فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 9994

قدّم اثنين أو ثلاثة من أصدقائك إلى إنسان عادي هناك فرصة في أن ينسى اسم واحد منهم بعد دقيقتين. لماذا ؟ لأنه لم يبد اهتمامًا كافيًا بهم, ومن المحتمل أن يخبرك أن لديه ذاكرة ضعيفة. كلا, بل لديه قوة ملاحظة ضعيفة.

يقول أحد الكتاب: كنت أستظهر المحاضرات غيبًا في كل ليلة, وكان علي في كل ليلة أن أستعين بصفحة من الملاحظات كي لا أرتبك، وكانت الملاحظات تتألف من بدايات الجمل من المحاضرة. هذه الملاحظات كانت تحميني من نسيان فكرة ما, لكنها كانت تبدو متشابهة في الصفحة, ولم تشكل أية صورة. كنت أتصورها في قلبي, إلا أنني لم أستطع أن أتذكر بالتأكيد تتابعها, لذلك كان علي الاحتفاظ بهذه الملاحظات بالقرب مني والنظر إليها من حين لآخر, وحالما أفقدها, لا يمكنك أن تتخيل أهوال تلك الليلة.

ثم اكتشفت وسيلة أخرى للحماية, فحفظت أول الأحرف غيبًا بالتتابع.

بعد ذلك خطرت لي فكرة الصور ! فتلاشت مشكلاتي. وخلال دقيقتين, رسمت بقلمي ست صور قامت بعمل الجمل الرئيسية تمامًاَ, ثم ألقيت بالصور حالما رسمتها, لأنني تأكدت أن باستطاعتي إغلاق عيني ومشاهدتها في أي وقت.

2ـ التكرار:

باستطاعتك أن تتذكر كمية لا متناهية من المعلومات إذا كررتها جيدًا. أعد المعلومات التي تريد أن تتذكرها. استخدم الكلمة الجديدة في محادثتك, وادع الغريب باسمه إذا أردت أن تتذكره, فإن المعرفة التي تستخدم ترسخ في الذهن.

ما هو التكرار الذكي ؟

الإنسان الذي يكرر مرارًا في جلسة واحدة يستخدم ضعف الوقت والطاقة الضروريين لتحقيق النتائج ذاتها عندما تجرى عملية التكرار في فترات منفصلة.

وغرابة الذهن هذه ـ إذا أمكننا تسميتها كذلك ـ يمكن تعليلها بعاملين اثنين:

أولًا: خلال فترة الفراغ بين تكرار المادة, ينشغل العقل الباطن بتوثيق ترابط الأفكار, كما قيل: نحن نتعلم السباحة خلال الشتاء.

ثانيًا: إن الذهن باستخدام فترات الفراغ لا يشعر بالإرهاق الناتج عن التطبيق المتتابع.

وهنا اكتشاف مفيد جدًا عن الطريقة التي بها ننسى. فقد أظهرت التجارب النفسية مرارًا أن المادة الجديدة التي نتعلمها ننساها خلال الساعات الثمان الأولى أكثر مما ننساها خلال الثلاثين يومًا التالية. إنها نسبة مذهلة !

والحل هو المراجعة والتكرار المنظم.

ولهذا قال بعض السلف: السبق حرف, والتكرار ألف.

3ـ ترابط الأفكار:

وهو المادة الضرورية للتذكر. وفي الحقيقة, إنه تفسير للذاكرة نفسها.

إن سر الذاكرة الجيدة هو تكوين عدة أفكار مترابطة ومتعاكسة لدى كل حقيقة ترغب في الحصول عليها. ويتم ذلك بإيجاد معناها والتفكير الدائب بها عبر عدة أسئلة: لماذا ؟ كيف ؟ متى ؟ أين ؟ من قال ذلك ؟...إلخ

كيف تتذكر عناصر خطبتك ؟

هناك طريقتان تستطيع من خلالهما أن تتذكر عناصر الخطبة:-

أولًا: بواسطة دافع خارجي: كالملاحظات, مع أن الأولى بالخطيب تجنب استخدامها إذا أمكنه ذلك.

ثانيًا: بربط الشيء بشيء موجود في الذهن مسبقًا, وذلك بتسلسل منطقي.

ماذا تفعل إذا نسيت النقطة التالية ؟:

يلجأ بعضهم إلى افتعال موقف معين كالتأكد من وضوح الصوت أو شرب الماء, وخلال هذا التوقف الضئيل يلتقط الفكرة ويتابع.

لكن أفضل منقذ في مثل هذا المأزق الذهني هو: استخدام آخر كلمة أو عبارة في الجملة الأخيرة لتوليد تعليق مناسب أو جمل جديدة فيما يجري تذكر النقطة التالية أثناء إلقاء هذه الجمل.

رواه مسلم ( 1763 ) .

رواه ابن ماجه ( 1354) وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه.

رواه البخاري ( 5756 ) ومسلم ( 2224 ) عن أنس t .

رواه مسلم ( 267. ) عن ابن مسعود

البخاري ( 1741 ) ومسلم ( 1679 )

رواه البخاري ( 2856 ) ومسلم ( 30)

رواه مسلم ( 867 )

رواه مسلم ( 874 )

رواه البخاري ( 749 )

رواه أبو داود ( 4728 ) وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود: صحيح الإسناد.

قال أبوداود في السنن / 668:"قال ابن يونس: قال المقرئ: يعني أن الله سميع بصير, يعني أن لله سمعًا وبصرًا."

قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية".."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت