فهرس الكتاب

الصفحة 9614 من 9994

ومن المقترحات أيضاً والتوجيهات الحرص على مشاركة الأطفال في لعبهم ولو في بعض الأحايين وتوجيه الأخطاء من خلال اللعب وهذا أفضل وسائل التوجيه ومداعبة الصغار وملاطفتهم ويتوسط في هذا الأمر فلا إفراط ولا تفريط فقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يضع في فمه قليلا من الماء البارد ويمجه في وجه الحسن فيضحك وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمازح الحسن والحسين ويجلس معهما ويركبهما على ظهره وكان صلى الله عليه وسلم يخرج لسانه للحسين فإذا رآه أخذ يضحك وكان صلى الله عليه وسلم يخطب مرة الجمعة فإذا بالحسن يتخطى الناس ويتعثر في ثوبه الطويل فينزل ـ صلى الله عليه وسلم ـ من منبره فيرفع الحسن معه وكانت الجارية تأتيه فتأخذ بيده ـ صلى الله عليه وسلم ـ في شوارع المدينة حتى تعيده لمكانه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هكذا كان بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا كان منهجه مع الصغار فلماذا يتكبر بعض الآباء أو بعض الأمهات من تخصيص وقت للجلوس مع الصغار واللعب معهم واللعب معهم وقد كان [عمر] يمشي على يديه ورجليه وأولاده على ظهره يلعبون وهو يسير بهم كالحصان فيراه بعض الناس فيقولون له تفضعل ذلك وأنت أمير المؤمنين فيقول نعم ينبغي للرجل أن يكون في أهله كي يكون كالصبي أي في الأنسيسر والهوله والسهولة وهكذا نكون معهم في البيت وفإذا كان في القوم كان رجلاً وعندما يتخلى الآباء والأمهات عن أطفالهم وملاعبتهم نشأ بعضهم معقداً وبعضهم منطوياً وكان أكثر عرضةه للانحراف والضياع كما نرى على كثير من الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت