فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4319 من 31949

غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَإِذَا كَانَتْ مُدَّةُ اللَّيْل فِي الْبِلاَدِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا عِشَاءٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً، فَيُقَدَّرُ مَغِيبُ الشَّفَقِ عِنْدَهُمْ بِسَاعَةٍ وَنِصْفٍ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لأَِنَّ مُدَّةَ بَقَاءِ الشَّفَقِ فِي أَقْرَبِ الْبِلاَدِ إِلَيْهِمْ سَاعَةٌ، وَهِيَ تُعَادِل الثُّمُنَ مِنَ اللَّيْل؛ لأَِنَّ اللَّيْل عِنْدَهُمْ ثَمَانِي سَاعَاتٍ، وَالْبِلاَدُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا عِشَاءٌ وَلَيْلُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، يُقَدَّرُ لِغِيَابِ الشَّفَقِ ثُمُنَ هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَهِيَ سَاعَةٌ وَنِصْفٌ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ قَضَاءِ الْعِشَاءِ عَلَى أَهْل هَذِهِ الْبِلاَدِ، وَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُمْ. (1)

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَقَلُوا فِيهَا الْخِلاَفَ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ مِنْ مَشَايِخِنَا وَهُمُ: الْبَقَّالِيُّ وَالْحَلْوَانِيُّ وَالْبُرْهَانِيُّ الْكَبِيرُ، وَأَفْتَى الْبَقَّالِيُّ: بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، وَكَانَ الْحَلْوَانِيُّ يُفْتِي بِالْقَضَاءِ، ثُمَّ وَافَقَ الْبَقَّالِيَّ حِينَمَا أَرْسَل إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ أَسْقَطَ صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: أَيَكْفُرُ؟ فَأَجَابَ الْبَقَّالِيُّ السَّائِل: مَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ أَوْ رِجْلاَهُ كَمْ فُرُوضُ وُضُوئِهِ؟ قَال: ثَلاَثٌ. قَال: فَكَذَلِكَ الصَّلاَةُ، فَاسْتَحْسَنَ الْحَلْوَانِيُّ، وَرَجَعَ إِلَى قَوْل الْبَقَّالِيِّ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ. أَمَّا الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ فَقَدْ رَجَّحَ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ، وَمَنَعَ مَا أَفْتَى بِهِ الْبَقَّالِيُّ مِنَ الْقَوْل بِعَدَمِ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ السَّبَبِ وَهُوَ الْوَقْتُ، كَمَا يَسْقُطُ غُسْل الْيَدَيْنِ عَنْ مَقْطُوعِهِمَا.

وَقَال: لاَ يَرْتَابُ مُتَأَمِّلٌ فِي ثُبُوتِ الْفَرْقِ بَيْنَ عَدَمِ مَحَل الْفَرْضِ، وَبَيْنَ عَدَمِ السَّبَبِ وَهُوَ الْوَقْتُ. إِلَى أَنْ قَال: وَانْتِفَاءُ الدَّلِيل عَلَى الشَّيْءِ لاَ يَلْزَمُ فِيهِ انْتِفَاءُ هَذَا الشَّيْءِ؛ لِجَوَازِ دَلِيلٍ آخَرَ. وَقَدْ وُجِدَ وَهُوَ

(1) المنهاج 1 / 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت