فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28094 من 31949

وَمَعْنَى كَوْنِهِ مُوَسَّعًا: أَنَّ لِلْمُكَلَّفِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْوَاجِبِ أَوَّل وَقْتِهِ أَوْ وَسَطَهُ إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنَ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ لِفِعْل الْوَاجِبِ فَيَكُونُ مُضَيَّقًا.

فَالْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ، وَالْمُوَسَّعُ وَالْكِفَائِيُّ، كُلُّهَا مُشْتَرِكَةٌ فِي أَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَدِ أُمُورٍ: فَفِي الْمُخَيَّرِ بِأَحَدِ الْخِصَال، وَفِي الْمُوَسَّعِ بِأَحَدِ الأَْزْمَانِ الْكَامِنَةِ بَيْنَ أَطْرَافِ الْوَقْتِ، وَفِي الْكِفَائِيِّ بِأَحَدِ طَوَائِفِ الْمُكَلَّفِينَ. وَمَتَى تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِقَدْرٍ مُشْتَرَكٍ كَفَى فِيهِ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِ، لاَ يَتَعَيَّنُ الإِْخْلاَل بِهِ إِلاَّ بِتَرْكِ جَمِيعِ أَفْرَادِهِ (1) .

وَعَلَى هَذَا، فَإِنَّ الْوَقْتَ كُلَّهُ مِنَ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ ظَرْفٌ لِلْوَاجِبِ؛ لِتَحَقُّقِ الْمُشْتَرَكِ فِي جُمْلَةِ أَجْزَائِهِ الَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُ الْوُجُوبِ، وَلَكِنْ قَالُوا: إِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَ أَدَاءَهُ مِنْ أَوَّل الْوَقْتِ لَزِمَ الْعَزْمُ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ؛ لأَِنَّهُ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ الأَْمْرُ وَلَمْ يَفْعَل وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْفِعْل، فَهُوَ مُعْرِضٌ عَنِ الأَْمْرِ بِالضَّرُورَةِ، وَالْمُعْرِضُ عَاصٍ (2) .

(1) الْبَحْر الْمُحِيط 1 / 208 وَمَا بَعْدَهَا، وشرح مُخْتَصَر رَوْضَة النَّاظِر لِلنَّجْمِ الطُّوفِيّ 1 / 332 - 333.

(2) فَتْح الْعَزِيز شَرْح الْوَجِيز 3 / 40 - 41، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 125، وفواتح الرَّحَمُوت عَلَى هَامِشِ الْمُسْتَصْفِي 1 / 69، والذخيرة 2 / 22 - 23، وروضة النَّاظِر بِشَرْحِ ابْن بَدْرَان 1 / 99 وَمَا بَعْدَهَا، وكشاف الْقِنَاع 1 / 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت