فهرس الكتاب

الصفحة 9612 من 9994

توجيه آخر: الدعاء ، للدعاء واللجوء إلي الله ـ عز وجل ـ أثر عجيب في صلاح الأولاد واستقامتهم ولقد كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أكثر الناس دعاء له بإصلاح أولادهم فهذا إبراهيم عليه السلام يقول كما يخبر الله عنه (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) وهذا زكريا يقول كما يخبر الله عنه أيضاً (قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) ويقول الله ـ عز وجل ـ على لسان إبراهيم عليه السلام (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء) ويخبر الله سبحانه وتعالى على لسان المؤمنين الصالحين (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً ) واحذر واحذري أيتها الأم من الدعاء على الأولاد خاصة أنت أيتها الأم خاصة عند الغضب فربما أطلقت الأم للسانها العنان في السب واللعن فعن [أبي هريرة] ـ رضي الله تعالى عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد لولده ودعوة المسافر ودعوة المظلوم"والحديث أخرجه [أبو داود] و [الترمذي] و [ابن ماجة] وقال الترمذي هذا حديث حسن وقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ"لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجاب لكم"والحديث أخرجه [ابن حبان] في صحيحه وصححه [الألباني] في صحيح الجامع وهذا نهي صريح في عدم الدعاء على الأولاد فأكثروا أيها الآباء والأمهات من الدعاء لأولادكم وألحوا عليه في ركوعكم وسجودكم واستعينوا بالله في تربيتهم فإنه خير معين وإذا استعنت فاستعن بالله.

توجيه آخر وهو الخامس الحرص على تعويذ الأولاد وتعليمهم الأذكار فعن [ابن عباس] ـ رضي الله عنهما ـ قال كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُعَوِّذَ [الحسن] و [الحسين] ويقول"إن أباكما كان يعوذ بها [إسماعيل] و [إسحاق] أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"والحديث أخرجه [البخاري] في صحيحه في كتاب الأنبياء وعند [البيهقي] في الآداب بلفظ كان صلى الله عليه وسلم يعوذ [حسنا] و [حسينا] فيقول"أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ويقول صلى الله عليه وسلم عوذوا بها أولادكم فإن إبراهيم عليه السلام كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق عليهما السلام"ولذلك ليحرص الوالدان على تشجيع صغارهم على تعلم الأذكار وحفظها ومن أفضل الوسائل لذلك ما يلي:

القدوة: أن يري الصغار حرص آبائهم وأمهاتهم على الذكر، ثم أيضاً أن يرفع الأب والأم أصواتهما ليسمع الصغار فإذا سمع الصغار كثرة الذكر بلسان الأب أو بلسان الأم تجد أن الصغير يردد هذه الأذكار بدون أن يشعر ثم أيضاً الحرص على اختيار القصير من الأذكار وأيسرها لفظاً فعند النوم مثلاً رددي أيتها الأم على الصغير أو على الصغار قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك"أو رددي قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"باسمك اللهم وضعت جنبي وباسمك اللهم أرفعه."

أيضاً استغلال الأوقات وبعض المناسبات السارة لتلقينهم بعض الأذكار كالخروج للنزهة في البر أو الحدائق وتعليمهم دعاء نزول المكان أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثم أيضاً وضع المسابقات والحوافز التشجيعية والهدايا كلما حفظ الصغير شيئا من هذه الأذكار وسيرى الوالدان بعد فترة قصيرة أن الصغير يعتمد على نفسه بترديد هذه الأذكار بل أقول ربما ذكّر هو أمه أو أباه بهذه الأذكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت