ـ الفصل الثاني: واقع العراق الجهادي: العراق كما تعلمون هجم عليهم الكفار الطغاة الأمريكان وأعوانهم من البريطانيين وتغلبوا على كثير من أراضيهم إلا أنه لا تزال بعض أراضي المسلمين صامدة في وجه هذا العدو والعدو يدك فيهم ليل نهار ومن ذلك بلاد الفلوجة و يتساءل كثيرون هل لدى الفلوجة قدرة على مواجهة أمريكا ؟ فإن بعضهم يروج في المجالس وفى الشبكة العنكبوتية وغيرها أن لأهل الفلوجة قدرة وقوة يستطيعوا بها مواجهة العدو الطاغي الظالم الأمريكان- أخزاهم الله- ولا أستغرب أن يوجد من يتحدث بهذا لكن أستغرب أن يوجد من يصدقه !! وإلا هل لدى العراق في عهد وقوة صدام قوة لمواجهة أمريكا؟ قطعاً لا فكيف إذاً بأهل الفلوجة والعدو هم الأمريكان ولهم أنصار من العراقيين كيف ستكون الحال؟ كيف صار حال اليابان لما ضربتها أمريكا بالقنبلة النووية ؟ لاحظ واليابانيون كفار ولهم قوتهم وشوكتها وأمريكا ليست متفردة بالقوة بل لها ند ونظير وهم الروس فكيف إذاً بهذا الزمن والمخالف للأمريكان مسلمون والكفار أشد ما يكونون عداوة لأهل الإسلام وهؤلاء المسلمون ليست لديهم قوة بل بعضهم مناصر للأمريكان والأمريكان في هذا الزمن هم المتفردون بالقوة البشرية كيف سيكون الحال ؟ والله أعجب غاية العجب ممن يتوهم مقدرة أهل الفلوجة في مواجهة العدو الباغي الظالم الأمريكان وأعوانهم واستغرب غاية الاستغراب من يؤز إخواننا أهل الفلوجة في الصمود تجاه هذا العدو الباغي !! إن صداماً الطاغية استطاع أن يبيد الأكراد وهو في القوة بالنسبة إلى الأمريكان يعتبر لا شيء ومع ذلك أباد أهل الأكراد فكيف بهذه القوة المسماة بالعظمى وهى أمريكا- أخزاها الله- تجاه إخواننا من أهل الفلوجة ؟ ينبغي أن نتعقل و ندرى بأن إخواننا هناك ليست لديهم قوة ولا قدرة في مواجهة هذا العدو.
الفصل الثالث: الواقع الدعوى في العراق: حدثني الإخوة العراقيون أن العراق مرت بمراحل في هذه الأزمان
المرحلة الأولى في عهد صدام: وفي هذا العهد كان الدعاة والمصلحون ممنوعين من الدعوة إلى الله وبمجرد أن يدعوا أحد إلى الله فإنه يسجن ويعذب بجريمة أنه دعا إلى الله حتى حدثني أحد المشايخ الأفاضل من العراق ولولا خشية الضرر عليه بذكر اسمه لذكرته حدثني بأن اثنين من العراقيين كانوا هناك فذهبوا إلى زيارة الإمام الألباني -رحمه الله- فلما رجعوا قبض عليهم صدام وحكم عليهم بالإعدام وقال أمران لا نقبل فيهم الشفاعة وذكر منهما ( الوهابية!!) أما أحدهما فتمكن منه صدام فقتله -أخزاه الله- وأما الثاني فبالرشوة ودفع الأموال للعسكر والجند أخرجوه وهربوه وأوهموا الحكومة بأنه أعدم . ففي هذا العهد كان مضيقاًً على الدعاة والمصلحين وبعد غزو العراق للكويت والسعودية وضرب القوات الأمريكية هذا العدو الباغي انقسمت العراق قسمين: قسم شمالي وصار تحت حكم الولايات المتحدة والقسم الجنوبي تحت حكم صدام. أما القسم الشمالي فحدثني غير واحد من العراقيين يوم ذاك أنه تهيأت لهم الدعوة إلى الله و اعتلى المنابر دعاة سلفيون ودعوا الناس إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادة وترك الشرك والسحر فاستجاب كثيرون وأدخلوا الكتب والأشرطة ففرقوها ووزعوها بين العامة اهتدى خلق كثير أما من هم في حكم صدام فإنه مضيق عليهم إلا أن صداماً في آخر حياته بدأ يوسع قليلاً على الصوفية -أخزاهم الله- وبعد سقوط حكومة صدام حصل ارتباك كبير في الأمن إلا أن الدعاة إلى الله لا زالوا مستمرين في الدعوة إلى الله واستمروا هكذا حتى خرج من يسمون أنفسهم بالمجاهدين وصاروا يقاتلون العدو الكافر الأمريكي ويهجمون عليه مابين حين وآخر بطريقة فر وكر فصارت أمريكا- أخزاها الله - ما إن تأتي إلى منطقة يوجد بها أحد من هؤلاء حتى تدك البلدة دكاً على رؤوس أهلها ثم بعد ذلك خرج السلفيون هناك وصاروا يعارضون من يسمون أنفسهم بالمجاهدين ويقولون: ياأيها الناس توقفوا عن القتال الذي تسمونه جهاداً فإنكم تخرجون فتضربون العدو الأمريكي فتقتلون واحدا أو اثنين فيرجع العدو الأمريكي فيدك حيا أو أسرة أو قبيلة كاملة فأرفقوا بإخوانكم المسلمين فلا تؤذوهم فلما رأى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين لما رأوا أن السلفيين يعارضونهم ويدعونهم إلى التوقف كما كان يدعوا إليه علماؤنا الكبار كالإمام (عبد العزيز بن عبد الله بن باز ) والإمام (محمد بن صالح العثيمين) والإمام (محمد ناصر الدين الألباني) رحمهم الله والعلامة (صالح بن فوازن الفوزان ) - حفظه الله - لما قام السلفيون بما دعا إليه علماؤهم من التوقف عند عدم القدرة وعند الضرر الأكبر على المسلمين تسلط هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين على إخواننا السلفيين،والله حدثني الإخوة أنه لما خرج داعية ولا أريد أن أسميه حتى لا يلحقه شيء من الضرر لما خرج هذا الداعية السلفي يدعو إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وإلى ترك القتال لأنه لا قدرة لهم هددوه مرة أو مرتين ومن عادة هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين ينذرون الرجل مرة و مرتين ثم ثلاثاً فإن لم يستجب قتلوه، فأنذروه المرة الثالثة فتوقف واختفى ومع ذلك لما رأوا أخاه خرج من البيت قتلوه يظنونه هذا الرجل. وحدثني مشافهة بعض الإخوة العراقيين في مجمع يجمع جمعا من العراقيين وهم يقرون ويشهدون على كلامه حدثني أحدهم يقول: إننى والله من المهددين وقد أرسل إلى إنذار فما رأيك هل استمر في الدعوة إلى الله أم أتوقف؟ فلذلك حال الدعوة السلفية الآن في الأماكن التي يوجد فيها من يسمون بالمجاهدين حالة صعبة يخاف فيها السلفيون على أنفسهم أما الأماكن التي يقل فيها هؤلاء فإن واقع الدعوة ولله الحمد إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شائعة منتشرة ويذكر الإخوة العراقيون أن الناس يدخلون في السنة أفواجاً زرافاتٍ ووحداناً.
ـ الفصل الرابع: العراق والحاكم المتغلب: نرى أن أمريكا لها قوتها وقد فعلت ما فعلت كما ترون في القنوات وتسمعون في الإذاعات فهي القوية والمتغلبة؟ بلى والله أما هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين يخرجون فيهجمون على الأمريكان ثم يهربون ثم تأتى أمريكا وتدك بلاد المسلمين دكاً و ليس بخاف عليكم ما بث من صور المسلمين المقتولين في المساجد فلما تحرك رجل أو رجلان أتى الكافر الأمريكي الباغي الظالم وأفرغ فيهم الرصاص ورأيتم الدور التي هدمت ورأيتم كم من المسلمين الذين قتلوا كل هذا بسبب هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين فإنهم لم يعتبروا ولم يتوقفوا عن قتال هذا العدو حتى لا يزداد قتلاً وإفساداً في إخواننا ومما ذكر الشيخ/ صالح اللحيدان حفظه الله لما سئل في رمضان هذا العام في الحرم عن القتال في العراق وجه نداءاً للذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين يذكر فيه [أنهم يخرجون فيقاتلون الأمريكان ثم يستخْفون في الدور فتأتى أمريكا فتدك البلاد على أهلها قال فإن كانوا صادقين أو كلاماً نحو هذا فليذهبوا في الجبال حتى يتقابلوا هم والأمريكان أما وأن يندسوا بين الأسر والعوائل فتأتى أمريكا فتدك هؤلاء الأسر هذا لا يجوز بحال وهو من أذية المسلمين نسأل الله أن يعافيني وإياكم] . إذاً فأظهر الأدلة على تغلب الدولة الكافرة أمريكا أن هؤلاء المسمين بالمجاهدين مستخفون ولا يواجهون .