فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 9994

شروط صلاة الجمعة#

تنقسم شروط صلاة الجمعة إلى قسمين:

1.شروط وجوب

2.شروط صحة

تنقسم شروط الوجوب الى قسمين

تفق عليها ...

الإسلام

العقل

الذكورية

ومختلف فيها ...

الاستيطان ببناء؟

البلوغ

اشتراط المدن للجمعة

الحرية

اشتراط المسجد

الإقامة

إذن السلطان ؟

عدم العذر

سماع النداء؟

العدد الذي تنعقد به ...

أما شروط صحة الجمعة فهي: ...

تقدم الخطبة على الصلاة

الوقت

أولًا: شروط الوجوب المتفق عليها:

1-الإسلام .

2-العقل .

و هما شرطان في وجوب جميع الأحكام الشرعية و صحتها باتفاق الأمة و الأدلة متوافرة علي ذلك:

أما الإسلام: فلقوله تعالى ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ، و لأن في إيجاب ذلك عليهم تنفيرًا ، فعفي عنه ، و قال صلى الله عليه و سلم في حديث معاذ:"ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ، و أن محمدًا رسول الله ، فإن هم أجابوك لذلك ، فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم و الليلة" (1) .

و كذا قوله تعالى: ( و ما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ) [ التوبة: 54 ] قال أهل العلم: فإذا كانت النفقات مع كون نفعها متعديًا لا تقبل منهم ، فالعبادات التي نفعها غير متعد من باب أولى لا تقبل منهم (2) .

قال النووي في المجموع:"… و أما الكافر الأصلي فاتفق أصحابنا في كتب الفروع على أنه لا تجب عليه الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و غيرها من فروع الإسلام . و أما في كتب الأصول فقال جمهورهم هو مخاطب بالفروع كما هو مخاطب بأصل الإيمان . و قيل: لا يخاطب بالفروع . و قيل: يخاطب بالمنهي عنه كتحريم الزنا و السرقة و الخمر و الربا و أشباهها دون المأمور به كالصلاة ."

و الصحيح الأول ، و ليس هو مخالفًا لقولهم في الفروع ، لأن المراد هنا غير المراد هناك ، فمرادهم في كتب الفروع أنهم لا يطالبون بها في الدنيا مع كفرهم ، و إذا أسلم أحدهم لم يلزمه قضاء الماضي ، و لم يتعرضوا لعقوبة الآخرة . و مرادهم في كتب الأصول: أنهم يعذبون عليها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر ، فيعذبون عليها و على الكفر جميعًا ، لا على الكفر وحده ، و لم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا ، فذكروا في الأصول حكم أحد الطرفين ، و في الفروع حكم الطرف الآخر و الله أعلم" (3) ."

و أما المرتد فيلزمه الصلاة في الحال ، و إذا أسلم لزمه قضاء ما فات في الردة .

قال النووي في المجموع:"قال الشافعي و الأصحاب: يلزم المرتد إذا أسلم أن يقضي كل ما فاته في الردة أو قبلها ، و هو مخاطب في حال الردة بجميع ما يخاطب به المسلم ، و إذا أسلم لا يلزمه إعادة ما كان فعله قبل الردة من حج و صلاة و غيرهما و الله أعلم" (1) .

و قال الشيرازي في المهذب:"و إن كان مرتدًا وجبت عليه ، و إذا أسلم لزمه قضاؤها ، لأنه اعتقد وجوبها و قدر على التسبب إلى أدائها ، فهو كالمحدث" (2)

و أما العقل: فلقوله صلى الله عليه و سلم:"رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، و عن الصبي حتى يشب ، و عن المعتوه حتى يعقل" (3) . و في رواية:"و عن المجنون حتى يفيق" (4) .

و زوال العقل إما أن يكون بجنون ، و يلحق به كل من زال عقله بسبب مباح ، و أن يكون بسبب محرم ، كمن شرب المسكر أو تناول دواء من غير حاجة فزال عقله .

فأما الأول: و هو من زال عقله بسبب غير محرم ، كمن جن أو أغمى عليه ، أو زال عقله بمرض أو بشرب دواء لحاجة أو أكره علي شرب مسكر فزال عقله ، فهذا قال فيه النووي:"… لا صلاة عليه ، و إذا أفاق فلا قضاء عليه بلا خلاف للحديث ، سواء قل زمن الجنون و الإغماء أم كثر . هذا مذهبنا .و قال أبو حنيفة رحمه الله: إن كان الإغماء دون يوم و ليلة لزمه قضاء ما فات فيه ، و إن كان أكثر فلا .و نقل ابن حزم عن عمار بن ياسر و عطاء و مجاهد و إبراهيم النخعي و حماد بن أبي سليمان و قتادة أن المغمى عليه يقضي ."

دليلنا القياس على المجنون و على ما فوق يوم و ليلة …" (5) ."

و قال ابن قدامة في المغني:"و المجنون غير مكلف ، و لا يلزمه قضاء ما ترك في حالة جنونه ، إلا أن يُفيق في وقت الصلاة ، فيصير كالصبي يبلغ ، و لا نعلم في ذلك خلافًا …" (6) .

و قال الحزمي: ( و المغمى عليه يقضي جميع الصلوات التي كانت في حال إغمائه ) .

قال ابن قدامة:"و جملة ذلك أن المغمى عليه حكمه حكم النائم ، لا يسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها علي النائم ، كالصلاة و الصيام ."

و قال مالك و الشافعي: لا يلزمه قضاء الصلاة إلا بعد أن يُفيق في جزء من وقتها …

و قال أبو حنيفة: إن أغمى عليه خمس صلوات قضاها ، و إن زادت سقط فرض القضاء في الكل ، لأن ذلك يدخل في التكرار فأسقط القضاء ، كالمجنون …" (1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت