فهرس الكتاب

الصفحة 9615 من 9994

ومن العجيب في هذا ما أخرجه [البخاري] من حديث [عائشة] قالت كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يؤتى بالصبيان فيدعوا لهم فؤتي فأتي بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه فولم يغسله هذا في [البخاري] وأوضح وأخرج أو ذكر [الهيثمي] في المجمع عن [أبي ليلى] قال"كنت عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى صورة صدره أو بطنه الحسن أأو الحسين عليهما السلام فبال فرأيت بوله أساريعع يعنى طرائق يمشي فقال دعوا ابني لا تفزعوه حتى يقضى بوله ثم أتبعه الماء وفي رواية لا تستعجلوه"ا فوقال [الهيثمي] ورجال الحديث ثقات قال وهذا أنموذج تربوي مفيد فريد منه ـ وصلىي الله عليه وآله وسلم ـ الوسيلة والتوجيه الخامس عشر الحرص على المظهر الخارجي للطفل من لباس وشعر ونحوه فالطفل عودهة على المظهر الرجولي كلبس الثياب أو الشمبابم حتى والملبس والبعد عن ملابس الميوعة، والطفلة عودها على الستر في الصغر تلتزمه في الكبر وعلى الحجاب وإياك واللباس القصير خاصة للفتيات وهذا مما ابتلي به المسلمون وللأسف فربما نجد أنه كثيرًا من المعارضف أو أصحاب المعارضف يبيعون الملابس القصيرة وإذا سألناهم أو وجهنا ذلك قالوا لنا الناس يطلبون ذلك من هم هؤلاء الناس؟ هم المسلمون فولذلك علينا أن نحرص فإنه كما يقال العلم في الصغر كالنقش على الحجر ، الصغير يتربى وتترسخ مثل هذه المفاهيم في نفسه كيف لا تشعر أيضا التمييز بين لباس الذكور والإناث حتى رأينا بعض الأطفال لا نميز بينهم هل هم ذكور أم إناث لمجرد لباسهم ، الابتعاد أيضا عن الملابس التي فيها صور فكما أسلفنا أن الملائكة لا توجد في المكان الذي فيه صورة فهل ترضى أن تيحيط الشياطين بطفلك لأن المكان الذي فيه صورة ما الذي تيحل فيه الشياطين وبلا شك ولذلك لعل هذا يفسر لنا قضية هيجان بعض الأطفال وصراخهم وتعب وتعكر في نفسياتهم لماذا تجد أن لربما أن لباساهم فيه صورة لماذا الشياطين تحيط بها من كل جانب فلننتبه لمثل هذا الأمر فكما أخبر النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة .أيضاً من التوجيهات تعويده على احترام الكبير وتقديره وذلك بتقبيل رأسه والسلام عليه ومنه احترام الضيوف والسكون عندهم هذا بالنسبة للذكور وعدم السماح للإناث بالدخول على الرجال في المجالس خاصة بعد سن الرابعة .أيضاً من التوجيهات الحذر من تحطيم المعنويات العالية عند الطفل بل العكس ارفع من معنوياته وأشعره بأنه مهم وأنه يستطيع أن يفعل أفعالاً عظيمة فإن هذا من الأسس لبناء شخصية قوية متميزة **للصغير وإذا كان الطفل كثير الحركة وفيه شدة وشراسة فإن هذا دليل على فطنته وذكائه فلا كما يعتقده بعض الآباء أنه دليل على فساده فقد أكد البحث الحديث الذي قام به بعض علماء النفس أنه هناك رابطة لا تنفصل بين الحركة والعقل فعلى الوالدين توجيه الصغير لاستغلال نشاطه وحركته في ما يفيده وينفعه وتشجيعه على هذا وربما لاحظ الأبوان بعض التصرفات والكلمات العجيبة من الصغير التي تدل على ذكائءه وتفوقه ، إذاً فمن الخطأ هنا كثرة التعليق والكتب والصراخ والكبت لهذا الصغير وأننا وإنما الأسلم هو التوجيه بل لابد من تنمية ذكاءه ذكائه ومن ذلك تكليفه ببعض المهام المناسبة وإعطاءه وإعطاؤه الفرصة للكلام والحديث لوالإجابة على أسئلةته والاهتمام به .وأيضاً من التوجيهات لماذا نلاحظ بعض الصغار مزعجاة لوالديهم معانداً لهما لا شك أن لذلك سببا والسبب هو القسوة على الصغير وضربه بشدة من قبل أبويهة أو أحدهما وعادم إظهار المحبة والمودة له ولذلك فإن الصغير يعاند قاصداُا إزعاج والدهة والانتقام منه وعلاج ذلك أن يرى يظهر الوالد لولده أنه يحبه ويعزه وربما كان سبب المعارضة المعاندة هو شعوره بتفضيل إخوانه عليه وقد اتفق الباحثون على أإن أشد العوامل إثارة للحسد في نفوس الأطفال هو تفضيل أخ على أخ أو أخت أو العكس والموازنة بينه الواحد والآخر أمام عينيه أو على مسح مسمع منه ومع ومع ذلك لابد أن يعود الصغير على الطاعة إذا أمره أحد أبويه أو من هو أكبر منه وأن يعالج فيه العناد برده إلى الحق طوعا إن أمكن وإلا فلا شك أن الإكراه على الحق خير من بقاء الصغير على العناد والمكابرة ولئلا ينشأ على ذلك فيذيق أهله الأمرين ولا بأس بالضرب الغير مبرح إذا دعت الحاجة لذلك ومن التوجيهات أيضاً تعويده على الآداب الاجتماعية والإسلامية مثل آداب الطعام والشراب والاستئذان والسلام والدخول والخروج وآداب العطاس وغير ذلك وأيضاً تعويده على التنظيم لغرفته وملابسه وكتبه وألعابه وغيرها وتعويده على النوم المبكر خاصة إذا كان يذهب إلي المدرسة وللسهر على الأطفال خاصة أولئك الذين يذهبون إلي المدرسة أثار سيئة في استيعابه وسلوكه وصحته فيجب إذن تعويده على هذه الآداب كلها وتشجيعه عليها وتكراره عليه خاصة من قبل أمه لكثرة التصاقه بها والذي يلحظ على كثير من أبناء المسلمين وللأسف أنهم ربما لا يتقنون حتى السلام أو حتى تشميت العاطس وغيرها من الآداب أيضاً من التوجيهات الحذر من رشوة الصغار مثل أن يقال له خذ هذه الحلوى وافعل كذا أو خذ هذه النقود وكف عن العبث أو الصراخ فيعتاد على هذا فلا يعمل شيئا إلا بمقابل وهذا لا يخالف مبدأ المكافأة والتشجيع فعند الفعل الحسن لا بأس من المكافأة أو التشجيع للصغير ومن التوجيهات أيضا لابد من مخالفة هواه أحياناً فلا يعطى على ذلك كل ما يطلبه من أكل أو لعب أو غير ذلك فإنه إن اعتاد على ذلك ولم يسمع كلمة لا أو غير موجود في منزله فسيؤثر ذلك على سلوكه وتصرفاته فلا يخطر بباله أن يقال له لا وإذا تعود على هذا السلوك أصبح من الصعب مستقبلا أن يتحمل عدم تحقق رغباته فيصطدم بمشكلات الحياة المتنوعة فيصيبه اليأس وربما الانحراف ومن التوجيهات أيضاً تشجيع الصغير على الإقدام وإعطاؤه الثقة بنفسه فإذا وقع في مشكلة كمحاولته الأكل بالملعقة مثلاً أو لبسا عليه أو خلع ملابسه فلابد من إعطائه الفرصة لمحاولة بل وتشجيعه بشرط أن يكون تحت عيني أحد أبويه فمن الخطأ إذاً المبادرة بمساعدته أو القيام بالعمل عنه بل لابد أن يعتاد على مواجهة الصعوبات والتغلب عليها.

ومثل ذلك أيضا في تدريبه على تحمل المسئولية فإذا أفسد تركيب لعبة جديدة له مثلا وأتى إليك لإصلاحها فاجعله يتحمل خطأه ويحاول هو إصلاحها ولا بأس لو سكب شيئا مثلا على السجاد فطالبه بتنظيفه وإن لم يستطع وشجعه إن رأيت منه إقبالا وحسن عمل في مثل التنظيف مثلاً ليزداد ثقة بنفسه ولهذا أثر كبير في مستقبله.

ومن التوجيهات أيضا الحرص على تنمية مواهب الصغير وهواياته النافعة وتشجيعه كالإلقاء مثلا والخطابة أو الاهتمام بالأجهزة والمخترعات فإننا نرى بعض الصغار لديهم بعض هذه الأمور أو تنظيم البيت وتجميله عند بعض الفتيات الصغيرات ولابد أن يتحمل الأبوان كثرة الأخطاء والمحاولات بل وتشجيعه ومكافأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت