فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما قال عبد لا إله إلا الله قط خالصًا من قلبه إلا فتحت لها أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ، ما اجتنبت الكبائر) صحيح الجامع 5524 وقال (( إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) )وقال ( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ومما يتجلى فيه فضل الإخلاص من الأحاديث حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله تعالى قال في الحديث: إمام عادل ["فمن الذي منعه من الظلم إلا خوف الله"شاب نشأ في طاعة الله"[فمن الذي منعه من نزوات الشباب وشهواته إلا إخلاصه لله"ورجل معلق قلبه بالمساجد"وهل هي إلا بيوت الله وهل تطلب فيها الدنيا والحظوظ"] ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) البخاري الأذان.
ومن فضائل الإخلاص أن صاحبه يبلغ من الأجر مبلغ نيته وإن لم يعمل شيئًا مما نوى!! قال صلى الله عليه وسلم (من سأل القتل في سبيل الله صادقًا من قلبه أعطاه الله أجر شهيد وإن مات على فراشه ) ) الترمذي وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال (إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم) قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة ؟؟ قال وهم بالمدينة حبسهم العذر )) رواه البخاري وقال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى ،فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) قال صلى الله عليه وسلم (إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مال و علمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية فهو يقول لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان فهما في الأجر سواء وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا فهو بأخبث المنازل وعبد قال لو أن عندي مثل فلان لعملت بعمل فلان فهما في الوزر سواء) الترمذي الزهد
وبالإخلاص يكون ثواب الأعمال: وقال (ما من مكلوم في الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى اللون لون الدم والريح ريح المسك) البخاري الذبائح. وقال (من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة) البخاري الصلاة وبالإخلاص ينال الفضل العاجل. قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} قال صلى الله عليه وسلم (( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) )احمد. وقال: ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) البخاري الإيمان.
ومن فضائل الإخلاص أنه يتوسل إلى الله به في الكُربات فيكشفها وفي ذلك حديث الثلاثة الذين أطبقت عليهم الصخرة في الغار وكلهم يتوسل بعمله وينص على الإخلاص فيه فيقول ( اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون) ومن أعظم فضائل الإخلاص أن به تكون العصمة من الشيطان قال تعالى حاكيًا قول إبليس واعترافه أنه لا طريق له على عباد الله المخلصين قال تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ } الحجر 40
الجرعة الرابعة: معرفة عظيم جرم من جعل لله شريكًا في عمله ومقصده
قال تعالى { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر 65. أنظر لهذا الوعيد يوجه من الله إلى أعظم الناس عبادة وأكثرهم لإن أشركوا وقصدوا بعملهم غير الله ولو لحظة ليحبط عملهم ويكونوا في الآخرة من الخاسرين فكيف بمن دونهم !! فحبوط العمل وخسران صاحبه في الآخرة نتيجة محققة لمن أشرك في عمله قال صلى الله عليه وسلم (( يقول الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) )مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم (من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ) رواه أبو داود وقال صلى الله عليه وسلم (( الدنيا ملعونة ماعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله ) )الترمذي الزهد .
و يعامل به المرائي والمسمع ضد قصده فيفضح في الآخرة على رؤوس الخلق عن جندبا قال النبي صلى الله عليه وسلم (من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به ) البخاري الرقاق. قال (( من سمع سمع الله به مسامع خلقه وصغره وحقره) احمد 622 . وقال (( ما من عبد يقوم مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة ) )وقال صلى الله عليه وسلم (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر قال الرياء يقول الله عز وجل إذا جازي الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ) )احمد وقال (( إذا جمع الله الناس يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك ) )الترمذي تفسير القرآن.
ومما يدلك أخي على خطورة عدم الإخلاص في العمل ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من الأحاديث التي تحذر من ذلك وتبين خطره بالنسبة لبقية الذنوب عن أبي سعيد الخدري قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال (( الا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟؟ فقلنا بلى يا رسول الله فقال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل) وقال صلى الله عليه وسلم (( إياكم وشرك السرائر يقوم الرجل يزين صلاته جاهد لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر) ولعل من أعظم ما يخوف به ويتوعد به من فقد الإخلاص دعاء الرسول صلى الله عليه حيث قال) تعس عبد الدينار تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة تعس ونتكس وإذا شيك فلا أنتقش)