لأن هناك خوف من هذه الوحوش . طيب لماذا تخرج للوحوش ؟.
يعني كما يقولون الباب الذي يأتيك منه الريح سده وأستريح .لو كانت العقول تفكر ، لكن بدأت هذه القضايا تفرز أنهم يحتاجون إلى تحقيق المصالح ، وغالباً لا يكون تحقيقها إلا بتشريعات وأنظمة تقترب من الإسلام .
الشرطة البريطانية وزعت على النساء في أوقات الصيف توجيهات ، تعليمات لغرض الحماية الأمنية بعد كثرة الاعتداء على النساء .
ماذا جاء في هذه التعليمات ؟
التوصية بلبس الملابس الطويلة الفضفاضة ، والابتعاد عن لبس المينيجيب ، وكذا ونحو ذلك...
لماذا ؟
هم لا يقولون هذا من واقع الإسلام والأخلاق ، هم نظروا أن هذا يحقق مصلحة ، ويمنع من وقوع مفسدة ، وكلما أرادوا تحقيق المصلحة والمفسدة كلما اقتربوا من تشريعات الإسلام ، وأخذوا بأجزاء منها ، أدركوا أم لم يدركوا .
هنا أيضاً في دراسة نشرت في بريطانيا تقول إن 80% من النساء البريطانيات اللاتي تتراوح أعمارهن من عشرين إلى خمسة وثلاثين سنة يشعرن بالخطر من السير بمفردهن في شوارع العاصمة .
أي حياة تكون إذا كانت 80% من النساء لا تستطيع أن تسير في الطريق وهي آمنة !
لماذا ؟
لأنها متبرجة ، ولأن الاختلاط له ما له ، وللأمور الأخرى التي تحتف بهذا .
يقول أيضاً أحد هؤلاء الغربيين في عالمنا اليوم: دعوة لحقوق الإنسان ننظر إلى حولنا فماذا نجد ؟
العلاقات الأسرية دمرت ، بينما نجد الإسلام يمنح كافة الحقوق للمرأة ، ويقيم عقد الزواج على أساس عقد حكيم عادل بين طرفين متكافئين .
إن مشكلات الأمهات غير المتزوجات غريبة عند المجتمع الإسلامي ، إذ أن الإسلام وضع عقوبات صارمة لجريمة الزنا ، على العكس من القوانين الحديثة التي تتساهل في ذلك ، ومن هنا نجد المجتمع الإسلامي نظيف طاهراً من كل ذلك ، إذا تم تطبيق الإسلام طبعاً .
فهو يقول إنه يريد أن تكون هناك عقوبات على هذه الجرائم التي هي عندهم حتى الآن ليست جرائم .
ويقول جويج شارتن:"حرّم الإسلام الخمر في مطلع دعوته ، وها نحن اليوم بعد أن انتشرت الخمور وزادت نسبة الكحول فيها إلى درجة فتاكة ندرك حكمة الإسلام وبعد نظره".
فإذن كما قلنا هم في هذا الجانب الأمر واضح ولا نحتاج إلى تطويل القول فيه كما يقولون .
أيضاً في شأن التجانس والتكامل نجد أن الإسلام كما قلنا بينه وبين العلم وبينه وبين الفطرة وبينه وبين التشريع كله توافق لأنه كله من عند الله عز وجل .
فيقول فيلوينز:"التقدم العلمي في العصر الحاضر والمنجزات العلمية تتفق تماماً مع مبادئ الإسلام"
وهذا جزء من قول الله عز وجل: { وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ .... }
اليوم يكتشفون اكتشافات حديثة تكون الآيات وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام قد ذكرتها بشكل واضح مفصل قبل أربعة عشر قرناً ... ماذا يدل هذا ؟
يدل على أن الإسلام دين الحق .
أبسط مثال في هذا أطوار خلق الإنسان من نطفة إلى علقة إلى مضغة مخلقة وغير مخلقة ثم العظام أول ثم تكسى العظام لحماً هذه من كان يعرفها يوم بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - ما كان أحد يعرفها بل إلى عهد قريب ما استطاعوا أن يعرفوا ذلك .
أما اليوم فهم يعرفون ذلك ويصورونه لنجد أن كل مرحلة هي بالضبط كما أخبر الله وكما أخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام في الصحيح: ( يجمع الله خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون أربعين يوماً علقة ثم يكون مثل ذلك مضغة ثم يؤمر الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات ....) .
واليوم تجد هذه المدد التي لا يمكن أن تقال في مثل هذا العصر إلا بعد تجارب طويلة ومراقبات عديدة: { وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ .... }
وهيئة الإعجاز العلمي لها كتب عديدة الآن مطبوعة كلها تتكلم عن الكشوفات العلمية التي ثبتت قطعاً وليس مجال تحت التجربة والتي تدل الآيات والأحاديث على صدقها وعلى ثبوتها في تلك النصوص الإسلامية قبل أربعة عشر قرناً .
يقول هنا أحدهم:"أعتقد يقيناً أنني لو كنت إنساناً وجودياً لا يؤمن برسالة من الرسالات السماوية وجاءني نفر من الناس وحدثني بما سبق به القرآن العلم الحديث في كل مناحيه لأمنت برب العزة والجبروت خالق السماوات والأرض ولن أشرك به أحدا".