ومن التوجيهات أيضاً الحذر من جهاز التلفاز عامة ومن أفلام الكرتون أو الصور المتحركة خاصة وهذا موضوع يطول ولكن اسمع لهذه التوجيهات أكثر أفلام الكرتون خيالية تحمل عقائد وثنية وهذا النوع من الخرافة يفسد عقلية الطفل وتفكيره ويطبعه بطابع خيالي بعيد عن الواقع أيضاً بعض أفلام الكرتون تدور قصصها حول الحب والغرام كما هو الحال بالنسبة لمسلسلات الكبار ولك أن تتصور أثر ذلك على الطفل فهو يرى كل يوم ولعدة ساعات تلك الغراميات والقبلات سواء كانت ذلك بين ذكر وأنثى من البشر أو من الحيوانات أو الحشرات تعريض بالفاحشة وتحريض على تكوين علاقات الحب والغرام وأيضاً بعض الأفلام تظهر أي بالصور المتحركة تظهر أو تظهر فيها علامات العنصرية وتشويه الصورة مثال ذلك أذكر قصة واحدة مثال ذلك قصة بوباى وهي تحكي البحار الأبيض الموحي شكله ولونه بالرجل الغربي صاحب الغليون وصراعه المستمر مع خصمه الأسمر الشرير ذي الشعر الأسود واللحية السوداء الموحي شكله ولونه بالرجل العربي ثم في النهاية الانتصار المؤزر في نهاية الصراع للأبيض صاحب الحق على الأسمر صاحب الباطل إلي آخر القصة وأقل أثر تحدثه هذه الصور المتحركة في الولد فساد التفكير والإثارة والعنف هذا فضلاً عن الإعلانات التجارية وإقبال الصغار عليها وضياع شخصية الطفل وذوبانها مع هذه الإعلانات فلم يعد لنا حتى الكبار فكيف بالصغار لم يعد لنا اختيار واستغلال للرأي أمام المؤثرات الجذابة ذات الألوان والموسيقى والكلمات القصيرة وأيضاً كم يسأل جهاز التلفاز من رسم قدوات فاسدة وبطولات زائفة لأولادنا من الفنانين والرياضيين وقد أجريت دراسة في كلية التربية بجامعة [الملك سعود] بـ>الرياض< حول المثل الأعلى والقدوة عند الطلاب فأسفرت النتائج أن أكثر قدوات الشباب من عينة الدراسة تركزت في المجال الرياضي بالدرجة الأولي ثم في مجال الأسرة بالدرجة الثانية ثم في المجال الديني مما يدل على سوء التوجيه الأسري وضعف المفاهيم المتعلقة بحسن اختيار القدوة وضعف حب الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس بعض الشباب وعدم استحضار شخصه الكريم على الأقل عند إجابة الاستبيان وهذا ما حدث أو أقول هذا ما حدث بالنسبة للكبار ذوي العقول المُمَيِّزَة المتعلمة فكيف بالصغار وأثر الإعلام عليهم، والحديث عن التلفاز وأخطاره كما أسلفت يطول والعجيب أن الناس على الرغم من قناعاتهم بأخطاره لا يمكن أن يتصوروا كيف يعيشون بدونه وقد تخلص أعداد كبيرة من الناس من هذه الأوهام والحيل الشيطانية وعاشوا بدون تلفاز عيشة هنية سعيدة بل والله وجدوا راحة القلب والاستقرار النفسي لما جربوا هذا وأصبح أولادهم من الأوائل والمتفوقين هذا من الناحية الاجتماعية أما من الناحية الشرعية فيكفيك لضيق الوقت هذا الحديث المفزع الذي قال فيه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ"ما من عبد يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا لم يجد رائحة الجنة"فأسألك بالله أيها الأب وأسألك بالله أيتها الأم هل إدخال مثل هذه الوسائل للبيت وعكوف الصغار عليها ليل نهار هل إدخال مثل هذه الأمور للبيت هو نصح للرعية أم غش لها هذا نصح لأولادك أم غش لهم اسأل نفسك قبل أن يسألك الله ـ عز وجل ـ عن هذا الأمر. ومن المقترحات للبديل عن التلفاز لأنني أعلم أن كثيراً من الآباء والأمهات سيقول طيب ما هو البديل إذاً للتلفاز أقول قبل أن أذكر المقترحات المسلم لا يطلب دائما البديل فإن المسلم إذا علم أن هذا الأمر محرم فإنما عليه أن يقول سمعت وأطعت سمعنا وأطعنا هذا هو الأصل في المسلم فلماذا كل ما ذكرنا محرماً طالبنا كثير من الناس بقولهم ما هو البديل ؟ هو أصل يجب أن يتربى المسلمون عليه ولا بأس أن أذكر بعض البدائل للتلفاز مثلا شراء الحاسبة الآلي أو الكمبيوتر والحرص على اختيار الألعاب العقلية التي تنمي عقل الصغير وتفيده ومن البدائل أيضاً اجعل لأولادك الصغار مكتبة صغيرة خاصة بهم تحتوى على أشرطة خاصة للصغار من تلاوات للقرآن مناسبة لهم وقصص ومواقف وأذكار وأناشيد وتحتوى أيضاً على بعض الكتيبات والقصص والمجلات الإسلامية الخاصة بالأطفال ولتكن بشكل جذاب جميل ذي ألوان مميزة ليحرص عليها الصغار وتشد انتباههم ولو تم أيضاً وضعها في غرفة مستقلة لوحدها ولا تفتح لهم إلا في أوقات خاصة وساعات معينة لكانت الفائدة أكبر فإن كل ممنوع مرغوب كما يقال ، وعودهم على تنظيمها والمحافظة عليها ولا بأس من مشاركتهم والجلوس معهم في بعض الأحيان بل والقراءة لبعض القصص وروايتها لهم بأسلوب مناسب جذاب فإن لهذا أثرا كبيرا على سلوكيات وعقلية الصغار وجرب فالتجربة خير برهان لماذا لا يجلس الأب أو الأم في بعض الأحايين مع صغارهم لرواية بعض القصص المناسبة لهم ومن المقترحات كبديل اللعب ، واللعب في حياة الصغار أصل في خلقتهم وتكوينهم فلا يجزع الوالدان من كثرة حركة أولادهما ولعبهم فهو ضرورة لنموهم ومن ذلك تخصيص وقت للعب وربطه بالتفاهم مع الصغار خصص وقت معين للعب الصغار وليكن ذلك باستشارتهم وأخذ آرائهم فإن لذلك آثراً كبيرا على نفسياتهم أيضاً محاولة توفير مكان خاص بالمنزل للعب الأولاد وألعابهم أيضاً الحرص على شراء الألعاب التي تنمي قدرات ومواهب الصغار بدلاً من إضاعة المال بأشياء لا معنى لها سرعان ما تتلف وذلك كما أسلفت كالحاسب الآلي أو كألعاب الفك والتركيب وهذه كلها تكون معينة للصغير في نمو عقله واحرص عند شراء أفلام للحاسب الآلي أو الكمبيوتر لأنه بدأت تغزو الأسواق أفلام للحاسب الآلي مليئة بالفساد الأخلاقي والعقدي بل ربما تبادل بعض الصغار هذه الأفلام خفية بينهم فليتنبه الوالدان لذلك ثم أيضاً في التوجيهات في اللعب الابتعاد قدر المستطاع عن الألعاب المجسمة والصور محاولة تعريف الصغير أن هذا النوع من الألعاب تغضب الله ـ عز وجل ـ وأذكر هنا بالحديث المتفق عليه الذي قال فيه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ"إن البيت الذي فيه صورة لا تدخله الملائكة"وسيأتي مزيد من التفصيل إن شاء الله ،في مثل هذا الحديث أيضاً إعطاء الصغير حق اختيار اللعبة مع التوجيه والإرشاد للأنفع أعط الصغير حق الاختيار للعبة فإن أيضاً لمثل هذا العطاء سيكون أثرا كبيرا في نفسية الصغير .أيضا من التوجيهات اصطحابهم في بعض الأوقات في نزهة خارج المدينة لممارسة بعض الألعاب وقد ينشغل بعض الآباء بالجلسات والدوريات عن أولادهم والجلوس معهم وأقول ما دمت تريد أن تخرج مثل هذه الوسائل عن البيت لابد أن تحرص على أن تجالس الأولاد وأن تقضي بعض أوقات الفراغ معهم وهذا كان أيضا من عهد السلف رضوان الله تعالى عليهم فقد أخرج [الحاكم] في المستدرك من حديث [فاطمة] ـ رضي الله تعالى عنها ـ"أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتاها يوما فقال أين ابناي ؟ فقالت: ذهب بهما [علي] ـ يقصد [الحسن] و [الحسين] ـ فتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في مشربة والمشربة هي المكان الذي يشرب فيه وهي أرض لينة دائمة النبات وبين أيديها فضل من تمر فقال يا علي ألا تطلب ابني قبل الحر"والشاهد أن عليا ـ رضي الله تعالى عنه ـ أخرج الحسن والحسين للنزهة.