فهرس الكتاب

الصفحة 5767 من 9994

المفاجأة على الأب الذي كان يظن أن ابنته في فراشها وحينما جاء يوقظها لصلاة الفجر لم يجد في الغرفة أحد، فذهب إلى الشرطة يسأل ويبلغ عن أبنته.

وما إن دخل حتى قيل له هناك حوادث مرورية بالإمكان أن تتعرف على ابنتك.

وحينما دخل المستشفى وجد ابنته تحتل آخر موقع من ثلاجة المستشفى، ووجد بجوارها صاحبها وعشيقها وهو الذي ادخل قبلها في الثلاجة وهي بجواره.

وقال هذه ابنتي وتنكشف الفضيحة بعد ذلك.

فإن لله وإن إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا.

انظر أخي، وانظري أختي إلى من نجى كيف نجى ؟

فأسلك وأسلكِ سبيله.

وتفكر في من هلك كيف هلك؟

وتجنب طريقه.

جعلنا الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

وحينها انتحر العفاف.

القصة الرابعة:

قالها الرجل وهو يتجرع ألم فاجعته، وقد ثار كالبركان تكاد الأرض تتزلزل من تحت قدميه، إن كل لغات الدنيا لا تستطيع أن تصف مصيبته.

قد تعجز الكلمات عن مدلولها…….وتموت في بحر الحروف معاني

قالها بصوت يسمعه الجميع:

ليس للمرأة إلا بيتها.

وأخذ يكررها ولكن حين لات مندم وبعد فوات الأوان.

رمى بعمامته، ورجم بعقاله، وأخذ يركض ويقف، هل تعلم أخي ما القصة ؟

وما مصيبة الرجل؟

إذا اسمع حين ينتحر العفاف.

أعطني لحظة من وقتك أخي، لقد دقت الساعة السادسة صباحا في ذلك المنزل المكون من أم وأب وأولاد وبنات في عمر الزهور وفي مراحل دراسية مختلفة.

وقام الجميع واستعدوا للذهاب إلى المدارس عبر الروتين اليومي.

وأنطلق الرجل بسيارته، لم ينطلق من المسجد إلى البيت وإنما قام من الفراش إلى السيارة دون أن يمر على المسجد فهو ليس من أهل صلاة الفجر، ولم تنطلق الفتاة إلا من جوار قنوات الفضاء.

أنطلق الرجل بسيارته مسرعا في شوارع المدينة المكتظة، في مثل هذه اللحظات ساعة ذروة الحركة المرورية.

الوظيفة ، المدرسة، الجامعة الدنيا يتسارع إليها الناس وضجيج وانتظار عند إشارات المرور، سبحان الله!!!

قبل ساعة ونصف من هذا الوقت منادي الله ينادي حي على الصلاة فلا يجيب أحد.

ويرتفع المؤذن من على المئاذن الله أكبر فلا يستيقظ أحد.

وحينما تدق ساعة الوظيفة والدراسة يستيقظ الناس ويتزاحم الناس.

(بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى) .

صراع وكبد من أجل ماذا ؟

أخذ هذا الرجل أبناءه، وهو ينظر إلى أكبر بناته طالبة في الجامعة على وشك التخرج.

وأخذ ينسج في نفسه قصصا من الخيال، يتصور هذه البنت وهي تتخرج من الجامعة، ويتصورها وهي موظفة تدر عليه لمال.

وهذا حال كثير من الأباء الذين جعلوا من بناتهم بقرة حلوبا تدر عليهم الأموال.

ثم تصورها وهي زوجة مع زوجها وأبنائها.

إنها الأحلام والمنى التي يحلم بها كل رب أسرة.

أنزل ابنته البالغة من العمر عشرين عاما، أنزلها بجوار بوابة الجامعة، وودعها ولم يدري أنه الوداع الأخير، ونزلت الفتاة وهي تحمل على عاتقها حقيبتها الجامعية.

أما ما تحمله في قلبها فهو الضياع والفضيحة والخيانة والفاحشة.

نزلت على موعد مع حبيبها، أي جامعة هذه التي تذهب إليها ؟

وأي علم هذا الذي تريد تحصيله ؟

إن أيام الشباب محدودة وعما قريب تنقضي، ولذا بادرت هذه الجاهلة وهذه الحمقى لاستثمارها ولكن في الفضيحة والعار، ووقعة في أوحال الرذيلة والانحطاط.

لماذا كل هذه القيود؟

ولماذا لا نعيش في سعادة ؟

كلمات ترددت في صدر هذه المخدوعة ومن على شاكلتها من الفتيات.

وما إن تأكدت من ذهاب والدها ومغادرته للمكان، وما إن غابت سيارته عن عينها حتى عادت أدراجها وأسرعت إلى حيث الذئب البشري هناك في انتظارها، وقد عطر سيارته بالعطور الزاكية وشغل الموسيقى الصاخبة وركب معها، بل بعد أن فتح الباب لها.

وقالت له صباح الخير، فقال لها صباح الورد والفل وليسمين.

وسارت السيارة وهي تلقي على جامعتها نظرة الوداع، والوداع الأخير.

والذئب البشري يمطرها، ويرشها بألفاظ الإعجاب والهوى والحب والغرام، وكأنها زخات مطر تنزل على قلبها الميت والخالي من ذكر الله، والخالي من الإيمان بالله.

تنزل على قلبها فتجد هذه الكلمات أرضا سبخة تثمر المشاكل والمآسي، تثمر طلعا كأنه رؤوس الشياطين.

وذهب الذئب بفريسته وضمن أنها بين يديه، فهل تراه يطلقها أو يسبها أو يشتمها ؟

وفي أثناء الحديث طرح عليها فكرة وقال لها:

ما رأيك لو ذهبنا إلى مدينة أخرى من أجل أن نتفسح طويلا؟

فقالت لا بأس، وافقت على الفكرة.

وطار الذئب، أو كاد يطير من الفرحة، وأدار مقود السيارة ليسلك الطريق المؤدي إلى تلك المدينة، ويرن جرس الإنذار محذرا من السرعة.

ولكن السيارة الشبابية تتجاوز السرعة، والشاب الهائج لا يستمع إلى مؤشرها، وفي الطريق تلقي نظرة على من نحر عفتها وشرفها وسؤدد قبيلتها بعد أن عادت من قضاء غرضها وغرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت