مُؤَقَّتٍ بِأَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، فَلاَ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى قَدْرِهِ (1) .
وَجَاءَ فِي الْمَبْسُوطِ فِي زِيَادَةِ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ قَبْل إِكْمَال الْفَرِيضَةِ: إِنَّ زِيَادَةَ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ قَبْل إِكْمَال الْفَرِيضَةِ لاَ يَكُونُ مُفْسِدًا لِلصَّلاَةِ بِخِلاَفِ زِيَادَةِ الرَّكْعَةِ الْكَامِلَةِ، وَإِنَّمَا تَتَقَيَّدُ الرَّكْعَةُ بِالسَّجْدَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ زِيَادَةُ السَّجْدَةِ الْوَاحِدَةِ قَبْل إِكْمَال الْفَرِيضَةِ يُفْسِدُهَا (2) .
وَجَاءَ فِيهِ أَيْضًا فِي بَابِ رَمْيِ الْجِمَارِ: إِنْ رَمَاهَا بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ حَصَيَاتٍ لَمْ تَضُرَّهُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ؛ لأَِنَّهُ أَتَى بِمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، فَلاَ يَضُرُّهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ (3) .
وَجَاءَ فِيهِ أَيْضًا فِي بَابِ الْمُهُورِ: لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ مُسَمًّى ثُمَّ زَادَ فِيهِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ إِنْ دَخَل بِهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا إِلاَّ عَلَى قَوْل زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَصْلُهُ: الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْبُيُوعِ، وَدَلِيلُنَا لِجَوَازِ الزِّيَادَةِ هُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ (4) } . مَعْنَاهُ مِنْ
(1) الْبَدَائِع للكاساني 1 / 298 - 299.
(2) الْمَبْسُوط لِلسَّرْخَسِيَ 1 / 80.
(3) الْمَبْسُوط 4 / 67.
(4) سُورَة النِّسَاء / 24