فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شروط صلاة الجمعة#
تنقسم شروط صلاة الجمعة إلى قسمين:
1.شروط وجوب
2.شروط صحة
تنقسم شروط الوجوب الى قسمين
تفق عليها ...
الإسلام
العقل
الذكورية
ومختلف فيها ...
الاستيطان ببناء؟
البلوغ
اشتراط المدن للجمعة
الحرية
اشتراط المسجد
الإقامة
إذن السلطان ؟
عدم العذر
سماع النداء؟
العدد الذي تنعقد به ...
أما شروط صحة الجمعة فهي: ...
تقدم الخطبة على الصلاة
الوقت
أولًا: شروط الوجوب المتفق عليها:
1-الإسلام .
2-العقل .
و هما شرطان في وجوب جميع الأحكام الشرعية و صحتها باتفاق الأمة و الأدلة متوافرة علي ذلك:
أما الإسلام: فلقوله تعالى ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ، و لأن في إيجاب ذلك عليهم تنفيرًا ، فعفي عنه ، و قال صلى الله عليه و سلم في حديث معاذ:"ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، و أن محمدًا رسول الله ، فإن هم أجابوك لذلك ، فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم و الليلة" (1) .
و كذا قوله تعالى: ( و ما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ) [ التوبة: 54 ] قال أهل العلم: فإذا كانت النفقات مع كون نفعها متعديًا لا تقبل منهم ، فالعبادات التي نفعها غير متعد من باب أولى لا تقبل منهم (2) .
قال النووي في المجموع:"… و أما الكافر الأصلي فاتفق أصحابنا في كتب الفروع على أنه لا تجب عليه الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و غيرها من فروع الإسلام . و أما في كتب الأصول فقال جمهورهم هو مخاطب بالفروع كما هو مخاطب بأصل الإيمان . و قيل: لا يخاطب بالفروع . و قيل: يخاطب بالمنهي عنه كتحريم الزنا و السرقة و الخمر و الربا و أشباهها دون المأمور به كالصلاة ."
و الصحيح الأول ، و ليس هو مخالفًا لقولهم في الفروع ، لأن المراد هنا غير المراد هناك ، فمرادهم في كتب الفروع أنهم لا يطالبون بها في الدنيا مع كفرهم ، و إذا أسلم أحدهم لم يلزمه قضاء الماضي ، و لم يتعرضوا لعقوبة الآخرة . و مرادهم في كتب الأصول: أنهم يعذبون عليها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر ، فيعذبون عليها و على الكفر جميعًا ، لا على الكفر وحده ، و لم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا ، فذكروا في الأصول حكم أحد الطرفين ، و في الفروع حكم الطرف الآخر و الله أعلم" (3) ."
و أما المرتد فيلزمه الصلاة في الحال ، و إذا أسلم لزمه قضاء ما فات في الردة .
قال النووي في المجموع:"قال الشافعي و الأصحاب: يلزم المرتد إذا أسلم أن يقضي كل ما فاته في الردة أو قبلها ، و هو مخاطب في حال الردة بجميع ما يخاطب به المسلم ، و إذا أسلم لا يلزمه إعادة ما كان فعله قبل الردة من حج و صلاة و غيرهما و الله أعلم" (1) .
و قال الشيرازي في المهذب:"و إن كان مرتدًا وجبت عليه ، و إذا أسلم لزمه قضاؤها ، لأنه اعتقد وجوبها و قدر على التسبب إلى أدائها ، فهو كالمحدث" (2)
و أما العقل: فلقوله صلى الله عليه و سلم:"رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، و عن الصبي حتى يشب ، و عن المعتوه حتى يعقل" (3) . و في رواية:"و عن المجنون حتى يفيق" (4) .
و زوال العقل إما أن يكون بجنون ، و يلحق به كل من زال عقله بسبب مباح ، و أن يكون بسبب محرم ، كمن شرب المسكر أو تناول دواء من غير حاجة فزال عقله .
فأما الأول: و هو من زال عقله بسبب غير محرم ، كمن جن أو أغمى عليه ، أو زال عقله بمرض أو بشرب دواء لحاجة أو أكره علي شرب مسكر فزال عقله ، فهذا قال فيه النووي:"… لا صلاة عليه ، و إذا أفاق فلا قضاء عليه بلا خلاف للحديث ، سواء قل زمن الجنون و الإغماء أم كثر . هذا مذهبنا .و قال أبو حنيفة رحمه الله: إن كان الإغماء دون يوم و ليلة لزمه قضاء ما فات فيه ، و إن كان أكثر فلا .و نقل ابن حزم عن عمار بن ياسر و عطاء و مجاهد و إبراهيم النخعي و حماد بن أبي سليمان و قتادة أن المغمى عليه يقضي ."
دليلنا القياس على المجنون و على ما فوق يوم و ليلة …" (5) ."
و قال ابن قدامة في المغني:"و المجنون غير مكلف ، و لا يلزمه قضاء ما ترك في حالة جنونه ، إلا أن يُفيق في وقت الصلاة ، فيصير كالصبي يبلغ ، و لا نعلم في ذلك خلافًا …" (6) .
و قال الحزمي: ( و المغمى عليه يقضي جميع الصلوات التي كانت في حال إغمائه ) .
قال ابن قدامة:"و جملة ذلك أن المغمى عليه حكمه حكم النائم ، لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها علي النائم ، كالصلاة و الصيام ."
و قال مالك و الشافعي: لا يلزمه قضاء الصلاة إلا بعد أن يُفيق في جزء من وقتها …
و قال أبو حنيفة: إن أغمى عليه خمس صلوات قضاها ، و إن زادت سقط فرض القضاء في الكل ، لأن ذلك يدخل في التكرار فأسقط القضاء ، كالمجنون …" (1) ."