فهرس الكتاب

الصفحة 6455 من 9994

الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - سُئل هل يجوز للمعتكف أن يتصل بالتلفون لقضاء حوائج المسلمين ؟ قال: نعم يجوز للمعتكف أن يتصل بالتلفون لقضاء بعض حوائج المسلمين إذا كان التلفون في المسجد الذي هو معتكف فيه لأنه لم يخرج من المسجد .

وقضاء حوائج المسلمين إذا كان هذا الرجل معنيا بها فلا يعتكف أصلا إذا كان مسئول عن مستودع خيري مثلا يعني لان قضاء الحوائج أهم من الاعتكاف لان نفعها متعد والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر إلا إذا كان النفع القاصر من مُهِمات الإسلام وواجباته يعني مثلا صلاة الفجر جماعة هي نفسها أصلا صلاة الفريضة لك أنت فهذا ما يمكن تضييعه بأي عمل آخر لكن النوافل المقارنة في النوافل النفع المتعدي أفضل ولذلك قال العلماء: أن الداعية إلى الله عمله عظيم لحديث ( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) ( من دعا إلى هدي كان له من الآجر مثل من تبعه ) إذا القضية كبيرة . فيا أيها المشتغل بالدعوة في المدارس في المساجد في المكتبات في المخيمات في الأحياء يا أيتها المشتغلات في الدعوة في البيوت والمدارس والكليات المسالة مسالة عظيمة لماذا ؟ لان النفع متعدي وهذه وراثة الأنبياء

من العبادات المتعدية يا إخوان الآذان ، ولذلك كان فضله عظيما ( يغفر الله للمؤذن منتهى آذانه ويستغفر له كل رطب ويابس سمع صوته ) حديث صحيح وفي رواية أخرى صحيحة ( وله مثل اجر من صلى معه ) فكيف بالإمام والخطيب المحتسب ايضاً الذي لا يأخذ اجره .

النصيحة للمسلمين ألم يقل النبي - عليه الصلاة والسلام - ( الدين النصيحة ) ما هي النصيحة لهم ؟

إرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم .

تعليمهم ما يحتاجون من أمر دينهم ودنياهم.

ستر عوراتهم سد خلتهم .

دفع المضرة عنهم .

جلب المنفعة لهم .

توقير كبيرهم رحمة صغيرهم .

تخولهم بالموعظة .

ترك غشهم .

محبة الخير لهم .

الذب عن أموالهم وحماية أعراضهم وهكذا كل أنواع النصيحة .

نفع المسلمين يمكن يكون بالدعاء لهم في صلاة الجنازة نحن ندعو للأحياء والأموات ، اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا ، ( من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ) .

من ضمن النفع المتعدي نصرة المظلوم والظالم ، كيف نصرة الظالم ؟ تحجزه وتمنعه من الظلم فإن ذلك من نصره ( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ) ولذلك أنت تقول في المجلس: اسكت لا نعلم عليه إلا خيرا ، إذا كان ذلك كذلك .

من أعظم النفع المتعدي يا إخوان الإصلاح بين المتخاصمين (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (النساء:114)

قال الشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -: لا خير في كثير مما يتناجى به الناس وتخاطبون وإذا لم يكن فيه خير فانه لا فائدة منه كفضول الكلام المباح إما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح و إما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه ثم استثنى - تعالى - فقال إلاّ من أمر بصدقة يعني من مال أو علم أو أي نفع كان أو معروف وهو الإحسان والطاعة وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنة أو إصلاح بين الناس الإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين والنزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض بل وفي الأديان وقال - تعالى - (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ..) (آل عمران:103) (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ..) (الحجرات:9) وقال - تعالى - (.. وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ..) (النساء:128) ولذلك فإن الله - تعالى - ينجح عمل المصلحين ولا يصلح عمل المفسدين .

من مجالات الإصلاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت