فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28052 من 31949

( {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) (1) } بِحَيْثُ لاَ يَعْبُدُ صَاحِبُ الْهَوَى إِلاَّ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ، بِأَنْ أَطَاعَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ دِينَهُ، وَلاَ يَسْمَعُ حُجَّةً وَلاَ يُبْصِرُ دَلِيلًا (2) .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: طَاعَةُ الشَّهْوَةِ دَاءٌ، وَعِصْيَانُهَا دَوَاءٌ (3) .

وَقَال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَطُول الأَْمَل، فَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَطُول الأَْمَل يُنْسِي الآْخِرَةَ (4) .

وَقَال الشَّاطِبِيُّ: الْمَقْصِدُ الشَّرْعِيُّ مِنْ وَضْعِ الشَّرِيعَةِ إِخْرَاجُ الْمُكَلَّفِ عَنْ دَاعِيَةِ هَوَاهُ، حَتَّى يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ اخْتِيَارًا، كَمَا هُوَ عَبْدٌ لِلَّهِ اضْطِرَارًا.

وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ:

أَحَدُهَا: النَّصُّ الصَّرِيحُ الدَّال عَلَى أَنَّ الْعِبَادَ

(1) سُورَة الْجَاثِيَة / 23

(2) بِرِيقَة مَحْمُودِيَّة 2 / 72.

(3) حَدِيث: (طَاعَة الشَّهْوَة دَاء. . .". ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَن الْمَاوَرْدِيّ فِي أَدَبِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ(ص 33 - ط دَار ابْن كَثِير) بِقَوْلِهِ: وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . الْحَدِيثُ، وَلَمْ نَقِفْ عَل"

(4) أَدَبُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ ص 33، 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت