فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عيسى عليه السلام سيقول الشجر و الحجر: {يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله} ؟، أليس الله قال عن الحجارة (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) (البقرة 74) ؟، بعض الناس إذا قلت له حجارة تهبط من الجبل، قال نعم قال إسحاق نيوتن، يعني قوانين الجاذبية، يفسرون الأشياء بقوانين الطبيعة العادية، مع إن عندك آية في سورة البقرة لمّا الله ذكر قسوة قلوب بني إسرائيل أراهم آيات بينات، بقرة تُذبح، ميت يُضرب بميت، يحيا الميت بإذن الله (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى) (البقرة 73) ، (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ(يعني من بعد ما أراكم المعجزات و الآيات و البراهين) فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ (بل) أَشَدُّ قَسْوَةً (و إن من الحجارة ما فيه منفعة للناس) وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ (يسيل لكن دون النهر في التدفق) وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ) (البقرة 74) ، يعني الحجارة تتدحرج من الجبل، هذا ليس فقط قوانين إسحاق نيوتن (يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ) ، أليس كل شيء في الكون يسبح الله (وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) (الإسراء 44) ؟، الصحابة ما سمعوا تسبيح الطعام و هو يُأكل بين يدي النبي -صلى الله عليه و سلم-؟، سبحان الله! البهائم تفهم أكثر من بعض الناس. سفينة، من هو سفينة؟ خادم النبي عليه الصلاة و السلام، (كان في بعض الأسفار حمل متاعاً كثيراً فسماه النبي عليه الصلاة و السلام سفينة لحمله هذا المتاع الكثير) ، هذا سفينة جاء في قصة سندها صحيح، بعد وفاة النبي عليه الصلاة و السلام ذهب في رحلة بحرية انكسرت سفينته، تعلّق بلوح من ألواحها حتى طرحه الموج على جزيرة (مكان في غابة) ساحل فيه أجمة (أشجار ملتفة) دخل فيها وجد أسد قال: {فأقبل إلي يريدني (واحد طالع من أمواج كيف تكون حالته، هل يستطيع الهرب؟) ، فقلت: يا أبا الحارث (كُنية الأسد عند العرب) أنا مولى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- (أُعرّفك بنفسي أنا مولى رسول الله -صلى الله عليه و سلم-) فطأطأ رأسه، وأقبل إلي، فدفعني بمنكبه حتى أخرجني من الأجمة، ووضعني على الطريق، (دله على الطريق) وهمهم، فظننت أنه يودعني، فكان ذلك آخر عهدي به} (رواه الحاكم و صححه على شرط مسلم و رواه الطبراني و أبو نعيم و البيهقي) . إذا كان البهائم تفهم، ماذا يفهم الكفار اليوم؟. و لذلك لابد أن نفكر كثيراً و ليس قليلاً أيها الإخوة بإحياء نفوسنا، إحياء القلوب، هناك عقوبات على تبلد الإحساس، (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ? ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ?) (الأعراف 94-95) ، قال الله: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ(يعني في حال الغفلة يأتيهم العذاب) ? أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ? أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ?) (الأعراف 97-99) . هناك عقوبات بالطمس على الأموال و على القلوب، و لذلك قال موسى يدعو على فرعون و قومه: (رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ?) (يونس 88) . و نحن نقول اليوم اللهم أطمس على دول الصليب و أشدد على قلوبهم و أطمس على أموالهم حتى يروا العذاب الأليم. أيها الإخوة إن الله سبحانه و تعالى جعل على قلوب بعض الناس أكنة، تُغلف تغليف، تُصفَح تصفيح، و لذلك من يهديه من بعد الله؟ أبداً لا يوجد أمل، و الإنسان عليه أن يتلمس الخطورة، يتلمسها و يحس بها. هذا الشاعر في عهد بني أمية لمّا كان دعاة بني العباس ينتشرون بين الناس و بينما بعض بني أمية غافلين لاهين قال: أرى خلل الرماد وميض جمرٍ و يوشك أن يكون لها ضِرامُ فإن النار بالعودين تُذْكى و إن الشر ينتجه الكلامُ أقول من التعجب ليت شعري أأيقاظٌ أميةُ أم نيامُ و لم يكونوا يدرون عما يُدبَّر لهم بالليل، و بعض المسلمين اليوم في غفلة تامة عما يُدبَّر لهم بالليل و النهار. و نحن ينبغي علينا أن نعالج نفوسنا في هذه القضية بإذهاب تبلد الإحساس بأمور كثيرة و من ذلك: