أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت